صحراء بريس/بن يحيى-من الرباط
مع انطلاق عملية التسجيل هده السنة فوجيء الرأي العام الطلابي بمنع الحاصلين على شواهد الباكلوريا بالأقاليم الجنوبية، من التسجيل في بعض الجامعات . كما هو الشأن بالنسبة للعاصمة الرباط حيث شمل المنع كل التخصصات ،بما فيها تلك التي لا تتوفر ألا في العاصمة، كعلم النفس..؟ وفي اتصال بمراسل الجريدة، قال طالب بالسلك الثالث بجامعة محمد الخامس “انه عاين مع انطلاق عملية التسجيل هده السنة إجراءات متشددة حيال هؤلاء الطلبة”. فعلى ضوء، يواصل كلامه، شروط التسجيل بالفلسفة تخصص علم النفس “رُفض طلب مجموعة من الطلبة من الأقاليم الجنوبية وحين استفسروا عن السبب كان الرد صادما حيث أكدوا لهم أن السب هو شهادة باكلوريا الأقاليم الجنوبية “؟ و لاعتقاد هؤلاء الطلبة أن هناك مخرج، الحصول على شهادة السكنى في الرباط ، الذي سُيمكنهم من تجاوز عقبة “باكالوريا الجنوب” لكن صدمتهم كانت أقوى هده المرة حين قصدوا المقاطعات و الدوائر بالرباط و ضواحيه حيث امتنعت تلك المصالح من تسليمهم شهادة السكنى. وعند استفسارهم عن الأسباب أكد لهم بعض الموظفين أن هناك تعليمات صارمة تقضي بعدم منح شواهد السكنى للطلبة الصحراويين. و أن كل مخالفة لتلك التعليمات تعرض صاحبها للجزر.؟ وهدا ما أكده لمراسل الجريدة مقدم و شيخ( فضلا عدم ذكر اسمهما) تابعين لأحدى المقاطعات بالرباط . مع هده المواقف يستعصى فهم ما يروج حول الحكم الذاتي و الجهوية الموسعة و ما هو مُعاش على ارض الواقع … فهل في عهد حكومة التغير تحولت شهادة “باكالوريا الأقاليم الجنوبية” إلى صك إدانة بدلا من شهادة تخول لحاملها حرية الانتساب إلى أي مؤسسة جامعية داخل وطن يقولون انه يتسع للجميع.؟ ألم يكن من الأجدى بالجهات الوصية، وعلى رأسهم وزارة التعليم العالي أن تبث ، قبل المنع، في بناء مؤسسات جامعية بكل التخصصات في الأقاليم الجنوبية لتفادي هجرة البحث عن العلم في الشمال و تابعاتها… حاليا، كرة الثلج انطلقت و بقدر تدحرجها يتسع حجمها فهل سيتحرك منتخبو و برلمانيي المنطقة لتمكين الطلبة الضحايا من التسجيل و متابعة الدراسة و وضع حد للتميز بين طلبة. حتى لا تُكرس فكرة المغرب النافع المستفيد من كل شيء و المغرب غير النافع الذي يقضي بأي شيء.. اما التفرج و الاهتداء إلى اقصر مسلك لحرمان الطلبة، من ممارسة حقوقهم كما هو منصوص عليها في الدستور و المواثيق الدولية لحقوق و الإنسان، فهدا آمر محبط و مكلف و لن يزيد الأمور ألا سوء.؟
المصدر: الصورة حكومة بنكيران نشر في صحراء بريس

