دعت “حركة التوحيد والإصلاح” الإسلامية، عموم الشباب المغربي لأخذ الحذر، وعدم الوقوع في “فخاج دعوات مفتوحة للجهاد بلا ضوابط وبلا حدود”، خصوصا بعد الفتوى الأخيرة التي أصدرها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمتعلقة بوجوب الجهاد في سوريا، معتبرة إياها رد فعل لاستفزازات، قد تنذر بانزلاق ثورة الشعب السوري، وتحولها إلى مواجهة طائفية.
وإذ أدان المكتب التنفيذي للحركة ب”التدخل العسكري الطائفي لكل من إيران وحزب الله وأجهزة المالكي في الشأن السوري”، وحملهم مسؤولية إشعال نار الطائفية بالمنطقة، حذر المكتب في بيان توصلت “الرأي” بنسخة منه، مما قد ينتج عن الدعوة التي أصدرها العلماء، من تداعيات على استقرار المنطقة وبلدانها، خصوصا بعد أن “عزز الربيع العربي المبارك ثقافة التغيير الديمقراطي السلمي، وهمش دعوات الغلو والتطرف ومناهج العنف في التغيير”. كما حذرت من مآلات هذه الدعوات التي تشيع تصورا مختزلا لمفهوم “الجهاد”، وتزج بالشباب من شتى أنحاء العالم في فتنة يتم الإعداد لها بإحكام لتحريف الثورة السورية عن مقاصدها المشروعة، وتخدم خطط الالتفاف على نتائج الربيع العربي وما أفرزه من تجديد ومراجعات في صفوف الصحوة الإسلامية بمختلف توجهاتها، بما في ذلك التيارات السلفية والإصلاحية، وما حققه هذا الحراك من مكاسب على طريق الإصلاح. ودعت الحركة المقربة من حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، العلماء والمفكرين وأصحاب الرأي في الأمة إلى تقديم مشوراتهم ونصحهم في سبيل ترشيد الدعم للشعب السوري في جهاده التحرري، وذلك حسب البيان ذاته، لتفادي تكرار بعض التجارب التي شكل فيها المقاتلون من خارج البلاد عبئا عليها وتشويشا أضر بصورتها أكثر مما وفره لها من دعم ونصرة. هذا، ودعت “التوحيد والإصلاح” إلى دعم الشعب السوري بما ينفع ثورته، من دعم مادي ومعنوي وثقافي وإعلامي، وكذا التعامل مع “فتوى الجهاد” الأخيرة في ضوء ما يصدر عن المؤسسات والقيادات المعتبرة للثوار السوريين، من حاجة إلى أموال وعمل إغاثي وإنساني، وإلى رفع الحظر عن تسليح الثوار والإستجابة لرغبتهم في عدم التشويش على قضيتهم “بالمقاتلين غير السوريين”.
المصدر: يونس الزهير نشر في الرأي المغربية

