Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قتلوا الأبرياء ولم يقتلوا روح الثورة

    قتلوا الأبرياء ولم يقتلوا روح الثورة

    بواسطة دابا ماروك25 أغسطس، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أيا يكن عدد الشهداء الذي سقطوا في المجزرة البشعة التي ارتكبها الانقلابيون الأربعاء في محيط مسجد رابعة العدوية والنهضة ومناطق أخرى في مصر، وسواءً كانوا 500 أم 1000، أم 2000 أم أكثر أم أقل، فإن النظر إلى الانتصار على معتصمين عزل على أنه انتصار لإرادة الانقلاب التي اعتبروها زورا وبهتانا إرادة الشعب هو بمثابة بث للوهم وتغييب للعقل.

    ومع أننا إزاء أكبر عملية دجل وتزوير، ربما في التاريخ البشري كله، بدأت منذ أكثر من عام مضى بدفع من الدولة العميقة في الداخل وكارهي ربيع العرب والثورات من الخارج، فإن الحقيقة تبدو ماثلة أمام الأعين لا تحجبها ستائر الكذب والتزييف، لاسيَّما أن لدماء الشهداء من البريق ما يحول دون حجب بهائها عن الأعين. قالوا الكثير عن الاعتصامين المسلحين بالأسلحة الثقيلة، وإذ بنا لا نعثر سوى على مواطنين عزل لا يملكون غير صدورهم العارية في مواجهة القتل، وإذ بالأكاذيب تنكشف أمام الناس، رغم محاولة التزييف عبر وضع بعض الأسلحة بعد ذلك وتصويرها من قبل إعلام الفلول، لكأنها كانت أسلحة للزينة ليس إلا، فيما وصل بهم الكذب حد الحديث عن 28 جثة مكدسة تحت منصة رابعة العدوية في محاولة للإيحاء بأن المعتصمين قد قتلوهم، لكأن جثثا يمكن أن تبقى في درجة حرارة عالية لأيام وأسابيع!! ولا تسأل عن أعداد قتلى الأمن التي لن يتأكد منها أحد، وقد يكون من بينهم من قتل لأنه رفض إطلاق النار على الأبرياء. إنها منظومة الكذب التي تابعنا فصولها طوال أسابيع وشهور من أجل تبرير انقلاب عسكري مفضوح، وهي المنظومة التي جعلت من مليوني مواطن في أعلى تقدير 30 مليونا جاؤوا يمنحون الشرعية لانقلاب عسكري يوم 30 يونيو، لكأن خمس جولات انتخابية لا تكفي لمعرفة حقيقة تلك الإرادة كي يجري كشفها من خلال كاميرا في طائرة يديرها مخرج سينمائي!! بعد أيام من الوعيد والتهديد بدأ فجر الأربعاء فض الاعتصام، وذلك بعد أن قيل: إن الإخوان قد أفشلوا محاولات التسوية السياسية، وهي كذبة مفضوحة أخرى أكدها وزير خارجية قطر وآخرون، لأن أحدا لم يقدم لأنصار الشرعية أي عرض سياسي خارج سياق الخروج الآمن من الميادين والانضمام إلى خريطة الطريق التي أعلنها الانقلابيون. أيا يكن الأمر، فقد تمكن السيسي تحت غطاء من الكذب والدجل الذي مارسه سياسيون وإعلاميون من تحقيق أول انتصار في تاريخه العسكري، لكنه انتصار على معتصمين عزل من أبناء الشعب المصري جاؤوا يعبرون عن رأيهم في رفض الانقلاب، وهو انتصار مجلل بالعار دون شك، فما الذي ينتظر مصر بعد هذه الجولة من القتل العلني الذي تابعه الناس على الهواء مباشرة رغم محاولات التعتيم المحمومة؟! للتذكير فقط، فقد سبق الهجوم على معتصمي رابعة والنهضة بيوم واحد تعيين عدد كبير من المحافظين كانت غالبيتهم الساحقة من ضباط أمن الدولة، الأمر الذي فضح نوايا الانقلابيين، رغم أن قليلا من الذكاء كان يفرض عليهم تمرير هذه المرحلة الأولية بشيء من المرونة بدل فضح نواياهم على هذا النحو. وفي حين يعتقد بعض المحسوبين على الثورة ممن دعموا الانقلاب أن خريطة الطريق التي وضعها السيسي ستمضي بالبلاد نحو تعددية حقيقية، فإننا ندرك حقيقة إيمان أكثرهم بذلك محض أكاذيب، وأن هدف الانقلاب يتمثل في استعادة نظام المخلوع ببعض الوجوه الجديدة ، وفي مقدمتها السيسي الذي يجهِّز نفسه لكي يغدو رئيسا بعد أن يخرج دجالون يطالبونه بذلك من أجل إنقاذ البلاد والعباد!! بداية ينبغي القول: إن الاحتجاجات على الانقلاب، ورغم حالة الطوارئ التي أعلنت ستتواصل، ولن يؤدي اعتقال الآلاف من الإسلاميين إلى وقفها، والميادين والشوارع التي تصلح للاحتجاج لا تحصى في طول البلاد وعرضها، ومن يعتقد أن جماعات قوية ومتجذرة فكريا واجتماعيا يمكن شطبها بسهولة واهم إلى حد كبير، فلا عبدالناصر تمكن من ذلك، ولا السادات ولا مبارك، والقتل والاعتقال لا يزيد الناس إلا إصرارا على تحقيق أهدافهم. في المقابل ستبدأ جبهة الانقلابيين في التفكك بمرور الوقت (استقالة البرادعي هي البداية)، ولن يبقى فيها غير أولئك الصغار الذين يقبلون بما يجود عليهم به السيسي من حصة في الكعكة، إن كانوا يساريين أم ليبراليين أم قوميين، أم حتى من المحسوبين على التيار الإسلامي، وسيكتشف الشارع أنه أمام إعادة إنتاج لنظام المخلوع، وسيعاود الناس التفافهم من حول القوى الإسلامية، ومن يتحالف معها من تيارات شبابية وحزبية هدفها تعددية حقيقية بعيدا عن وصاية العسكر. هذا هو المسار الطبيعي للأحداث، من دون أن نستبعد تماما أن يؤدي تواصل الاحتجاجات إلى تسوية سياسية تستبعد حكم العسكر وتؤدي إلى استعادة العملية الديمقراطية، وإن يكن احتمالا جد محدود، نظرا لحقيقة أن داعمي الانقلاب من الداخل والخارج يدركون أن نتيجة ذلك هي فوز الإسلاميين من جديد، وهو ما لن يقبلوه بحال، لكن الشعب المصري سيواصل حراكه حتى يستعيد حريته وثورته الأصيلة، ثورة 25 يناير، وليس الثورة الكاذبة المسماة ثورة 30 يونيو.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي: اتفاقية شراكة بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الأوزبكي لتعزيز التعاون البرلماني

    6 أكتوبر، 2026

    الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري تنشر دراسة حول “منصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المشهد السياسي في المغرب”

    6 أكتوبر، 2026

    مستشفى محمد السادس بوجدة في قلب الأزمة.. صراع مفتوح بين العاملين والإدارة حول المستحقات المالية

    6 أكتوبر، 2026

    هل تؤثر ارتفاع درجات الحرارة وغلاء اليد العاملة على موسم جني الزيتون في المغرب؟

    6 أكتوبر، 2026

    الأكاديمي عبد العالي معزوز يشارك في ندوة حول “الصناعات الثقافية” في الجديدة

    6 أكتوبر، 2026

    استنفار بيئي في شمال المغرب بعد اكتشاف «الدبور الشرقي».. تفاصيل التهديد وخطة المواجهة

    6 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الثلاثاء في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter