يخوض تجار وأرباب محطات الوقود بالمغرب يوم الخميس 18 و الجمعة 19 يوليوز 2013 ، إضرابا وطنيا للاحتجاج على ما اعتبروه «عدم تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة»، وتشبث المهنيون بتنفيذ الإضراب الوطني، وحددوا ملفا مطلبيا لوضع حد للتصادم مع جمعية النفطيين، منها مراجعة هامش الربح واحترام عقود التسيير ومراجعة السومات الكرائية، ومن المطالب أيضا التسوية النهائية لملف الضريبة على القيمة المضافة لفترة سابقة، والمطالبة بقانون منظم لكراء التسيير الحر لمحطات الوقود.
وتأسف فؤاد الدويري، وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، لخوض أرباب محطات الوقود للإضراب الوطني، وقال في تصريح ل»التجديد»، نتمنى أن تكون الآثار محدودة للإضراب الوطني»، وأفاد الوزير بأن وزارته أجرت لقاءات مع جميع الأطراف، وقال «طلبنا أن يتم الحوار دون خوض الإضراب، لكن أرباب محطات الوقود كان لهم رأي آخر». وتعليقا على خوض أرباب محطات الوقود للإضراب الوطني، اعتبر محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن الإشكالات في العمق التي هي جزء من دواعي الإضراب، «غير مرتبطة بالعمل الحكومي، لعدم وجود مطالب موجهة للحكومة بقدر ما هي مطالب مرتبطة بوضعية الموزعين»، يقول بوليف في تصريح ل»التجديد»، مؤكدا على وجود استعداد حكومي للقيام بدور «تقريب وجهات النظر بين الفاعلين في هذا المجال والبحث عن الحلول الممكنة»، مشيرا إلى الاستعداد الحكومي لفتح النقاش حول النصوص القانونية المتعلقة بالقطاع. وحول الحلول المقترحة لمعالجة الإشكاليات التي يعرفها القطاع، قال بوليف، «الإشكال مرتبط بعملية التوزيع، يجب إعادة النظر في طريقة عمل الموزعين، وطريقة حصولهم على رخص التوزيع، والمطلوب جلوس جميع الأطراف على الطاولة في محاولة لإعادة النظر في طريقة اشتغال هذا القطاع، وتجاهل الأطراف لبعضها لا يمكن أن إلا أن يؤدي إلى نتائج سلبية، ونحن نتصور أن القطاع ليس برمته معني بالمشكل»، يضيف المتحدث، «وبالتالي الذي يتحدث عن أزمة الوقود يجانب الصواب، والمشكل متعلق أساسا بفئة لا تتعدى خمس الموزعين حاليا بالمغرب وهم المعنيون بالإضراب لتسوية وضعيتهم».
المصدر: ياسر المختوم نشر في التجديد

