Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأحداث في مصر.. رؤية شرعية

    الأحداث في مصر.. رؤية شرعية

    بواسطة دابا ماروك28 أغسطس، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك فاسدون، منتفعون من البركة الآسنة التي صنعوها عقودا وأرادوا استدامة هذا الفساد الذي يتعيشون منه على حساب أمتهم. وهم الذين يقفون في وجه نهوض الأمة وإقلاعها نحو الإصلاح والتغيير النافع. لم يعجبهم أن يثور الشعب المصري بجميع هيئاته ومؤسساته ورجالاته ونسائه على حكامه فيسقط بعضهم.

    وحين نهضت الأمة التي أريد لها أن تعيش في الفقر والخوف لاسترجاع حقها في العيش الكريم، لم يعجب المفسدون أن ترجع مصر إلى الشعب وتختار من يتحدث باسمها ويسعى في خدمتها ويحرص على عزتها وكرامتها. لقد تقدمت مصر بثوارها وأحرارها وجميع فضلائها لتختار حكامها الجدد لأربع سنوات فقط قابلة للتجديد مرة واحدة، فاختار الشعب من اعتقد فيه مشروعه وبرنامجه، من خلال معرفة بهم ومخالطة سابقة. نهض الشعب في أول انتخابات حرة نزيهة بإجماع من في الداخل والخارج من المراقبين والملاحظين والقابلين والرافضين. كلهم جميعا سلموا بنتيجة إرادة الشعب الحرة وغير المغشوشة هذه المرة. واصطف الناس أياما للتعبير عن إرادتهم بشكل فاجأ العالم كله من هذه الهبة وهذا الإصرار على المشاركة في الاختيار. هنا نهض المفسدون لظلم الشعب مرة ثانية بالطرق الفجة، فظلموا مؤسساته ورموزه السياسية والفكرية والثقافية والدينية والإعلامية. لم يصبر هؤلاء المجرمون على الشرعية أربع سنوات، وقد صبر الشعب عليه ستين سنة. عز عليهم أن يفارقوا مواقعهم التي أزيحوا عنها بإرادة شعبية عارمة، فأرادوا العودة بالدماء القانية في شوارع قاهرة المعز. اجتهد الظالمون الفاسدون المفسدون في ظلم شعبهم ومعاقبته على اختياره، فذبحوا الدستور والقانون والمؤسسات الشرعية المنتخبة، وختموا سلسلة جرائمهم بذبح الشعب في الاعتصامات والتظاهرات والميادين والمساجد. وإن القاهرة وأبناءها بإذن الله تعالى ستقهر كل متجبر على أبنائها وعلى الأمة الإسلامية. ليس من حق الدولة هل من حق الدولة أي دولة في الكون أن تعمل الحديد والنار قتلا وسفكا للدماء وترويع الآمنين السلميين؟ تمارس فقط عدوانها لأنها تمتلك الجيش والقوة؟ متى كانت الدولة ضد شعبها تعيث فيه فسادا، وتسبيح أمنه وحياته، وتذبح من خالفها ونهض في وجهها سلميا؟ عندنا في الإسلام، بل وعند كل الأمم أن الدولة خادمة لشعبها خادمة عنده. فإذا رفض خدمتها فحقه أن يبحث لنفسه عن خدام آخرين يستجيبون لانتظاراته الخدمية، فكيف يحول الخدم أنفسهم إلى مسيطرين على السادة، يجثمون على صدورهم قبلوهم أو رفضوهم. وعندنا في الإسلام، بل وعند كل الأمم أن الدولة بما تملكه من وسائل البطش يحرم عليها أن تقتل الناس أفرادا أو جماعات. إن القضاء فقط هو الجهة الوحيدة التي لها حق إصدار الأحكام على الناس وإنزال العقوبات على المخالفين للقوانين المعمول بها بينهم. نوع الحكام هؤلاء هم نماذج من حكام العالم العربي والإسلامي الذين يتبين لكل أعمى البصر والبصيرة ولكل بصير ما لهؤلاء الاستعداد الكبير لحرق شعبهم، كما جرى في الأحداث الأليمة حيث القتل بوحشية، وحيث حرق الأحياء بدم بارد من غير مراعاة للدين أو القوانين أو الأعراف. حتى الوحوش الكاسرة لا تلغ في الدماء بهذه الوحشية إنما تأخذ كفايتها من الحيوانات للعيش من غير زيادة أو نقصان. إن هؤلاء الحكام الوالغين في دماء شعوبهم غير مؤتمنين على الحكم وعلى حفظ الأنفس والأعراض والأموال والدماء والوطن، حتى ولو جاؤوا بطريقة شرعية قانونية، فكيف وهم سراق للشرعية، مطيحون بالقوانين والأعراف. إن هناك قاعدة شرعية أساسية، هي: كل حكومة قاتلة سفاحة فقد أسقطت شرعيتها بقتل شعبها. لا استقرار مع الحكام القتلة كيف يستقر الوضع ويستتب الأمن مع حكم الحاكم السفاح؛ وكل بيت أو غالب البيوتات أو أكثرها لها ثأر ودم عنده، تريد القصاص العادل منه، وهي تحتال من أجل حقها، وتتحين الفرصة للأخذ بحقها منه. إن الاستقرار مع العدل واحترام القوانين والنزول عندها. ولقد صدق صلى الله عليه وسلم حين قال: لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يرتكب دما حراما” فلا يزال الحاكم في فسحة من دينه ودنياه ما لم يرتكب دما محرما عليه شرعا وقانونا، فإذا انتهك الحاكم الدم المحرم عليه فقد ضيق ما كان فسيحا، وضيق على دينه ودنياه. وضوح الرؤية هي فرصة لكي تطلع الشعوب الإسلامية المهضومة حقها المغلوبة على أمرها من هم المحترمون للقوانين والشرعية، المدافعون عن الحق. ومن باعوا ضمائرهم وما ملأوا به الدنيا منذ زمان من الإشادة بالديمقراطية والقانون. فضحت الأحداث وعرت سوءة كثير من الدول والإعلاميين والفنانين والمثقفين. كيف رضي هؤلاء لأنفسهم أن يرتموا في أحضان البذلة العسكرية، ويجعلون مواهبهم في خدمة الدولة العسكرية الأمنية. وكيف رضيت بعض الدول الإسلامية أن تقف إلى جانب ظالمي الشعوب مع إصرار وترصد كبيرين … “شيخ” الكنائس أن يدين بشدة وقوة شيخ الأزهر الاعتداء على الكنائس ويلمز طرفا لم تتأكد نسبة الجرائم إليه، والتحالف الوطني لدعم الشرعية يتبرأ من كل إساءة إلى دور العبادة، ثم لا نجد غضبة للمساجد التي حوصرت أو أحرقت أو أعتدي فيها على المآذن والأئمة وعموم الشعب المصري الذي احتمى ببيوت الله إنما افتقد خارجها، لمما يعد وصمة عار في حق شيخ الأزهر الذي تحول منذ دفاعه عن الكنائس دون المساجد وتسويته بين حرمة دور العبادات إلى أن يكون شيخا للكنائس إذا قبلته رغم دفاعه وملقه. سياسيون وإعلاميون.. قضاة من العجب العجاب أن يتحول الخصوم السياسيون وكثير من الإعلاميين وغيرهم إلى قضاة يتهمون بجزم أن طرفا هو المرتكب لهذه الجريمة أو تلك. والقضاء لم يصدر أي إدانة بعد لأي شخص أو هيئة بجريمة من الجرائم. أصبحوا يفتاتون على القضاء، ويعطون لأنفسهم أن يكون قضاة وهم خصوم، ويحرفون القواعد القضائية والحقوقية في أن كل إنسان وإن اتهم فهو متهم بريء حتى ينطق القضاء بإدانته. شنشنة أعرفها من أخزم في السابق كانت المعارضة الإسلامية وبخاصة الإخوان المسلمون يعدمون في أقبية السجون ويعذبون هناك ولا يعرف أحد أنينهم، واليوم يكشف الجلاد والسفاح أمام العالم بجريمته، ويوقعها في حق التيار الإسلامي وعموم الشعب المصري المتعاطف مع الشرعية، والرافض للانقلاب. لقد شهد العالم اليوم ما كان مخفيا في الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات..للتكشف الحقائق أمام الشعب المصري ويشاهدون ما تمت كتابته من الآلام والعذابات والأنين القتل قرين الشرك لقد قرن الله تعالى في كتابه الشرك به الذي هو أعظم الظلم بقتل الأنفس، فقال عز من قائل: }والذين لا يدعون مع الله إلاها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلق أثاما{(الفرقان:68). فأكد عز وجل على ما يلي: لا يجتمع الإيمان به عز وجل مع قتل الناس والولوغ في سفك دمائهم. وأكد أيضا أن القاتل لا يمكنه بحال من الأحوال أن يفلت من العقاب والجزاء في الدنيا وفي الآخرة: }ومن يفعل ذلك يلق أثاما{. القتل فساد وعمل غير صالح إن القتل فساد في الأرض لقوله تعالى: }يذبح أبناءهم ويستحيي نشاءهم إنه كان من المفسدين{(القصص:04). وإن الله تعالى لا يحب المفسدين ويكرههم، فقال وهو أصدق القائلين: }ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين{ (المائدة:64). وإن الله تعالى سيبطل بحوله وقوته هؤلاء المفسدين، ولن يصلح لهم عمل في الأرض يتعاطونه: }إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين{( يونس:81). وساعتها سيعلم الموحدون والعالم كله علم اليقين قول ربنا عز وجل }وانظر كيف كان عاقبة المفسدين{(الأعراف: 86). المتورطون في الدماء المصرية أما نحن من خلال ما استئمنا عليه من قول الحق والشهادة بالصدق، وإن كان ثمن الحق النفس العزيزة علينا، نقول: ما يرتكبه النظام المصري المنقلب على الشرعية جريمة مدانة غير مبررة مهما كان حجم الاحتجاجات السلمية. ونعتقد يقينا أن المتسبب في هذه الفتنة هي الجهة التي لم تحترم الشرعية فمزقتها أمام أنظار العالم والأحرار. ويشترك في هذه المسؤولية مسؤولو الجيش باختلاف رتبهم، وشيخ الأزهر الشريف، وبابا الكنيسة القبطية، وجبهة الإنقاذ، والإعلاميون الحاقدون، والفنانون الموتورون، وكل من ساند الجيش في حماقاته، ودعم قراراته … كلهم أمام الله تعالى مسؤولون، ثم أمام شعوبهم وأمام المنتظم الدولي وهيئاته ومؤسساته إن كان منصفا عادلا. وحتى تضع الفتنة أوزارها، ستبقى الدماء الطاهرة التي غدروا بها لعنة عليهم، ومن يدري لعلها أن تكون لحكمهم وجبروتهم واستعلائهم، وما ذاك على رب العزة بعزيز، ويومئذ يعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون إليه.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter