مايزال كتاب الضبط بالنقابة الديموقراطية للعدل يطالبون بأجورهم كاملة ودون نقصان. فعلى بعد أيام من انطلاق الحوار المرتقب بداية الأسبوع المقبل، بين رفاق عبد الصادق السعيدي الكاتب العام لنقابة العدل ووزارة العدل والحريات لطي الخلافات، يراهن كتاب الضبط على أن تتراجع الوزارة عن قرار الاقتطاع من أجور المضربين لخلق أجواء مناسبة للتقدم بالحوار إلى الأمام.
«لايمكن للحوار أن يتقدم بدون أن تتراجع وزارة العدل والحريات عن قرار الاقتطاع من الأجور أولا»، يقول مصدر قيادي من النقابة الديموقراطية للعدل، الذي لم يخف أن تفعيل الوزارة لهذا القرار كانت له انعكاسات كبيرة على القدرة الشرائية لموظفي كتابة الضبط، التي وصفها ب«الهشة والضعيفة». المسؤول النقابي، وإن كان لا يعتبر تراجع وزارة العدل والحريات عن قرار الاقتطاع من الأجور «شرطا مسبقا»، تضعه النقابة الديموقراطية للعدل لاستئناف الحوار، فإنه أكد أنه بدون هذه الخطوة، فإن الحوار «سيكون فارغا ولامعنى له»، وخصوصا يضيف القيادي النقابي، بأن هذه النقطة بالذات هي التي «أججت الصراع بين كتاب الضبط ووزير العدل والحريات وأوصلت الحوار إلى الباب المسدود». وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، الذي سبق له أن دخل في صراع طويل مع كتاب الضبط على خلفية تفعليه لقرار الاقتطاع من أجور موظفي العدل المضربين، ووصوله إلى حد مقاطعته للنقابة الديموقراطية للعدل لعدة شهور، أعاد الدفء إلى العلاقة المتوترة بين الطرفين بعد دعوته الأسبوع الماضي، رفاق السعيدي في المكتب الوطني للنقابة إلى اجتماع احتضنه مقر الوزارة، وهو الاجتماع الذي «مر في أجواء إيجابية وبناءة»،حسب ما أكده بلاغ للنقابة الديموقراطية للعدل. غير أن هذا الاجتماع الأولي، الذي كانت غايته، «تبادل وجهات النظر حول الشروط الأفضل لتجاوز حالة الاحتقان و ربط جسور الثقة و العمل التشاركي من أجل مواجهة التحديات المستقبلية»، يقول القيادي النقابي، فإن الطريق إلى تحقيق كل هذه الأهداف، وفقا للمصدر نفسه، «يمر حتما عبر التراجع عن قرار الاقتطاع من الأجور»، الذي مايزال يعتبره «ظلما مورس في حق موظفي كتابة الضبط لعدة شهور، وأنه آن الأوان لرفعه». وإذا كان رفاق عبد الصادق السعيدي قد خرجوا متفائلين من الاجتماع الذي جمعهم بالرميد حول مستقبل الحوار، فإن المصدر القيادي بالنقابة الديموقراطية للعدل أعاد التأكيد على أن الاجتماع كان «لقاءا لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا وليس جلسة للتفاوض»، مضيفا «سننتظرانطلاق الجلسات الرسمية للحوار وحينها سنرى مدى جدية الوزارة في تسوية المشاكل العالقة»، ليختم مرة أخرى، «نحن مظلومين ويجب انصافنا بالتراجع عن قرار الاقتطاع وإعادة المبالغ المقتطعة إلى أصحابها».
المصدر: رضوان البلدي نشر في الأحداث المغربية

