علمت «الرأي» من مصادر محلية أن قوات الأمن أقدمت صباح أمس، الثلاثاء 29 أكتوبر، على فض اعتصام سلمي لساكنة دوار «ألمو أبوري» أمام مقر الجماعة القروية بمركز البلدة.
وقالت المصادر ذاتها، في اتصال هاتفي ب «الرأي» أن قوات الأمن نزعت اللافتات المعلقة على سياج الجماعة التي تتضمن عبارات تطالب بفك العزلة وإنهاء الفقر والتهميش بالجماعة القروية، كما صادرت أفرشة وأغطية يستعملها المكان ذاته. من جهة أخرى، أشار منبر إعلامي إقليمي أن مراسلا له بكُرَّامة تعرض للتوقيف والاستجواب من قبل عناصر من الأمن. وأضاف موقع “ميدلت أون لاين” أن مراسله المدعو “الشريف حريزون” تم توقيفه من طرف عناصر أمنية و”قامت بسحب آلة تصويره وعمدت إلى مسح محتويات شريحة تخزينها (صور وفيديوهات)، وأشار إلى أنه تم إخلاء سبيل حريزون بعد ذلك “بعد سيل من الأسئلة الترهيبية وطُلب منه الابتعاد نهائيا عن المكان والكف عن القيام بواجبه الإعلامي”، حسب المصدر ذاته. وفي سياق مرتبط، أشار مصدر محلي إلى أن السلطات استدعت، مساء نفس اليوم، فعاليات من المجتمع المدني ومنتخبين بالمجلس الجماعي التقت الكاتب العام لعمالة إقليم ميدلت. وأضاف المصدر ذاته أنه تم اختيار، صباح اليوم الأربعاء، لجنة مكونة من فاعلين جمعويين ومنتخبين، بالإضافة رئيس مجلس جهة مكناس تافيلالت والبرلماني، سعيد شباعتو، من أجل الدخول في حوار مع عامل إقليم ميدلت حول مطالب الساكنة. فيما ما زالت عناصر من المحتجين، اعتقلت يوم الإثنين 28 أكتوبر، رهن الاعتقال، وقال مصدر موثوق ل “الرأي” أنه سيتم تقديمهم إلى وكيل الملك غدا الخميس. وكانت بلدة كُرَّامَة قد عاشت على امتداد ستة أيام حالة شبيهة ب “العصيان المدني”، حيث أغلقت المحلات والتجارية والمقاهي أبوابها، ونظمت الساكنة مسيرات شبه يومية للمطالبة بما تسميه “رفع التهميش والفقر وفك العزلة” عن البلدة.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

