قال حماد القباج، مسؤول المكتب الإعلامي بجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، إن الذين يزعجهم القرآن ويزعجهم الإصلاح، هم جهات نافذة، تحفظ عن ذكر أسمائها، وأضاف أنهم لا يحترمون القانون ولا الدستور الذي توافق عليه المغاربة، وحملهم القباج المسؤولية أمام الله والتاريخ والشرفاء.
ووصف، القباج الذي بدا متأثر جدا بقرار الإغلاق، ولم يستطع إيقاف دموعه التي أثرت في الحضور، القرار بالمتعسف والظالم والشطط ضد دور القرآن وروادها، وضربا في دستور فاتح يوليوز، التي تريده بعض الجهات خاصا بها وحافظا لمصالحها دون بقية المغاربة. وأفاد المتحدث ذاته، أن قرار مكتب الجمعية بإنهاء الاعتصام الذي تم الإعلان عنه سابقا، ليس بمثابة قبول بإغلاق دور القرآن الأربع التابع للجمعية بمراكش، وإنما لتفادي حدوث ما هددت به السلطات، باقتحام المقر واستعمال القوة، وقال “لما هددت السلطات باستعمال العنف، وأتت بمدرعات رش المياه، وأتت بالهراوات، وأنواع من السلطات العمومية، ماشي نوع ماشي جوج ماشي ثلاثة، وكأنها جاية لوكر ديال القتالة أو المجرمين، وهي جاية غير عند الطلبة والحفظة ديال القرآن الكريم، فلما رأى الشيخ (في إشارة للمغراوي) هذا الترهيب وهو رئيس الجميعة ومن يتحمل المسؤولية، اجتمع مع مكتب الجمعية واتخذ قرار فض الاعتصام”. وأضاف القباج أن الإغلاق ضد القانون، وسيبقى ضد القانون، ومهما استعمل الشطط في السلطة سيأتي يوم تعود فيه الأمور لنصابها، وترتفع راية الحق والقانون، وأعلن تشبث جمعيته بدولة المؤسسات والحق والقانون، والدولة التي للجميع فيها الحق بالقانون، مؤكدا أن دور القرآن لم ولن تغلق، ويستمر أعضاؤها في النضال، حتى يحيى ضمير العقل والتعقل والقانون والمواطنة الصالحة، لإرجاع الحق لرواد دور القرآن، مستنكرا أن يأتي القرار مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك. وأضاف القباج أن مسؤول أمني أراد منعه من ولوج الحي الذي به دار القرآن، صرح له أنه ابن دار القرآن وأنه حفظ كتاب الله على يد الشيخ رشيد إفراد، لكن أوامر عليا أمرتهم بتنفيذ القرارات، ودافع القباج عن رجال الأمن، مؤكدا أن أيديهم بيضاء، وأنهم مجرد مأمورين، محملا المسؤولية للقرار “التعسفي لجهات عليا نافذة”. وفي رد على سؤال حول التحاق بعض رواد الجمعية بسوريا للجهاد ضد نظام بشار الأسد، أكد مسؤول القسم الإعلامي بجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، أن أعضاء جمعيته لا يتخذون أمور كبرى في هاته المسائل، وإنما يعودون لقرارات ولي أمرهم الذي هو الملك محمد السادس، ويعتبرونه هو قائد البلاد وأمير المؤمنين، وهو من ينظم الأمور الكبرى، كما استنكر “ممارسة وزير الأوقاف للشطط في استعمال السلطة ضد الجمعية”. ويشار إلى أن السلطات معززة بقوات الأمن، حاولت منذ صباح اليوم غلق دور القرآن الأربع، المتواجدة بأحياء الرويضات وسيدي يوسف والمحاميد ورياض العروس، التابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، التي يرأسها محمد المغراوي أحد أبرز وجوه التيار السلفي بالمغرب، وواجهها رواد الجمعية بالاعتصام منذ اللحظة الأولى وطيلة اليوم، أمام أبوابها لمنع تنفيذ قرار الإغلاق، إلى حين أمر المغراوي لأتباعه بإخلاء المقرات، وفض الاعتصام، وترك قيادة الجمعية في الحوار ومتابعة الملف قانونيا.
المصدر: يونس الزهير نشر في الرأي المغربية

