Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » توماس فريدمان: السؤال الكبير في مصر ليس هو من يحكم، بل كيف يحكم؟

    توماس فريدمان: السؤال الكبير في مصر ليس هو من يحكم، بل كيف يحكم؟

    بواسطة دابا ماروك8 يوليو، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أيّ متابع للسياسة في الشرق الأوسط يعرف أنّ هذه منطقة ينحو فيها المتطرفون نحو المضي إلى أبعد شوط، بينما يميلُ المعتدلون إلى الابتعاد.

    لكن في كلّ مرة و من حين لآخر، ينهض المعتدلون و يتخذون موقفاً (مفاوضات السلام في أوسلو 1993، انتفاضة الأنبار من قبل العراقيين السنة ضد القاعدة سنة 2006، ثورة الأرز عام 2005 بلبنان ضد سوريا و حزب الله). و حينما يقومون بذلك، يتوجب على أمريكا أن تدعمهم. إنه الأمل الوحيد لجعل هذه المنطقة – المسمومة بالطائفية و المثقلة بماض لا ينفك يحاول دفن المستقبل- تأخذ مساراً أكثر إيجابية. أصنّف في هذه الخانة ما حصل بمصر الأسبوع الماضي من انتفاضة شعبية و انقلاب عسكري- مجتمعين معاً- ضد الحكومة المصرية التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين. لا أصل إلى تلك الخلاصة بسهولة. إذ كان من الأفضل لو أن الرئيس محمد مرسي (من حزب الحرية و العدالة) ظل في منصبه لمدة ثلاث سنوات. حينها كان سيكون لزاما على الحزب أن يواجه عجزه و الرفضَ الشعبي له. و كنت أتمنى أيضا عدم تدخل الجيش المصري الذي له مصالحه الخاصة في الأمر. لكنّ المثاليَّ ليس في قائمة الاختيارات بمصر. ففي الواقع، حتى الطعام قد لا يكون متوفراً للفقراء في تلك القائمة بعد الآن. عدد كبير من المصريين أحس بأن انتظار ثلاث سنوات قد يدفع بمصر نحو الهاوية. الدولة تعوزها العملة الصعبة لتسديد واردات الوقود و لذلك فالنقص في الكهرباء و في خطوط الغاز عمّ كلّ البلاد. كان من الواضح أن مرسي لم يكن مركّزا على الحكم و على تعيين أكثر الناس كفاءة. بل كان مركّزا على ترسيخ نفسه و حزبه في السلطة. و جراء ذلك، كان من الممكن أن تكون مصر الأسوأ حالا في العالم خلال الانتخابات الرئاسية القادمة بحكومة لا تتزحزح و كارثة اجتماعية و اقتصادية غير قابلة للعلاج. الطريقة الوحيدة التي تمكّن مصر من كسب العملة الخارجية لشراء الغذاء و الوقود هي إنعاش السياحة ، التي تشكّل 10 بالمئة من اقتصادها. في هذا الصدد، تأتي حادثة تعيين مرسي ل 17 محافظ جديد في 16 يونيو لتكشف عن أولويات الإخوان : ففي الأقصر، قلب الصناعة السياحية المصرية: عيّن مرسي عادل الخياط، عضو في الجماعة الجهادية ” الجماعة الإسلامية” و التي حُمّلت مسؤولية مجزرة راح ضحيتها 58 سائحا بالأقصر سنة 1997 ارتُكبت بهدف تدمير السياحة و ضرب حكومة حسني مبارك. لقد تخلّت هذه الجماعة عن أعمال العنف منذ عقد، على أنّها لم تتنكّر أبدا لهجوم 1997. وزير السياحة في حكومة مرسي استقال احتجاجا على هذا التعيين، و الخياط استقال هو الآخر. لكن هذه الحادثة جديرة بأن تعطيك فكرة عما كان يحصل. لقد كان هذا التعيين شبيها بتعيين محسوب من آل كابوني لإدارة مكتب السياحة بشيكاغو. بدلا من معاقبة المصريين على محاولتهم اليائسة في تغيير المسار قبل الانزلاق إلى هاوية، وجب على أمريكا استخدام مساعداتها و نفوذها مع الجيش لتستفيد أقصى ما يمكن من هذه الأزمة. هذا يبدأ بالإصرار على إطلاق سراح قادة الإخوان المسلمين و على حرية الحزب و إعلامه في خوض غمار الانتخابات البرلمانية القادمة و على ضرورة توفرهم على صوت في عملية كتابة الدستور. كل من حاول حكم مصر مستفردا سيفشل: مبارك، الجيش، الإخوان المسلمون، الليبراليون. مصر في حفرة عميقة رهيبة و الطريقة الوحيدة للخروج منها تكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على اتخاذ القرارت الصعبة و القيام بالمهام الجسام المطلوبة. في الحقيقة، السؤال الكبير في مصر ليس هو من يحكم، بل كيف يحكم؟ هل تستطيع ديموقراطية جديدة و هشة أن تسجّل تقدّما في مجابهة تفكك و محنة على المستوى الاقتصادي؟ لقد عدت للتو من مصر. إنها تنهار. لقد جلست قبل أسابيع قليلة في مقهى بالقاهرة في مقابلة مع محمود مدني ، باحث في مركز البحوث الزراعية في مصر و واحد من أهم خبراء البيئة في البلاد. يقول مدني، و الذي عمره 55 سنة: ” منذ نحو 40 عاما، عندما كنّا في المدرسة المتوسطة، كنّا نغني أغنية تتحدث عن كيف أنّ العالم بأسره كان يخاطب 20 مليون مصري. و عندما توّلى مبارك الحكم سنة 1982 كنّا 33 أو 34 مليون” يتابع مدني ” و اليوم، ها نحن ذا 80 مليون. و علاوة على هذا، فقد صاحب الضغطَ المستمر للتربة في دلتا النيل ارتفاعٌ تدريجي لمستوى سطح البحر نتيجة للاحترار العالمي. كلّ هذا يقود إلى المزيد من تسرب المياه المالحة لدلتا النيل. النيل هو شريان الحياة، -يكمل مدني- و الدلتا هو رغيف خبزنا. و إذا تم تحويل مساره بعيداً فلن تقوم لمصر قائمة”. اجتماع كل هذه العوامل (الساكنة، المناخ، البطالة، ندرة المياه و الأمية) قد يجعل من مصر بلدا غير قابل للحكم – و مهمة الرئاسة مستحيلة- في ظل ساكنة متوترة و معبّئة. آمل ألا يكون الأمر كذلك، بيد أني أعرف أنّ مصر لا يمكن أن تظل تتأرجح بين نظام (علماني/عسكري) يقصي الإخوان المسلمين، و نظام إخواني يقصي الطرف الآخر. دارون أسيموغلو هو المؤلف المشارك لكتاب ” لماذا تفشل الأمم؟ “. الأطروحة البسيطة تذهب إلى أن الأمم تنمو وتزدهر حينما تطور مؤسسات سياسية واقتصادية “شاملة” وتفشل عندما تصبح تلك المؤسسات “انتزاعية” تركّز السلطة و الفرصة في يد قلّة. مصر بدولتها الوازنة ،يلاحظ أسيموغلو، هي مجتمع كلاسيكي انتزاعي. ما تحتاجه بشدة هو قائد يقدر على الجمع بين روح الاستيعاب و التضمين مع الصدق العنيف الذي يصارح الشعب أنّ المصريين قد أضاعوا سنوات عديدة و أنّ عليهم البدء بتقوية التعليم، تقليص الدولة، وتحفيز ريادة الأعمال وتمكين المرأة وإصلاح الشرطة والقضاء. لم يكن هناك فرصة لكي يكون مرسي في مستوى اللحظة. لكن إذا ما تم إجراء انتخابات جديدة و وضع دستور جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة – بما في ذلك الإسلاميين- قد تكون هنالك فرصة تتاح لمصر لتدبير كل المشاكل التي لا يمكن أبدا تلافيها بعد الآن، و تفادي الدخول في مشاكل أكثر سوءا لا يمكن تدبيرها بأي حال من الأحوال. و لكنها فرصة فقط. و مهمة أمريكا هي دفع جميع الأطراف نحو هكذا ائتلاف وحدة وطنية. المقال منشور بجريدة النيويورك تايمز في 6 يوليوز http://www.nytimes.com/2013/07/07/opinion/sunday/friedman-can-egypt-pull-together.html?ref=opinion&_r=0 ترجمة : أسامة غجو – طنجة المغرب.

    المصدر: توماس فريدمان نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter