Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إغتيال حق الاسلاميين في الاختلاف

    إغتيال حق الاسلاميين في الاختلاف

    بواسطة دابا ماروك8 يوليو، 20137 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    [email protected] الحق في الاختلاف كان مطلبا ملحا في وطننا العربي والإسلامي ولا يزال، هذا المطلب أصبح أكثر إلحاحا في عصر الربيع العربي والإسلامي، وخصوصا مع ظهور الإسلام السياسي، هذا الأخير الذي ظل متهما سنينا طويلة بالإرهاب و نفي الآخر، وساهمت في ذلك الأنظمة الاستبدادية، التي استعملت كل وسائلها لمحاربة الإسلام السياسي، بدعم من دول الاستكبار العالمي، أمريكا وحلفاؤها، الذين يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقد أدخلت عملية الإقصاء للإسلاميين، وعدم الاعتراف لهم بالحق في الاختلاف، المنطقة العربية والإسلامية في توترات ومزالق كثيرة، حالت دون التنمية وبناء الدولة المدنية القوية، لكن هل بعد ربيع الشعوب، وبعد حريتها، وامتلاكها لقرارها، واختيارها للمشروع الإسلامي السياسي يتم الانقلاب على شرعية الإسلاميين؟؟؟؟، هل لأنه يقدم بديل سياسي حقيقي؟؟؟، أم لأنه يمثل ضمير الشعوب الإسلامية؟؟، أم لأنه يهدد كيان إسرائيل الغاصبة للحق في الوجود؟؟؟… فقد كان الخلاف في المجتمع الإنساني، اختلافا في أغلبه ديني، فكان طرفي أو أطراف الخلاف، يحاول كل منهم إثبات أن إيديولوجيته هي التي تملك الحقيقة، أو الشرعية التاريخية للمقدس الديني، وكان الحق في الاختلاف والإيمان بالمخالف وحمايته… ولا يزال، قضية محورية ومركزية في نجاح أي حوار، وضابط مهم للوصول إلى الحقيقة العلمية، والتي هي مقصد الحوار والغرض منه، فمطلب الحق في الاختلاف يقتضي الانطلاق من التكافؤ بين الآراء، لا من خلال حوار القوي للضعيف، لا من خلال انطلاق أحد الطرفين من أن رأيه سلطة، أو حقيقة مطلقة، ورأي مخالفه مجرد رأي، أو رأي خاطئ مطلقا. لكن لم يخلوا التاريخ القديم أو الحديث من مظاهر الرفض للمخالف، وعدم الاعتراف به، بل نبذه واستئصاله، وغالبا ما كان ذلك تحت مسمى “السلطة” سواء كانت هذه السلطة دينية أو علمية أو سياسية أو عسكرية… ووقع هذا في التاريخ الإسلامي، كما وقع في التاريخ الكنسي، بل في التاريخ الإنساني عموما، لكن لم يعد مقبولا في الألفية الثالثة أن نعود للممارسات التي عانت الشعوب من ويلاتها، من الاستبداد واستئصال المخالفين في الدين والفكر والثقافة… لسيادة الرأي الواحد والفكر الواحد… وما وقع في مصر من تحالف السلطة الدينية والعسكرية … يدل على أننا أمام تكرار للتجارب التاريخية القديمة، وهي ممارسة تنم عن غباء سياسي وثقافي…، وجهل بدروس التاريخ…. ومن الآليات الحديثة التي ابتكرها الإنسان الغربي، للحد من هذه النزاعات والاختلافات الإنسانية، آلية الديمقراطية، بما تعنيه من الإيمان بالتعددية، والمواطنة، وحقوق الإنسان، ومنها الحق في الاختلاف، لكن رغم ذلك كانت هذه الديمقراطية خاتم سليمان، يلبسه الغرب يوم تكون الديمقراطية في صالحه، وينزعه إذا كانت في خدمة غيره والإسلاميون منهم. الغرب يرحب ويدعم الصهاينة المعتدين في فلسطين ، الغاصبين للأرض، الرافضين للمخالف، الساعين لمحو الذات الثقافية والحضارية للفلسطينيين ، الغرب يريد تحريف مسار الثورات العربية، لخدمة مشروع الشرق الأوسط الكبير، الغرب يريد البقاء على هذا التقسيم للعالم العربي والإسلامي إلى دويلات مشتتة تقوم على أساس طائفي وديني وعرقي…، الغرب لا يسمح بتهديد دولة إسرائيل في المنطقة، لا يسمح بقوة غير إسرائيل في المنطقة، الغرب يصدع رؤوسنا بالانتخابات النزيهة وبامتلاك الشعوب لقرارها وبالتداول السلمي للسلطة، والدولة المدنية، واليوم يدعم –يخطط- الانقلاب العسكري في مصر، أليست هذه مفارقة حقيقية في الموقف الغربي؟؟ أليست الديمقراطية آلية وأسلوب لا يحابي مؤمنا ولا كافرا؟؟ أليست الديمقراطية التي فرضتموها على العالم العربي والإسلامي هي التي أوصلت الإسلاميين إلى الحكم؟؟؟ فلماذا تغتالون الحق في الاختلاف لتعيدوا التاريخ المظلم من جديد؟؟؟ وإذا كان هذا هو الموقف الغربي الذي فضحته وعرته الثورات العربية، فلا ننسى أن هناك من أبناء جلدتنا دعاة التنوير والتقدمية والليبرالية…من كانوا يقتاتون سياسيا على فزاعة الإسلاميين، ويرمونهم تارة بالإرهاب وتارة بالظلامية وتارة بالرجعية وتارة بإقصاء المخالف وعدم الإيمان بالتعددية والتنوع…… إلى غير ذلك مما مللنا سماعه، وظلوا سنينا طويلة يحتكرون الخطاب السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإعلامي، لكن ما هي النتائج التي حققها هؤلاء؟؟؟ وإذا كانوا قد حققوا نتائج فلماذا ثارت عليهم الشعوب؟؟؟ ولماذا لم تقترحهم الشعوب مرة أخرى عن طريق صناديق الاقتراع؟؟؟ وهؤلاء المساكين الذين اختاروا (الحضارة الغربية) وأخذوا على عاتقهم خدمتها، سواء عن اقتناع ومن غير اقتناع، فهم يخدمون المشروع الأمريكي الصهيوني، ويبيعون ويضيعون إرث الأمة ومشاريعها الحضارية التي بناها رجالها، ودافعوا عنها وجادلوا وناظروا وحاوروا، وأثبتوا تفوقهم الحضاري من غير إقصاء ولا نفي أو استئصال، وهم يخدمون كذلك ما بقي من إنظمة الاستبداد والقمع للحريات، في أوطاننا العربية الإسلامية، كالمغرب والجزائر ودول الخليج العربي الذين تاجروا بالدين سنينا طويلة، لذلك كانوا من أوائل المهنئين لاغتيال الحق في الاختلاف للإسلاميين، فهم يعلمون علم اليقين أن الإسلام الحركي يهدد مصالحهم، ويفضح أكاذيبهم، وخزعبلاتهم، ويقدم علماؤه البدائل الحقيقية، والمشاريع الحضارية القادرة على استيعاب الحاضر واستشراف المستقبل. ونحن نقرر هذا لا يعني أننا نطالب بمصادرة حقهم أو إقصائهم، بل على العكس، فكل البرامج السياسية، للحركات الإسلامية تقر بالتعددية والحق في المعارضة، لا تدعي امتلاك الحل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وحدها …بل مشروعها الانتخابي مشروعا يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب كغيرها من الفرقاء السياسيين، لأنها تعتبر السياسة الشرعية من الفروع التي يحكمها منطق الصواب والخطأ، فكل سياسة حققت العدل، وساست الناس بما يكونون معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد فهي مقصود الشارع، فالشريعة كما هو موقف علمائها الذي يحكيه ابن القيم “عدل كلها ورحمة كلها…. فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الظلم فليست من الشريعة ولو أدخلت فيها بالتأويل…” لقد خاض المسلمون مع أوربا والغرب معارك من أجل الوجود، من أجل إثبات الذات، حيث حاول الغرب في العصر الحديث فرض قيمه ونموذجه الحضاري، بل اعتبر مفكروه أن الحضارة الغربية هي نهاية التاريخ، وتشبعا منهم بالصدام والنزاع والهيمنة، كتب أحدهم عن صدام الحضارات، في حين يراه الإسلام تدافعا وتنافسا ومسارعة لفعل الخيرات، فمن الذي يقصي الآخر ويرفض نموذجه الحضاري ويفرض الهيمنة الحضارية عليه؟؟؟ فمن الذي يرفض الآخر ويتهيأ للصدام معه ومواجهته؟؟؟، وهل يمكن اعتبار اغتيال الحق في الاختلاف للإسلاميين في مصر، ونضال الإسلاميين ضده هو معركة من أجل الاعتراف بالوجود، معركة من أجل الاعتراف بالاختلاف، معركة من أجل احترام الشرعية الديمقراطية؟؟؟؟؟ وهناك جهات إسلامية رافضة للمخالف وللحوار معه، والدعوة إلى التعامل معه من منطق التعالي والتفوق الحضاري، فهم يقيسون على مرحلة كان فيها المسلمون يحاورن من موقع القوي المنتصر، عكس الوضع اليوم حيث المسلمون في موقع الضعفاء المغلوب على أمرهم، كما أن هذا الموقف هو رد فعل للأوضاع المحلية المتمثلة في إقصاء الإسلاميين في تسيير الشأن المحلي، بل والتضييق عليهم، والزج بهم في السجون،…. لكتم الأصوات وتضييق الحريات،…. ورد فعل للأوضاع العالمية والمتمثلة في سياسة دول الاستكبار العالمي اتجاه الدول العربية والإسلامية، ومحاولة بسط سيطرتها عليها، ونهب خيراتها، واستعمار بلدانها، وجعلها سوقا استهلاكية لترويج بضائعها،… هذا وغيره جعل تيارات إسلامية تتخذ موقف العداء من الآخر المخالف وخصوصا الغرب، فهذا ليس استراتيجيه معتمدة تعرب عن موقف الإسلام، بل هو تكتيك للتعامل مع المرحلة، وللتاريخ نقول لا ينبغي أن نحاكمهم أو ندعوهم إلى ما يدعوا إليه الغرب، وهم يرونه لا يحتكم إلى هذه القواعد إلا إذا كانت في صالحه. لكن لا خيار لنا سوى السعي إلى نشر القيم والمرتكزات الصحيحة للإسلام، التي تؤسس لحقوق الإنسان، بغض النظر عن فكره أو عقيدته أو جنسه أو لونه، لأن قاعدة ” ولقد كرمنا بني آدم” عامة وشاملة لجنس الإنسان، وحريته في الاختيار، وحقه في الاختلاف والحوار، وحقه في تداول السلطة، ….لأن هذا هو الطريق للعيش المشترك، المبني على التعاقد، لبناء دولة المؤسسات، الحامية لمصالح جميع المواطنين، والمساواة بينهم في الحقوق والواجبات. كما أنه لا يمكننا إغفال العامل الذاتي للشعوب العربية والإسلامية، حيث أن ثقافة الاختلاف وفلسفته شبه مغيبة، لأن التركيبة العقلية للإنسان العربي تعيش عصرها بأمجاد الماضي، معتقدا أن عزته وقوته في معاودة تداول ما أنتجه أسلافه، ينبغي أن لا نتجاوز ما أنتجه مفكرونا القدماء، بل المنهج العلمي أن نبني على إنتاجهم الحضاري، وأن ننتقي منه ما يلاءم عصرنا، ونبتكر كما ابتكروا لعصورهم، فلابد أن نعترف لعلمائنا بالفضل الكبير، في التأسيس والتقعيد بل حتى في التفريع، ونعترف كذلك للإنتاج الإنساني في العصر الحاضر، وما ابتكره من مناهج وآليات ووسائل، وما اهتم به أكثر منا كقيم: الحرية والكرامة وحقوق الإنسان…. وآليات الديمقراطية، وتداول السلطة…. وفي الختام أقول إن اغتيال حق الإسلاميين في الاختلاف مخاطرة لا تسلم من عواقب وخيمة، لأن الإسلاميين رقم يصعب تجاوزه من جهة، ولأن الإسلاميين يملكون مشاريع سياسية واجتماعية واقتصادية….قادرة على المنافسة، وقادرة على بناء العمران البشري من جهة ثانية، ومن جهة ثالثة لأن الإسلاميين قد خبروا جيدا مكايد الغرب والصهاينة والمغربين ودعاة العلمنة و… و…. سبحان الذي تتم بنعمته الصالحات

    المصدر: محمد الصادقي العماري نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات الطقس لنهار الثلاثاء في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter