اعتبر مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات، الدكتور ادريس لكريني، أن بعض التدابير والإجراءات الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة، أسهمت بصورة ملحوظة في تراجع الاحتجاجات القطاعية في المؤسسات العامة والخاصة.
وأرجع لكريني ذلك، إلى كون تشكيل الحكومة الحالية تزامن مع تراجع احتجاجات حركة 20 فبراير التي رفعت مجموعة من المطالب السياسية والاجتماعية، لمنحها مزيدا من الوقت للتعاطي مع المعضلات الاجتماعية. واعتبر لكريني في حوار مع جريدة الصباح في عدد نهاية الأسبوع، أن الشعارات التي أطلقتها الحكومة ومختلف مكوناتها في بداية توليها المسؤولية، تراجعت تحت محك العمل الحكومي وتفاقم الأوضاع الاجتماعية. وأضاف لكريني، أن الشرخ الذي أصاب التحالف الحكومي بعد انسحاب حزب الاستقلال، لا ينبغي أن يكون مبررا لتنصل الحكومة مؤسسة من مسؤولياتها، بناء على برنامجها الحكومي الذي جاء حافلا بالتصورات والمشاريع المرتبطة بالقطاعات الاجتماعية. وتوقع لكريني، أن يكون الدخول السياسي لهذه السنة صعبا وصاخبا، وذلك بسبب التحديات التي تنتظر الحكومة، من قبيل المعضلات الاجتماعية المرتبطة بمشكلة تفشي البطالة في أوساط حاملي الشهادات العليا، والمطالب الداعية إلى تمكين المرأة تمثيلية أكبر ودعم حضورها في مختلف مراكز القرار، و التحذيرات التي أطلقتها مجموعة من المركزيات النقابية نتيجة للزيادة في أسعار بعض المواد. وقال لكريني بأن التحالف الحكومي المنتظر يفترض فيه أن يتجاوز المشاكل والاختلالات التي اعترت الأداء الحكومي نتيجة غياب الانسجام بين مكوناته، بما انعكس على التصورات المتباينة والمتناقضة إزاء التعاطي مع بعض القضايا الاجتماعية كإصلاح صندوق المقاصة مثلا. وحذر مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات، الحكومة من اتخاذ قرارات أو تدابير مرتجلة وغير محسوبة أو عدم السعي الجاد نحو التعاطي مع هذه القضايا بصورة ناجعة، وهو ما من شأنه تهديد السلم الاجتماعي، حسب تعبيره.
المصدر: لطفي جبران نشر في الرأي المغربية

