نظم مجموعة من منظمات المجتمع المدني الأمركية، اليوم الأحد 27 أكتوبر، مسيرة في العاصمة واشنطن ، شارك فيها آلاف الأميركيين احتجاجًا على أنشطة وكالة الأمن القومي التجسسية على الاتصالات الهاتفية لملايين الأشخاص في الولايات المتحدة الأميركية وبلدان العالم المختلفة.
يأتي ذلك في سياق تصاعد تداعيات فضيحة التجسس التي كشفت عنها وسائل الإعلام والمتورطة فيها وكالة الأمن القومي الأمريكي التي تنصتت على هواتف الملايين ومنهم زعماء ورؤساء. وطالب المحتجون بإقرار قانون لإصلاح برامج المراقبة المكلفة بها وكالة الأمن القومي لتفادي اختراق حرية الأفراد عبر العالم. وتجمع الآلاف من المتظاهرين أمام مقر الكونغرس، وأطلقوا هتافات تطالب بوقف برامج التنصت، من مثل “أوقفوا التجسس الشامل” و”كفوا عن مراقبتنا”، وأوقفوا “التجسس الأميركي” وأوقفوا “الأكاذيب”. وقدم المتظاهرون إلى الكونغرس عريضة وقعها عبر الإنترنت أكثر من 575 ألف شخص تطالب البرلمانيين ب “كشف النطاق الكامل لبرامج التجسس لوكالة الأمن القومي” المكلفة اعتراض الاتصالات على أنواعها. وسبق أن صرح دبلوماسيون بالأمم المتحدة بأن ألمانيا والبرازيل تعدان مشروع قرار بالجمعية العامة للأمم المتحدة سيطالب بوضع نهاية لعمليات التجسس المكثفة وانتهاك الحياة الشخصية بعد أن كشف متعاقد سابق مع المخابرات الأمريكية عن برامج تجسس دولية ضخمة . وأدانت كل من رئيسة البرازيل ، ديلما روسيف، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عملية التجسس الواسعة النطاق التي قامت بها وكالة الأمن القومي الأمريكية . وأثارت اتهامات بان وكالة الأمن القوم الأمريكي اطلعت على عشرات الآلاف من تسجيلات الهاتفية الفرنسية بالإضافة إلى مراقبة هاتف ميركل غضبا في أوروبا. وقالت ألمانيا أنها سترسل كبار قادة المخابرات إلى واشنطن هذا الأسبوع سعيا للحصول على إجابات من البيت الأبيض.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

