على إثر انتهاء أشغال دورة اللجنة الإدارية للاتحاد الدستوري المنعقدة بالمقر المركزي للحزب يومه السبت 9 نونبر 2013، برئاسة الأمين العام للحزب، والتي التأمت قصد تدارس المستجدات الوطنية والقضايا الحزبية.
فقد سجل أعضاء اللجنة الإدارية أهمية هذه الدورة التي تصادف مرحلة من أدق المراحل التي تمر منها قضية وحدتنا الترابية، والتي شكل الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لعيد المسيرة الخضراء نقطة المنعطف بالنسبة لكشف الحقائق بشأنها، وفضح حقيقة التحرك الجزائري الواضح أحيانا والخفي أحيانا أخرى والمناوئ على الدوام لمصالح المغرب، والمهدد لوحدته واستقراره. وقد أكد أعضاء اللجنة الإدارية بهذا الصدد، تثمينهم الكامل للمقاربة الملكية واستعدادهم لتطبيقها في جميع أبعادها الحقوقية والسياسية والتنموية؛ منوهين في ذات الوقت بالمواقف الواضحة التي عبر عنها المكتب السياسي بخصوص هذا الملف، ومباركين قرار إحداث لجنة متخصصة لتتبع ملف القضية الوطنية، وداعين بإلحاح إلى حماية المكتسبات الحقوقية التي حققها المغرب بشكل إرادي غير مفروض من الخارج، وبطريقة تدريجية جعلت هذه الحقوق تنتقل تدريجيا لأن تصبح ثقافة وسلوكا يوميا للمواطن، أينما كان في شمال المغرب أو في جنوبه. وهذا ما يزعج حكام الجزائر المكممين لأفواه الشعب الجزائري الشقيق، والجاثمين على صدور كفاءاته وشرفائه ووطنييه الأشاوس، والقاهرين للمحتجزين من أبنائنا في مخيمات العار بتندوف. وإن أعضاء اللجنة الإدارية إذ يجددون مطالب فتح الحدود، والسماح بإجراء إحصاء للمحتجزين، ومحاسبة المتلاعبين بالإعانات الدولية المقدمة إليهم، يوجهون نداء إلى حماة حقوق الإنسان الحقيقيين عبر العالم، للانكباب على بشاعة عمليات التهريب الممنهج للأطفال إلى كوبا ، وفتح سجلات التعذيب والاختفاء القسري التي لازالت مفتوحة في مخيمات تندوف. وإن السكوت على هذه البشاعات يعتبر اليوم نوعا من المشاركة فيها والتواطؤ مع مرتكبيها. وفي نفس السياق، يرى أعضاء اللجنة الإدارية أن خير رد على استفزازات حكام الجزائر ، هو أولا أن نراعى طابع الأخوة الذين يجمع بين الشعب المغربي والشعب الجزائري الشقيق، وأن نهتم ثانيا بشكل عملي، بتنمية أقاليمنا الجنوبية على أساس إقرار برنامج تنموي مندمج، تحت إطار الديمقراطية التشاركية والجهوية الموسعة. وأن ندعم ثالثا الخيار الديمقراطي الذي لا بديل عنه لحماية حقوق جميع فئات المجتمع وحظوظها في التقدم والنماء. وعلى صعيد آخر، تداول أعضاء اللجنة الإدارية في القضايا الحزبية، وقرروا من جهة إعمال نفس المنهج التشاركي في وضع نظام داخلي يحترم فصول ومواد النظام الأساسي كما اقره المؤتمر غير العادي ل 5 أكتوبر الماضي.كما قرروا من جهة أخرى التعجيل بعقد المؤتمرات الإقليمية على أساس الاحترام التام والكامل للديمقراطية الداخلية والتقيد بالمساطر القانونية. وحرر بالدار البيضاء بتاريخ 9 نونبر 2013
المصدر: رسالة الأمة نشر في رسالة الأمة

