أعلنت لجنة القوانين والشؤون القضائية والمهنية بالمجلس الوطني لنادي قضاة المغرب عن عقد اجتماع استثنائي يوم الجمعة المقبل بمقر محكمة الاستئناف بفاس لتدارس تظلمات القضاة بشأن نتائج الدورة الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء وإعداد فريق الدفاع عنهم إذا ما قرروا اللجوء إلى القضاء تنفيذا لتوصيات المجلس الوطني المنعقد بتاريخ 14 شتنبر الجاري.
وكشف مصدر مضطلع أنه الممكن أن يتجه بعض القضاة إلى الطعن في قرارات المجلس الأعلى للقضاء، أمام تذمرهم من المعايير المعتمدة في مسألة الاستجابة إلى طلبات الانتقال الكثيرة التي عرضت على المجلس، حيث لم تتم الاستجابة لعدد كبير منها، رغم توفر أصحابها على كل الشروط والمعايير التي وضعها المجلس للاستجابة لطلبات الانتقال، بالإضافة إلى استياء المتضررين من الاختلالات التي عرفتها نتائج الدورة الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء سواء على مستوى التعيينات أو الانتقالات، حيث جاءت مصحوبة بانتقال إلى العمل في منطقة معينة، أو المسؤوليات أو طلبات تمديد سن التقاعد التي بلغت في الدورة الأخيرة 105 تمديد، وإحالة 51 قاضيا على التقاعد. وقال المصدر ذاته إن الشكاوى والتظلمات المقدمة للخلية المنبثقة عن المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب كشفت عن وجود اختلال في عمل المجلس،مشيرا إلى أن هذه الخروقات المسجلة لابد من تبليغها للجنة المكلفة بتتبع أشغال المجلس الأعلى للقضاء وذلك من أجل المساهمة في الرفع من شفافية عمل المجلس من جهة، والمساهمة في ضمان المساواة بين القضاة في تدبير وضعياتهم الفردية من جهة ثانية. وكان نادي قضاة المغرب قد وجه انتقادات شديدة لنتائج أشغال المجلس الأعلى للقضاء إثر اجتماع الدورة الاستثنائية التي عقدها مجلسه الوطني والاستماع إلى القضاة المتضررين من قضايا الانتقالات وتوزيع المسؤوليات والتأديبات التي تم “استعمالها في محاولة يائسة للتوظيف السياسي الانتخابي والإعلامي، حسب بيان صادر في الموضوع، وذلك في إطار تقييم أشغال المجلس. وسجل النادي تذمر واستياء قضاة من نتائج المجلس الأعلى للقضاء الأخيرة، “لعدم استجابتها لتطلعاتهم في تكريس دعائم سلطة قضائية مستقلة، تصون الحقوق وتحمي الحريات، وعدم انسجامها مع التنزيل الديمقراطي للدستور، وخرقها للنظام الأساسي لرجال القضاء، والنظام الداخلي للمجلس الأعلى للقضاء، وللمرسوم الصادر بتاريخ 23/12/ 1975 المتعلق بشروط وكيفية تنقيط القضاة وترقيتهم في الدرجة والرتبة”. واعتبر النادي أن استياء قضاته راجع إلى اعتبارات من ناحية المسطرة والموضوع (بالنسبة لترقية القضاة وطلبات الانتقال وتعيين القضاة الجدد، وإسناد مناصب المسؤولية، والتأديبات، والتكليفات)، وهو ما ضمن ملاحظاته بشأنها في بيانه المذكور.
المصدر: حميد إعزوزن نشر في رسالة الأمة

