Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التدريس باللغة الدارجة بين التفسير العلمي و التبرير السوسيوتربوي

    التدريس باللغة الدارجة بين التفسير العلمي و التبرير السوسيوتربوي

    بواسطة دابا ماروك11 نوفمبر، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مستشار في التخطيط التربوي لا يمكن فهم أهداف نور الدين عيوش، الذي يقدم نفسه دائما كفاعل مدني، دون معرفة من هو عيوش؟؟ فهذا الأخير كأحد رجال الأعمال الكبار، و المعروف بأصوله الاجتماعية البرجوازية، و الذي يستثمر حاليا في قطاع الاشهار و التواصل، و القروض الصغرى عبر مؤسسة زاكورة للسلفات الصغرى، والمعروف عنه في وسطه الأسري أن لا علاقة تربطه بالدارجة المغربية ، حيث لا تروج في وسطه الا اللغة الفرنسية. و دعوته لتدريس الدارجة و التدريس بها أعطيت لها هذه الهالة الاعلامية، و أثيرت حولها هذه الضجة في الصحافة، نظرا لكون عيوش ناطقا باسم لوبيات اقتصادية فرانكوفونية على وجه الخصوص. اذن فصاحب هذه الدعوة شخص وسطه الأسري لا رائحة للدارجة فيه ، و يشتغل في مجال المال، الذي لا لغة فيه الا الفرنسية ، و يستثمر في مجال الاشهار، الذي لا يوظف اللغة الدارجة الا قصد الوصول الى جيوب المستهلكين و نهبها. السؤال الأول الذي يطرح نفسه على صاحب هذه الدعوة و من يقف وراءه هو : في أي قطاع من التعليم سنعتمد “اللغة الدارجة ” لغة للتدريس؟؟ ” هل في القطاع الخصوصي الذي لا يعتمد في غالبه حتى اللغة العربية الفصحى باعتبارها لغة رسمية، بقدرما يركز على اللغة الفرنسية، و خاصة في التعليم الأولي.؟؟ أم في التعليم العمومي الذي توظف في الآن الدارجة لغة مساعدة في التدريس من طرف غالية الاساتذة و لو بشكل غير رسمي.؟؟ كلما يعتمده المدافعون عن توظيف “اللغة الدارجة” موضوعا و أداة للتدريس بقطاع التعليم، من الحجج و التبريرات ليس له أي تفسير علمي و لا أي تبرير سوسيو تربوي، كما يدعون ، و هذا ما سنبينه في ما يلي: علميا : غالبا ما يعتمد مناصرو التدريس بالدارجة على أطروحة ” لغة الأم” أو “لغة الأسرة”، على اعتبار أن الدارجة هي اللغة التي رضعها الطفل من أمه، مما يسهل عليه التعلم و التعليم اذا اعتمدت الدارجة لغة للتدريس عبر جميع الأسلاك ، حيث لا يشعر معها الطفل بأي غربة في المدرسة، و لا يواجه أي عناء في تعلمها، كما هو الشأن مع اللغات الرسمية و الأجنبية حاليا. الا أن ما يغيب عن أذهان هؤلاء، هو ان اعتماد الدارجة باعتبارها ” لغة الأم ” لغة للتدريس في التعليم ليس له أي أساس علمي ، على اعتبار أن كل تطوير و نهوض بلغة الأم (الدارجة)، و إدماجها في مؤسسات الدولة ( تعليم –إدارة – القضاء ..إعلام مكتوب ..) كلغة للتدوين و التحرير و التوثيق ، يفترض معيرتها و تقعيدها ( حوا وصرفا ) ،و وضع معاجم خاصة بها، و ابتكار الآدوات الديداكتيكية الخاصة بها ، ثم تخريج الأطر التربوية المختصة لتدريسها ، و كل هذه الاجراءات و المجهودات و الطاقات و الموارد ستخرج هذه اللغة الدارجة من وضعية ” لغة الأم الدارجة” ، وسينزع عنها هذه الصفة. فاللغة الدارجة (لغة الأم) بطبيعتها شفوية أو شفهية ، أي لا تقوم على الكتابة و القراءة، فلذلك يطلق على كل من يكتفي بالشفهية في التواصل صفة ” الأمي” نسبة الى اكتفاءه بلغة الأم في التواصل ، أي لا يقرأ و لا يكتب . فالتواصل داخل الأسرة في البيت لا يكون إلا شفهيا، لكونه مباشرا، و ليس في حاجة إلى التوسل بوسائط أخرى. و “الأمية” – نسبة إلى الأم، لا تعني أي شيئا أخر غير الشفهية. و دمج لغة الأم في مؤسسات الدولة هو في الواقع تفريع للغة جديدة عن لغة الأم الأصلية بشكل تدريجي. فهذا الفرع سيعرف مع الزمن و التطور ،و من خلال تداوله واستعماله في تلك المؤسسات، تحولات و تغييرات تصل به إلى الاستقلال التام عن اللغة الأصل (لغة الأم الدارجة ). فكلما تم إخراج أو تطوير أو الانتقال بلغة ما من وضعية ” لغة الأم” الشفهية ، أي من “أميتها” – نسبة إلى الأم التي تقوم على التواصل الطبيعي المباشر- إلى لغة ممعيرة و مقعدة و مكتوبة، تعتمد أدوات و وسائط جديدة، ودعامات اصطناعية في أداء وظيفتها التواصلية (- الكتابة – الحروف – الحجر – البردي – الورق – الآلة الكاتبة – الحاسوب..)، حيث تقوم بتطوير قاموسها اللغوي و قواعدها النحوية والصرفية بعيدا عن لغة الأم الأصلية ، لتفقد لتفقد صفة “لغة الأم” أي صفة الدارجة، التي تنتج بدورها قاموسها و قواعدها بشكل مستقل، ليدخل المجتمع من جديد في الازدواجية بين لغة الأم (الدارجة) من جهة . و لغة التدريس و العلم التي تفرعت منها من جهة ثانية. أما الاشكال الثاني الذي ستواجه دعوة المدافعين عن التدريس بالدارجة ، فهو: أية دارجة مغربية ستوظف في التدريس ؟؟ فالمعروف أنها دوارج عديدة ، هل هي الدارجة الدكالية أم الغرباوية أم الشرقية أم الحسانية دون الحديث عن دارجات الأمازيغية الثلاث ( تاريفيت – تمازيغت- تاشلحيت).؟؟ أما من حيث التبرير السوسيوتربوي الذي يدفع به مناصرو الدارجة للحجاج على مطلبهم، هو كون التدريس باللغة الدارجة سيوفر قاعدة لتكافؤ الفرص في التعليم بين أبناء المغاربة، على اعتبار أنهم سيكونون متكافئين لغويا عند ولوجهم للمدرسة بالسلك الأولي، حيث يمتلكون قاعدة انطلاق لغوية واحدة، مما سيقلص من الفوارق ، ويُقلل من عدم تكافؤ فرص النجاح المدرسي ، و يُضعف من المعانات التي يواجهها أبناء الأسر غير المحظوظة في تعلم لغات غريبة عن وسطهم الأسري . هذا في الحقيقة حل سطحي لمشكلة عميقة، تتجاوز هذا التبسيط والتسطيح في الفهم و التفسير، فقد أتبث السوسيولوجيون الفرنسيون ( بورديو – باسرون – بودان..) أن هناك فوارق كبيرة في فرص النجاح المدرسي ، يعرفها المجتمع الفرنسي ، الموحد نسبيا على مستوى اللغة، و سببها هو الفوارق الكبيرة في الوضعية السوسيومهنية لأسر الأطفال ( “CSP”la catégorie socio-professinnelle des parents )، حيث سجل التفاوت الكبير في النجاح المدرسي بين أبناء العمال الذين لا يحضون بتعليم أولي جيد و لا يتجاوزون في غالبتهم التعليم الاعدادي ،حيث يتوجهون بعده الى التكوين المهني ، في الوقت يتمكن غالبية أبناء رجال التعليم و الأطر العليا و الأسر الغنية من الوصول الى التعليم العالي في الجامعات و المعاهد العليا، مما يبن أن مشكل عدم تكافؤ الفرص في النجاح المدرسي غير مرتبط باللغة “اللغوية” المتداولة بالأسرة و الشارع و الفقيرة معرفيا، و انما باللغة “الاصطلاحية ” و “المعرفية” الحاملة للرأسمال المعرفي ، والغنية بالإرث “الثقافي” للأسر الميسورة بتعبير بورديو، كما فصل ذلك في كتابه القيم والفريد “الورثة Les héritiers “، حيث يَخْلُص السوسيولوجيون الفرنسيون الى أن عدم المساواة بين أبناء الفرنسيين في النجاح المدرسي كان بسبب عدم المساواة الاجتماعية بين الأسرة المتواضعة و الأسر العمالية الفقيرة ماديا و ثقافيا من جهة، و بين الأسر الميسورة ( أسر رجال التعليم و الأطر العليا) الغنية ماديا و ثقافيا، رغم أن الجميع تجمعه اللغة الفرنسية. هكذا يتضح الأصل السوسيوقتصادي للتفاوت “اللغوي” داخل اللغة الواحدة ، و أن الانتماءات الطبقية للأسر هي الأساس الأول و الرئيسي لعدم تكافؤ الفرص في النجاح بالمدرسة، بل و في الولوج اليها أولا و قبل كل شيء ، و بالتالي فتحسين المستوى اللغوي للتلاميذ بالمدرسة، و ضمان تكافؤ الفرص بينهم في النجاح المدرسي ، مرتبط بتحسين المستوى المعاشي لأسرهم ، وليس بتغير لغة التدريس من لغة الى أخرى، وتحقيق تكافؤ الفرص في النجاح بين التلاميذ رهين بالمساواة الاجتماعية بين أسرهم. تلكم كانت بعض التوضيحات لما تنطوي عليه هذه الدعوة الى تدريس اللغة الدارجة التي تطفو على الواجهة الاعلامية بين الفينة و الأخرى. من مبررات و تفسيرات لا تستند في الحقيقة على أي تفسير علمي أومنطق تربوي، دون الخوض في الأهداف و الغايات من وراء ذلك .

    المصدر: محمد أقديم نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter