كان بإمكان جريدة “المحور
الجزائرية
” أن تقوم بزيارة لمختلف المواقع المغربية لكي تتأكد من حقيقة خبر النائب البرلماني الذي تغيب عن حفل الولاء الذي يقام، عادة، بمناسبة احتفالات عيد العرش المغربي؛ وهو الخبر الذي تم تداوله بطريقة خاطئة لكنها مريبة، وذلك بغرض نشر البلبلة والاضطراب. وقد أصبح النهج الذي تعتمده وتتعمده بعض وسائل الإعلام
الجزائرية
، خاصة منها المرتبطة أو المخترقة من طرف جهاز المخابرات، عندما يتعلق الأمر بموضوع ذي صلة بالمملكة المغربية، سلوكا ثابتا لدى تلك الوسائل الإعلامية. قالت الجريدة المذكورة بالحرف : “خلال مراسم الحفل بمناسبة الذكرى 14 لتسلم الملك محمد السادس العرش، رفض النائب “عديل تشيكيتوا” عضو في حزب الاستقلال الانحناء وتقبيل الملك في القصر الملكي على مرأى جموع من المغاربة…”. هذا هو نص الخبر الذي يحمل من التغليط والتضليل ما لا يطاق، علما أنه من المفروض أن يمرالخبر، قبل نشره، تحت عيون أكثر من مسؤول وأكثر من صحافي في الجريدة المذكورة. فإذا كان الخبر مر بهذه الطريقة، فتلك مصيبة، وإذا مر من دون أن يتصفحه أحد، فالمصيبة أعظم وأفظع. لكن المصيبة لا تقف عند هذا الحد، بل يشمل الخطأ اسم النائب المعني، ويتعداه إلى تبني الكذب، حين تقول الصحيفة أن النائب “رفض الانحناء وتقبيل الملك في القصر على مرأى جموع من المغاربة. وهو الشيء الذي لن يقبله حتى النائب بنفسه الذي صرح بالقول إنه رفض حضور الحفل رغم توصله بالدعوة، لأن الركوع لا يكون إلا لله. أما ثالثة الأثافي؛ فتتمثل في العنوان الذي تم اختياره للخبر الذي جاء على الصيغة التالية : “بداية التمرد على النظام الملكي في المغرب”. أي تمرد هذا الذي تتحدث عنه “المحور” التي فقدت محورها؟ وأين وقع؟ ومتى؟ ربما اختلط عليها الأمر
بالجزائر
التي تعيش على إيقاع التمرد اليومي ضد الوضع العام الذي يزداد غموضا وتعقيدا مع الغياب الطويل للرئيس بوتفليقة بسبب المرض، وغياب رئيس فعلي للبلاد، وهو ما يؤكد سطوة العسكر على السلطة منذ استقلال البلاد إلى الآن. الجريدة المذكورة لا تستطيع الاقتراب من هذا الموضوع. فهو خط أحمر وطابو في
الجزائر
. كما أنها لا ترى حدبتها بل حدبة الغير
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

