توقع محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن تنخفض أسعار الوقود في 16 أكتوبر الحالي أو 16 نونبر المقبل، في إطار تطبيق نظام المقايسة الجزئية الذي يشمل بعض المواد البترولية السائلة، وقال بوليف صبيحة أمس في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، «وارد جدا أن يحدث الانخفاض نظرا للمتغيرات الدولية»، وشدد الوزير على أن إصلاح نظام المقاصة تريده الحكومة أن يكون إصلاحا تدريجيا، وأن يعتمد على رؤية تسمح بالمحافظة على التناسق بين ثلات مكونات، وهي «الحفاظ على الميزانية و استقرارها وعدم ارتهانها للمؤشرات الخارجية، وتفادي أن تصل نسبة العجز إلى 8 بالمائة»، ثم «الحفاظ على تنافسية المقاولة»، وأخيرا «الحفاظ على القدرة الشرائية»، يضيف الوزير، «بمعنى أنه قرار له أبعاد ثلاثية».وشدد الوزير على أن هناك إجماع وطني على إصلاح نظام المقايسة، وهو الإجماع الذي تحاول الحكومة أن تبلوره من خلال آليات من بينها المقايسة، وجوابا على سؤال صحفي حول إجماع مكونات الأغلبية؛ قال الوزير، «إن القرار نوقش داخل المجلس الحكومي ، ولم تتم إطلاقا معارضة مبدأ المقايسة، كانت هناك ملاحظات حول تنزيل القرار والتوقيت الزمني، لكن في النهاية وبعد النقاش وافق الكل على تنزيله».
وفي نفس السياق، تسائل الوزير، «بلادنا ماذا ربحت من مثل هذه القرارات؟»، وأضاف قائلا، «يجب دراسة أثر حفاظ المغرب على نسبة العجز في 5.5 بالمائة بدل الذهاب إلى 7 بالمائة، ودراسة الأثر على سمعة المغرب لدى المؤسسات الدولية، وأثرها في ثقة المستثمرين الأجانب، والأثر على نسب الفوائد عند الاقتراض من الخارج»، وأكد بوليف أن المغرب خلال 2013 استطاع أن يظل في حدود أقل من 3 بالمائة من نسب الفوائد، وشدد على أن من يدرس انعكاسات تطبيق نظام المقايسة عليه أن يدرسه بطريقة شمولية تراعي الإجراءات المواكبة وتستحضر الآثار الماكرو اقتصادية على سمعة البلاد، مشيرا أن ما أعلن عنه من انعكاسات «تقوم على أساس أن إجراءات السياسية العمومية لن تعرف أي تغيير». وكشف بوليف على أن منحنى دعم الفيول الصناعي يتقاطع في الكثير من الأحيان مع مردودية الإنتاج الصناعي والقيمة المضافة للقطاع، وقال «أحيانا ترتفع كلفة دعم الدولة للفيول الصناعي، بالمقابل نجد أن القيمة المضافة للقطاع الصناعي متدنية، بمعنى أن دعم الدولة لا مقابل له»، مشيرا إلى أن «هناك حاجة إلى الدعم الأمثل للقطاع الصناعي من اجل تنتفسية حقيقية». وارتباطا بالسلم الاجتماعي قال الوزير، «يجب أن نكون واضحين، السلم الاجتماعي مرتبط بمسار الدولة المغربية، لا مجال للتشويش على استقرارنا السياسي والاجتماعي من خلال ربط قرار تطبيق المقايسة بالسلم الاجتماعي»، ويرى الوزير أن السلم الاجتماعي مرتبط بمنظومة سياسية يحافظ فيها الملك على التوازن العام، أما القرارات الحكومية فهي غجراءات ضرورية للحفاظ على البلد». وكمؤشر على ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد الوطني، أفاد بوليف باستعداد صندوق النقد الدولي لرفع حجم المبالغ المخصصة لتمويل الحاجيات المغربية المحتملة من 700 مليون دولار إلى مليار دولار، فيما قرر البنك الإسلامي للتنمية تنظيم ندوة بالمغرب لإبراز إيجابيات وفرص الاستثمار بالمملكة.
المصدر: ياسر المختوم نشر في التجديد

