لم يعد انتقاد تعيين وزراء تكنوقراط بالنسخة الجديدة من حكومة عبد الإله بنكيران حكرا على المعارضة فقط، بل تجاوزها ليشمل حتى زملائهم من الوزراء السياسيين، إذ اعتبر عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والتكوين المهني، صبيحة اليوم تحت قبة البرلمان أن “الوزراء التكنوقراط لا تحركهم الجرأة والإرادة في أداء مهامهم”، مشيرا إلى أن ما يحركهم هو “الحاجة والمصلحة فقط”، في حين اعتبر أنه “من الضروري أن تتوفر في العمل السياسي الجرأة والإرادة اللازمين”.
وجدير بالذكر أنه قد وجهت مجموعة من الانتقادات للنسخة الثانية من الحكومة التي شكلها عبد الإله بنكيران بعد انسحاب حزب الاستقلال منها قبل أشهر، حيث اعتبر مجموعة من السياسيين والمتتبعين أن “الصيغة الموسعة” التي جاءت بها هذه النسخة هي نتيجة ل”اعتماد مبدأ الترضيات السياسية”، في حين قال آخرون إن “اعتماد وزراء تكنوقراط دليل على أن الأحزاب السياسية لم تستطع استقطاب أطر في مستوى تسيير الشأن الحكومي”. من جهة أخرى برر بنكيران اعتماد وزراء تكنوقراط ب”كون الاستفادة من كفاءات خارج الأحزاب أمر عادي ما دام يصب في ذلك في صالح البلاد”، موضحا أن العدد الأكبر الموسع لوزراء النسخة الثانية جاء بسبب “صعوبة تدبير مجموعة من الملفات التي تقتضي جهدا وتركيزا أكبر”.
المصدر: أبو حوراء الإدريسي نشر في الرأي المغربية

