تورينو الإيطالي لكرة القدم معارا من مواطنه نادي نابولي ، اعترف أمام وسائل الإعلام الإيطالية بانه يفطر خلال شهر رمضان لان صيامه يتعارض مع عمله كلاعب ويؤثر على أدائه رغم انه ملتزم بدينه الاسلامي. واضاف القادوري : أن له معرفة بعدد لا بأس به من اللاعبين المسلمين الذين ينشطون في الملاعب الاوربية ، و لا يصومون الشهر الفضيل لذات الاسباب التي لم يصم لأجلها ، ولتبرير هذا الفعل غير المقبول دينيا، أشار إلى أنه لم يبح لنفسه بالإفطار في رمضان من تلقاء اجتهاداته بل بناء على فتاوى من علماء مسلمين دون أن يذكر واحدا منهم بالإسم.
وكعادتها لم تترك وسائل الإعلام الحدث يمر دون التركيز عليه والافتخار بهذا الشاب المغربي الذي وصفته باللاعب المجتهد الذي وضع مصلحة ناديه فوق كل اعتبار بما في ذلك شعائره الدينية، وفي ذات الوقت انتقد الاعلام الإيطالي اللاعب الجزائري بلفوضيل الذي فضل في نظر المجتمع الإيطالي مصلحته الشخصية على مصلحة ناديه الأنتر ، والذي بتمسكه بصيام شهر رمضان والاعتزاز بانتمائه الديني. لقد حدد الله أسباب الفطر في سببين فقال: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}، فالمرض والسفر هما سبب الفطر وما سواهما ليس سبباً له ولا يحق للمسلم أن يجهر بارتكابه المعصية وبانحرافه عن الذين وارتباطا بالموضوع ذاته، فلو كان العلماء يجيزون الافطار في رمضان لمن يرغب في اللعب، فكان الأولى بهم أن يبيحوه لمن يواجه الأعمال الشاقة كالشخص الذي يعمل في فرن للرغيف و يواجه حر النار الشديد طوال ساعات النهار وهو صائم، حيث يواجه عطشا شديدا وإرهاقا في العمل وحسب اللجنة الدائمة للفتوى ف ( لا يجوز لذلك الرجل أن يفطر بل الواجب عليه الصيام، وكونه يخبز في نهار رمضان ليس عذرا للفطر، وعليه أن يعمل حسب استطاعته. ) [فتاوى اللجنة الدائمة فتوى: 13489] كما سئل العلماء حول من يواجه الامتحان المدرسي ونحوه هل من حقه أن يفطر في ذلك اليوم، فكان الجواب: ( لا يعتبر عذرا مبيحا للإفطار في نهار رمضان، كما لا يجوز طاعة الوالدين في الإفطار للامتحان؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة بالمعروف ،كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: محمد السعيد مازغ نشر في المسائية العربية

