Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لا لإسقاط الأنظمة الديكتاتورية دفعة واحدة!

    لا لإسقاط الأنظمة الديكتاتورية دفعة واحدة!

    بواسطة دابا ماروك2 يوليو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ليس هناك إنسان بكامل عقله طبعاً يمكن أن يعارض إسقاط الأنظمة الديكتاتورية وحكامها من طواغيت ومستبدين سافلين، فذلك النوع من الأنظمة أصبح وصمة عار في جبين البشرية، ولم يعد موجوداً حتى في مجاهل إفريقيا، لكنه، ولشديد الأسف، مازال موجودا بدرجات متفاوتة في هذا الجزء التعيس من العالم، ألا وهو العالم العربي، لأن القوى الكبرى لا تمانع في وجوده، لأنه يخدم الثابتين الرئيسيين في استراتيجياتها، ألا وهما النفط وإسرائيل. لهذا السبب سقط هذا الصنف القميء من الأنظمة في أوروبا الشرقية وحتى في الاتحاد السوفيتي الذي كان الداعم الأول للديكتاتوريات في العالم، وظل قائماً في البلدان العربية التي كانت مرتبطة به. ومن سخرية الزمن، أن روسيا ناضلت وتخلصت من الطغيان، لكنها، مع ذلك ظلت تدعم محمياتها الديكتاتورية القديمة مثل كوريا الشمالية، وكوبا وليبيا وسوريا وغيرها، رغم انتفاض الشعوب عليها.

    لا أحد أبداً يمكن أن يجادل في ضرورة أن تلحق المحميات السوفيتية القديمة بالاتحاد السوفيتي البائد، لكن المسألة ليست بالبساطة التي يتصورها بعض الثوار. ولا يتعلق الأمر فقط بأن تلك المحميات جندت كل طاقات بلادها على مدى عقود لتثبيت حكمها بالدرجة الأولى بالحديد والنار وإهمال التنمية وحقوق الشعوب، وبالتالي ليس من السهولة إسقاطها بثورات سلمية كما في سوريا، بل يتعلق الأمر في أن سقوط مثل تلك الأنظمة عن طريق ثورات شعبية سيجلب على الشعوب أهوالاً مرعبة، لو تم دفعة واحدة. فالاتحاد السوفيتي نفسه الذي كان قوة سياسية وعسكرية واقتصادية عالمية سقط في أتون الفوضى والتفكك والانهيار لفترة ليست قصيرة بعد سقوط نظامه الشيوعي الاستبدادي، فما بالك بمحمياته المتخلفة سياسياً ومؤسساتياً واقتصادياً. لقد لاحظنا كيف حكمت عصابات المافيا روسيا لسنوات بعد سقوط النظام، مع العلم أن الشعب الروسي، بالمقارنة مع شعوب المحميات السوفيتية السابقة في الشرق الأوسط، شعب متقدم ثقافياً واجتماعياً، مع ذلك تعرض لهزة كبيرة، وعانى كثيراً بعد انهيار الشيوعية، وأمضى وقتاً ليس قصيراً حتى بنى نظامه الجديد. فكيف إذاً ببعض البلدان العربية التي تعاني تخلفاً على معظم الأصعدة؟ لا شك أنها ستعاني أكثر، ولفترة أطول، خاصة أنها، أيضاً على عكس الاتحاد السوفيتي، لا تمتلك أي مؤسسات حقيقية يمكن أن تعتمد عليها لإدارة الدولة بعد سقوط النظام. لماذا تنهار الدولة الديكتاتورية العربية عندما يسقط الطاغية، خاصة في الجمهوريات العسكرية الأمنية؟ لأن المؤسستين الوحيدتين الفاعلتين في الديكتاتورية هما المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية، وباقي مؤسسات الدولة معطلة، أو بلا حول ولا قوة، ناهيك عن أن كل المؤسسات، الفاعل منها والمعطل، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالديكتاتور. لهذا عندما يسقط الطاغية تسقط الدولة. ولا عجب، فهو كان على الدوام يرفع شعار: أنا الدولة والدولة أنا. فلو كان هناك مؤسسات لما تأثرت الدولة، جاء من جاء وذهب من ذهب. أما في دولة الديكتاتور، فإن كل شيء مرتبط به، فما أن يسقط الرأس حتى يتداعى الجسم. وكما لاحظنا، كلما كانت الدولة أقرب إلى دولة المؤسسات، كان مقدار الفوضى بعد نفوق الطاغية أقل. لاحظوا الفرق بين مصر وليبيا مثلاً، ففي مصر تضررت الدولة بسقوط الديكتاتور، لكنها لم تنهر تماماً، لأن هناك بقايا مؤسسات. أما في ليبيا، فقد أوشكت الدولة على السقوط، لأن القذافي ربط حتى مصلحة الصرف الصحي التي قضى أخيراً في أحد بواليعها، ربطها بشخصه أثناء فترة حكمه كي يحتكر كل السلطات في يده، فما بالك بالمؤسسات الحيوية، لهذا تعاني ليبيا الآن من الفوضى العارمة والفلتان، لأن كل شيء سقط مع الطاغية، ولا بد من بناء هياكل مؤسساتية من جديد. وكم كان بعض الليبيين محقون عندما رفعوا شعارات تقول: الشعب يريد بناء النظام. من الخطأ الفادح حتى إسقاط المؤسستين الأمنية والعسكرية في الديكتاتوريات. فقد شاهدنا كيف انهار العراق بعد تفكيك الجيش العراقي، ولم يعد إلى وضعه الطبيعي بعد عشر سنوات على الغزو. لهذا لابد من فحص مؤسسات الدولة الديكتاتورية جيداً قبل الشروع بإسقاط النظام، لأن الطاغية بنى نظامه على أن يكون وبالاً على الشعب أثناء فترة حكمه وبعد نفوقه. قد يفرح الكثيرون بسقوط نظام الطاغية، لكن مرحلة ما بعد السقوط ستكون وخيمة بسبب انتشار الفوضى. هل عاد الصومال إلى وضعه بعد سقوط الديكتاتورية رغم مرور أكثر من عشرين عاماً على اقتلاع سياد بري؟ بالطبع لا. من المفضل أن يفكر الثوار بتدعيم بعض المؤسسات التي يمكن أن تحمي البلاد من الفوضى والانهيار قبل اقتلاع أي نظام. ومن الخطأ الفادح تفكيك الجيش وقوى الأمن حتى لو كانت مجرد عتلة في يد الطاغية. الأفضل إصلاحها فوراً وتطهيرها من القتلة والمجرمين الذين كانوا يساعدون الطواغيت. لكن لا لتفكيكها لإرضاء انتقام مرحلي. في الديمقراطيات، يذهب الزعيم دون أن يحدث أي اضطراب في الدولة، لأن الزعيم مجرد عتلة صغيرة، بينما السلطة الحقيقية للمؤسسات. أما في الديكتاتوريات ينفق الديكتاتور، فتنفق دولته. لهذا من المفضل في الديكتاتوريات، حتى لو كان صعباً، أن يتأنوا حتى في إسقاط الطاغية قبل أن يضمنوا آليات تحفظ الدولة من الانهيار كي لا تذهب البلاد “في ستين ألف داهية” بعد سقوط الديكتاتور.

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter