تعيش ساكنة جماعة لوداية ضواحي مراكش في هذه الأيام الرمضانية على إيقاع الانقطاع المتكرر للماء عن البيوت في عدد من الدواوير، وعلى ضعف صبيبه في دواوير أخرى، ونبه بعض المتضررين إلى توقع احتجاجات للساكنة خلال الأيام المقبلة، منها مسيرة إلى ولاية مراكش . وأضافت المصادر أن بوادر هذه الاحتجاجات ظهرت خلال الدورة العادية للمجلس الجماعي المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي 17 يوليوز، والتي عرفت اعتصام عدد من المواطنين داخل القاعة، فيما كان النقاش حادا بين رئيس الجماعة الذي لم يرد مناقشة الأمر لأنه ليس ضمن جدول الأعمال، وأحد المستشارين الجماعيين قبل ان يتم رفع الجلسة دون التطرق لجدول الأعمال. من جهة ثانية ربطت عريضة موقعة من ساكنة عدد من الدواوير ضعف الصبيب او انقطاع الماء لمدد طويلة الى التدشين الاخير للمؤسسة السجنية الجديدة والتي تستخوذ حسب تعبيرهم على كمية كبيرة من الماء.
وفي الوقت الذي تعذر الاتصال برئيس الجماعة، قال مبارك النوخي مستشار جماعي إن المكتب الوطني لا يغطي سوى 11 في المائة من حاجيات الساكنة من الماء، في حين تستعمل “الشاطو” في النسبة الباقية (بعض مياهها مالحة وأخرى قليلة جدا). وأضاف في تصريح للتجديد أن الساكنة المتضررة ليس لها أي بديل سوى البحث عن الماء بالطرق التقليدية خارج منازلها مما يزيد في معاناتها. وأكد ان اجتماعات حضرها مسؤولون نبهت إلى ضرورة حفر آبار جديدة واستعمال قنوات أخرى، وأن اتفاقية وقعها عدد من المتدخلين اكتمل أجلها يوم الثلاثاء الماضي، دون تنفيذ كامل بنوذها، وأولها حق المواطن في الحصول على الماء الصالح للشرب. وشدد النوخي على حل “المشكل الاجتماعي دون حسابات سياسية”، مستغربا رفض رئيس الجماعة أي حوار في الموضوع. من جهته نفى خالد بنزيدان رئيس مكتب المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بمركز الوداية في تصريح هاتفي للتجديد، أن تكون المؤسسة السجنية لها تأثير على وصول الماء إلى المنازل، معتبرا أنها مجرد زبون مثل الباقين. وأضاف أن الاوداية تعاني من نقص في الماء على مستوى الفرشة المائية سيما مع عدم تهاطل الثلوج بالخصوص والتي تشكل مصدرا مهما لها. وأشار أن “أونيب” قد تواجه بعض الصعوبات نظرا لتزايد الطلب على الماء خلال فترة الصيف وأيضا مع انقطاع الكهرباء وتوقف ألات ضخ المياه، لكن الوضعية لا تدعو الى القلق، كما أن الجهود المبذولة جعلت الماء يرجع الى كل المنازل يوم الأربعاء الماضي باسشتثناء أحد الدواوير. وأوضح بنزيدان أن الأمور ستعود قريبا إلى الحالة الطبيعية في القريب العاجل بعد إتمام بعض الإصلاحات الخفيفة من قبل الشركة المكلفة في القنوات التي أصابها بعض التلف الخفيف على حد تعبيره.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

