أصبحت العلاقة بين تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجبهة البوليساريو واضحة أو “على المكشوف” كما يقال، ولم يعد الطرفان يخفيان هذه العلاقة التي تعتمد على تبادل المنافع، وحولت الجبهة مخيمات تندوف لاحتجاز اللاجئين الصحراويين عاصمة لتهريب السلاح، حيث تحولت إلى منطقة لترويج كل أنواع الأسلحة وتهريب البشر والمخدرات، وكان قادة في الجيش
الجزائري
قد كشفوا أنه خلال عشرية الحرب الأهلية تم ضبط أسلحة مع الجماعات المسلحة سلمتها
الجزائر
لجبهة البوليساريو. وكشف برنامج بثه التلفزيون الإيطالي أن الوقائع الملموسة على أرض الواقع تؤكد وجود علاقة شبه علنية بين “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي” و”البوليساريو” التي أقام “زعميها” محمد عبد العزيز في مخيمات تندوف نموذجا كوريا شماليا. وأكد منشط البرنامج الأسبوعي “ميزي توني” الذي بثته الأحد قناة “تي جي 24” حول نشاط الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل وجود علاقات شبه علنية بين “البوليساريو” وتنظيم القاعدة بمنطقة المغرب الإسلامي. وقدم توني كابيوزو المتخصص في القضايا الدولية عدة أمثلة في هذا الصدد من بينها على الخصوص واقعة اختطاف سيدة إيطالية كانت تقوم بمهمة إنسانية بمنطقة تندوف من طرف منظمة متطرفة بتواطؤ مع عناصر من داخل المخيمات، متسائلا عن كيف يمكن أن تغيب مثل هذه الحقيقة عن أذهان بعض البرلمانيين الإيطاليين المؤيدين لما يسمى ب”مؤتمر دعم البوليساريو” المنعقد مؤخرا بمنطقة لازيو بروما. وأكد ضيف هذا البرنامج التلفزيوني أرتورو باريلي المتخصص في قضايا الإرهاب الدولي من جهته وجود علاقة بين “البوليساريو” والمجموعات الإرهابية. واعتبر أن الأجيال
الجديدة
لهذا التنظيم عملت على تقوية صفوف القاعدة بالمغرب الإسلامي مع مختلف فروعها (ميجاو وأنصار الدين) عن طريق السيطرة على هذه المنطقة والتعاطي لمختلف أنواع تهريب المخدرات والسلاح والتبغ والبشر. وأشار إلى أن نشاط التهريب الذي تمارسه هذه الحركة هو سبب استمرارها في هذه المنطقة الخطيرة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

