Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ملاحظات أولية وسريعة حول حكومة “بنكيران” الثانية

    ملاحظات أولية وسريعة حول حكومة “بنكيران” الثانية

    بواسطة دابا ماروك11 أكتوبر، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد ترقب دام حوالي ثلاثة أشهر، تم أخيرا تعيين النسخة الثانية من حكومة “بنكيران” يوم الخميس 10 أكتوبر 2013. ودون التوقف عند كل ما قيل وما كتب خلال فترة الانتظار الطويلة هذه لترميم الأغلبية، نسجل أن “بنكيران” كان هو السبب الرئيسي في انفراط عقد الأغلبية السابقة، إذ لم يكن يتعامل مع مكونات الأغلبية بمنطق رئيس هذه الأغلبية، بل ظل يتصرف كرئيس حزب وليس كرئيس للحكومة مكونة من أربعة أحزاب. ومما زاد في تعقيد الوضعية، تجاهله لمطالب القيادة الجديدة لحزب الاستقلال، مستهينا بتهديداتها التي كان يعتقد بأنها تدخل في إطار المزايدات ليس إلا. ولما نفَّذ حزب الاستقلال تهديده، أصبح “بنكيران” وحزبه في ورطة حقيقية وأمام خيارات محدودة، أرغمته على طلب ود عدو الأمس الذي كان يعتبر خطا أحمر. وتثير التشكيلة الحكومية الجديدة بعض الملاحظات، نجمل أهمها فيما يلي:

    1. لقد تم تعزيز موقع “حزب التيقنوقراط” في الحكومة الجديدة ، إذ انتقل عدد الوزراء غير المنتسبين لأحزاب الأغلبية من خمسة في النسخة الأولى إلى ثمانية في النسخة الجديدة . وهذا التعزيز يتعارض والتفعيل الديمقراطي للدستور و يؤكد التراجع عن المنهجية الديمقراطية التي لا تعني فقط تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات، بل تعني أيضا القطع مع “التيقنوقراط” وتكوين حكومة سياسية يخضع كل أفرادها للمحاسبة والمساءلة الشعبية من خلال تزكية عملها أو معاقبتها على تدبيرها للشأن العام، وذلك بواسطة صناديق الاقتراع. أليس هذا ما يقصد بربط المسئولية بالمحاسبة التي نص عليها الدستور الجديد؟ إن وجود “التيقنوقراط” بهذه القوة في حكومة “بنكيران” الثانية، يكرس مسلسل التخلي عن الصلاحيات الواسعة التي يخولها دستور فاتح يوليوز 2011 لرئيس الحكومة. وخطورة الأمر تكمن في تبخر الآمال التي عقدت على الدستور الجديد لنقل بلادنا إلى مرحلة جديدة، قوامها التفعيل الديمقراطي للدستور، أي بناء تقاليد جديدة تقطع مع أساليب الماضي، وذلك بالتأويل الإيجابي لبنود أسمى قانون في البلاد، الذي كان من المفروض أن يعزز التوجه الديمقراطي للدولة. 2. – رغم أن عدد الأحزاب التي تكون الأغلبية الجديدة هو نفسه الذي كان في الأغلبية السابقة، ورغم أن البلاد تمر بأزمة مالية واقتصادية خانقة، فإن الفريق الحكومي الجديد انتقل من 32 إلى 39 وزيرا، مما يشكل إرهاقا حقيقيا لميزانية الدولة. وهذا يضرب في العمق شعار ترشيد النفقات الذي رفعه رئيس الحكومة ويسفه وعود الحزب الأغلبي الذي التزم بعيد الانتخابات بعدم تجاوز 21 وزيرا، بينما نحن اليوم قريبون من ضعف هذا العدد. ويبدو أن منطق الترضيات هو الذي تحكم في تشكيل هذه الحكومة، لدرجة أن بعض المناصب الوزارية أحدثت على المقاس؛ وإلا ما معنى وجود وزراء منتدبين بدون مهام؛ فحتى عبارة مكلف(ة) ب… غير موجودة في البعض منها (الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر). ويكفي المرء أن ينظر إلى عدد الوزراء والوزيرات المنتدبين (13 بالتمام والكمال) والمهام المسندة إليهم ليكتشف بأن الأمر يتعلق بالترضيات ليس إلا؛ وإلا فإن أعلب هذه المناصب، لو كانت هناك نية في ترشيد النفقات وتوخي الفعالية، لكان الأمر اقتصر، على الأقل في البعض منها، على مديرية أو مديريتين لا أكثر. 3. وقد يكون أخطر مؤشر في هذه التشكيلة الجديدة ، هو عودة وزارة الداخلية إلى ما كان يسمى بوزارات السيادة؛ إذ وضع “تيقنوقراطي” على رأس هذه الوزارة لا يعني سوى العودة إلى الوراء. ويعزز هذا التوجه تخلي وزارة العدل عن الشق المتعلق بالحريات. 4. يبدو أن وجود ستة نساء في التشكيلة الحكومية الحالية هو الإيجابية الوحيدة التي يمكن تسجيلها في شان النسخة الثانية لحكومة “بنكيران”؛ ويمكن اعتبار هذا الحضور النسائي “الوازن” ثمرة لردود فعل الرأي العام على الغياب شبه الكلي للمرأة في النسخة الأولى لحكومة “بنكيران” (امرأة واحدة ووحيدة من بين 32 وزيرا). وهذه الإيجابية، على أهميتها، قد يعيبها منطق الترضيات الذي تحدثنا عنه في الملاحظة الثانية أعلاه. ويبدو هذا الأمر واضحا في إحداث وزارة منتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، وكذا في إحداث وزارتين منتدبتين لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة. فالمصلحة الحزبية في هذا الإحداث، قُدِّمت على المصلحة العامة التي تقتضي في هذا الظرف، بالذات، تغليب مصلحة الوطن على المصلحة الذاتية والحزبية. 5. لقد كذَّب الواقع كل ما قيل عن انسجام الأغلبية الحكومية السابقة، الذي كان يتبجح به أقطاب التحالف. واليوم، وبعد أن التحق بالتحالف الجديد عدو الأمس وبعد ارتفع عدد الوزراء غير المنتمين سياسيا (وبالتالي، فهم يوجدون خارج التنسيق الحزبي الذي يمكن أن يقوم به كل تنظيم على حدة، أو تقوم به أحزاب الأغلبية مجتمعة)، فهل سيكون ل”بنكيران” الشجاعة والقدرة على الحديث عن انسجام أغلبيته، بعد أن عاد بنا إلى عهد الوزير الموظف؟ ألم يعط الدليل بأنه هو نفسه مجرد موظف، يتلقى وينفذ التعليمات؟ ألم يتنكر لمكتسبات دستور 2011 ليشتغل بعقلية دستور 1996؟ الخ. خلاصة القول، يبدو أننا قد أضعنا، مع حكومة “بنكيران”، الموعد مع التاريخ بالتفريط في المكتسبات والتنازل عن الاختصاصات وتأجيل تفعيل الدستور الذي صوت عليه المغاربة بكثافة، إلى أجل غير مسمى. وفي هذا تعطيل مقصود للبناء الديمقراطي المنشود.

    المصدر: محمد إنفي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter