حذرت الجامعة الوطنية للتعليم والنقابة الوطنية للتعليم (ك د ش) من كارثة تعليمية بإقليم زاكورة، جراء استمرار الادارة في تدبير ازمة النقص المهول من الاطر عن طريق اجراءات قهرية ولا تربوية هي السبب المباشر لظاهرة الهدر التعليمي والمدرسي المستفحلة بالقطاع. كما تحتج بشدة على سياسة التراجعات التي تنهجها الوزارة في إقصاء تام لممثلي الشغيلة التعليمية وطنيا وجهويا ومحليا: نموذج مذكرة فض النزاعات ومذكرة الامتحان المهني ومذكرة حراسة الامتحانات. كما أدانتا بشدة عدم وفاء الوزارة بالاتفاقات السابقة وعلى رأسها حل معضلة الخصاص وتعميم التعويض عن العمل بالإقليم وتقاطع ما سمي بلجن فض النزاعات وتنسحب من لقاء الحركة المحلية .
واستنكرت النقابتان للشكل الذي تم به اعتماد الفائض في المجال الحضري (تقليص البنية، اكتظاظ الأقسام…). مطالبة في هذا الصدد الوزارة بحل معضلة الخصاص وذلك بتوفير 364 أستاذا لضمان عمل تربوي في أقسام مستقلة لا تتعدى 40 تلميذا وأقسام مشتركة لا تتعدى مستويين وإلغاء شبه كلي لظاهرة إعادة الانتشار السيئة الذكر والتراجع عن كافة الإجراءات اللاتربوية من قبيل ضم الأقسام – إعادة الانتشار- التدريس بسلكين وخارج السلك -تغيير المادة- العمل بالساعات الإضافية و دعوة الشغيلة التعليمية إلى رفض الإجراءات اللاتربوية السالفة الذكر على اعتبار انها اجراءات غير قانونية وغير تربوية والعمل بها خنوع غير مقبول لا يخدم مصلحة الاستاذ ولا التلميذ ولا المدرسة العمومية التي ناضلت من أجلها أجيال لعقود من الزمن. ويأتي هذا التصعيد النقابي في سياق تقييم الوضع التعليمي بإقليم زاكورة وانعكاساته الكارثية على مصالح شغيلة التعليم، والتي عقدت النقابات التعليمية باقليم زاكورة في إطاره لقاء طارئا تدارست خلاله تداعيات الحركات الانتقالية وما سيتبعها من إجراءات وصفتها بالتعسفية ولا تربوية تنم عن سياسة تعليمية غارقة في الارتجالية والانفراد بالقرار ومكرسة للطبقية والتبعية لتوصيات البنك العالمي صانع السياسات الحكومية بالمغرب مند عقود. وللإشارة وبعد الوقوف على المعطيات الرسمية للدخول المدرسي لموسم 2013/2014 والتي يمكن إجمالها في السلك الإعدادي والثانوي التأهيلي فإن أكثر من 14 مستوى دراسيا في مادة الرياضيات والفرنسية واللغة العربية بلا مدرس وضم أكثر من 39 قسما وتعميم إجراءات لا تربوية من قبيل إعادة نشر أكثرمن 107 اساتذة سواء بتغيير المؤسسة أو السلك أو المادة أو الاشتغال بسلكين أو إضافة حوالي 400 ساعة إضافية. أما السلك الابتدائي فقد حصر اختلاله في ضم 395 قسما مشتركا 154منها متعدد المستويات.(بعض الأقسام تجاوز عددها 50 تلميذا و6 مستويات). وضم أكثر من 42 قسما مستقلا مكتظا (بعض الأقسام تجاوزت 45 تلميذا).و إعادة نشر 8 أساتذة بالوسط القروي تعسفا. مع العلم أن هذه الفوضى كلها لتدببير أزمة نقص مهول ستصل إلى حوالي 160 أستاذا بالسلك الإعدادي والثانوي التأهيلي و204 أستاذ بالسلك الابتدائي. دون احتساب حالات الولادة والتقاعد والحج والحالات الصحية والطارئة…
المصدر: نورالدين بازين نشر في رسالة الأمة

