Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حكومة بنكيران الثانية و موازن القوى وطنيا و إقليميا

    حكومة بنكيران الثانية و موازن القوى وطنيا و إقليميا

    بواسطة دابا ماروك13 أكتوبر، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سيكون منطقنا مختلا و تحليلنا معتلا ، اذا عملنا على قراءة و محاكمة تشكيلة حكومة بنكيران الثانية بمعايير الديموقراطية النظرية، أو بالتجارب الديموقراطية في الدول المتقدمة، أو بالنَّفس الثوري و الروح النضالية السائدة خلال مرحلة ثورات الربيع الديموقراطي،الممتدة من 14 دجنبر2010، تاريخ اسقاط ديكتاتور تونس زين العابدين بن علي، الى 30 يونيو 2013 تاريخ الانقلاب العسكري على الشرعية الديموقراطية في مصر. فاذا كانت حكومة بنكيران الأولى قد تشكلت في ظرفية لازالت فيها مختلف الشوارع العربية تغلي بالتظاهرات و الاحتجاجات الثورية ، ولازالت فيها احتجاجات حركة 20 فبراير تعم شوارع مختلف المدن المغربية الرئيسية، فان حكومة بنكيران الثانية قد ولدت بعد مخاض عسير من المفاوضات و التجادبات ، ليس بين عبد الاله بنكيران و صلاح الدين مزوار، كما يُرَوَّجُ اعلاميا، وانما بين بنكيران و مستشاري البلاط، تلك المفاوضات العسيرة التي تجري في شروط ذاتية(وطنيا) و موضوعية(اقليميا) أهم ما يميزها هو هذا الركود الثوري و المد الاستبدادي و الردة الديموقراطية، التي عرفتها كل الدول التي أنجزت شعوبها ثورات حقيقية ضد الاستبداد و الفساد و أسقطت أنظمة دكتاتورية عتيدة، فما بالنا بالمغرب الذي لم يعرف أصلا لا ثورة ولا اسقاطا للنظام ، وانما شهد حراكا سياسيا و تململا شعبيا خلال فترة محدودة فقط .

    و عليه لا يمكن فهم تركيبة هذه التشكيلة الحكومية، بهذا “المد التكنوقراطي” المخزني ، الا إذا أخذنا بعين الاعتبار موازن القوى بين وضع الاسلاميين اليوم، والذين دفعت بهم ثورات الربيع الديموقراطي الى مواقع التسيير في العديد من الدول من جهة، و بين وضع غيرهم من قوى الاستبداد و الفساد (الدولة العميقة) المتحالفة مع القوى العلمانية الحداثية من جهة ثانية. و لا يمكن استيعاب هذا الاكتساح التكنوقراطي المخزني الجديد في حكومة بنكيران الثانية، الا بقراءة الشروط الموضوعية (وطنيا و اقليميا) التي أتت في سياقها، و الذي يختلف كليا عن السياق الذي تشكلت فيه حكومة بنكيران الأولى. فمما لاشك فيه أن تداعيات الصراع السياسي في مصر بعد الانقلاب العسكري على الشرعية الديموقراطية، كانت حاضرة بقوة في وعي و لاوعي ابن كيران و هو يفاوض حول تشكيل هذه الحكومة، مما اضطره الى تقديم تنازلات كبيرة، خاصة و أن أشرس معارضيه (الأصالة و المعاصرة، و الاستقلال) قد شرعوا في رفع ورقة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في وجهه في العديد من المناسبات و التصريحات، متهمين اياه باللاوطينة و بالولاء لتنظيم اسلامي يدعو للخلافة، مرددين نفس خطاب العسكر في مصر، و يمكن الحديث عن نفس الأمر في تونس مهد ثورات الربيع الديموقراطي و منطلقه، التي لازالت تعرف أزمة سياسية و مزيدا من الشد و الجدب بعد القوى السياسية هناك، مما اضطر الاسلاميين هناك الى تقديم العديد من التنازلات، ثم ان الوضع في اليمن، الذي عرف ما يمكن تسميته ب “نصف ثورة” لا زال يراوح مكانه ، أما الثورة الليبية، فإنها لم تتلمس بعد الطريق السليم نحو بناء دولة مدنية ديموقراطية، اذ لازالت كلمة التشكيلات القبلية و الفصائل العسكرية هي العليا. و اذا انتقلنا الى الثورة السورية، فان الصورة تزداد قتامة، بفعل تحول الصراع هناك من معركة ضد الاستبداد و الديكتاتورية الى حرب يتداخل فيها ما هو طائفي مذهبي بما هو اقليمي و دولي، بحكم مكانة و موقع سوريا الاستراتيجي، و علاقتها بالصراع العربي الاسرائيلي، و ما يترتب عنه من تداعيات أمنية على الشرق الأوسط برمته. فالإعلان عن النسخة الثانية لحكومة بنكيران بهذا الاكتظاظ الوزاري غير المسبوق و بهذا الحضور التكنوقراطي(المخزني) الكبير، خاصة في ظل دستور 2011، وما ينص عنه من ربط للمسؤولية بالمحاسبة، و في مقدمتها ربط المسؤولية الوزارية بالمحاسبة السياسية في المحطات الانتخابية، هذا الذي تم تغييبه نهائيا في هذه التشكيلة الحكومية، التي اكتسح في فيها “المد التكنوقراطي” الوزارات الكبيرة، التي تتحكم في معظم الملفات الاستراتيجية، كما يلاحظ فيها محاصرة وزراء العدالة و التنمية و انتزاع الملفات الأساسية و الوزارات المهمة من أيديهم، ولم يبقى للقوى المخزنية، كما قال أحد الظرفاء، سوى تجريد بنكيران نفسه من رئاسة الحكومة بطريقة غير مباشرة، من خلال تعيين وزير تكنوقراطي منتدب مكلف برئاسة الحكومة. و هذا ما يشكل في الحقيقة تراجعا كبيرا و خطيرا عن روح دستور 20011 نفسه، لتكون هذه الحكومة أقل ديموقراطية و أكثر مخزنية من حكومة بنكيران الأولى. فهذه التشكيلة الثانية ستكون أقرب الى حكومات ما قبل الربيع الديموقراطي، وخاصة الى حكومة عباس الفاسي . واذا كان التكنوقراط هم الدعامة التدبيرية للقصر في كل الحكومات منذ اسقاط حكومة عبد الله ابراهيم في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، فان حزب التجمع الوطني نفسه، الى جانب غيره من الأحزاب الادارية، ليس سوى مستودعا لهؤلاء التكنوقراط بعد نهاية استوزارهم، في انتظار الحاجة اليهم مستقبلا لتدبير ملف من الملفات ، ذلك أن مختلف أطر حزب التجمع الوطني للأحرار، وفي مقدمتهم صلاح الدين مزوار، ليسوا في الحقيقة الا تكنوقراط مخزنيين تم استو زارهم في فترات معينة بجلباب هذا الحزب المخزني نشأة و مسارا و مصيرا. و هذا ما يطرح العديد من التساؤلات حول الأهداف الكامنة وراء هذا “المد التكنوقراطي” في هذه الحكومة ، هذه الأهداف التي لا تخرج عن السعي الى اغلاق قوس الربيع الديموقراطي في المغرب. نسجا على نفس المنوال في باقي الدول العربية، خاصة و أن هذا النهج أصبح ممولا بقوة و مدعوما بشدة ، و بشكل مكشوف من طرف ملكيات و إمارات البترودولار الخليجية، التي كانت تخشى امتداد الموجة الثانية من هذا الربيع الى شعوبها.

    المصدر: محمد أقديم نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter