Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سلسة الهجوم على قطاع التربية الوطنية (1)

    سلسة الهجوم على قطاع التربية الوطنية (1)

    بواسطة دابا ماروك21 يونيو، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا بد للمتتبع للشأن التعليمي، من أن يلاحظ شراسة الهجوم ضد قطاع التربية الوطنية، وقد سبق و تطرقت لموضوع إلصاق سلوكيات غريبة و مشينة و لا أخلاقية بالأساتذة و الأستاذات، كالعنف و التحرش الجنسي. مع أن الهجوم لا يقتصر فقط على هذا الجانب، فهناك جوانب عديدة سأذكرها إن شاء الله تعالى في سلسلة من المقالات.

    لا تخلو صفحة إلكترونية أو منتدى أو مجلة أو جريدة أو سكيتش هزلي مصور من مجموعة من النكت الموجهة ضد الأستاذ(ة). وقد انتشرت هذه النكت بشكل سريع و أصبحت تتداول بين الجميع و في كل المناسبات. مما جعل من الأستاذ(ة) سخرية للجميع، بدل من احترامه و إعطائه المكانة الاجتماعية التي يستحقها. إن تداولت هذه النكت مواقف، ولو بشكل هزلي، العلاقة بين الأستاذ(ة) و التلميذ(ة) في إطار العملية التعليمية التعلمية، و هدفت إلى تلطيف الجو أو إلى حكاية بعض الطرائف المسلية- دون المساس بكرامة كل من الأستاذ(ة) و التلميذ(ة)- لما أسميتها هجوما، فقد تجاوزت الطرافة و وصلت لحد التجريح و السخرية و المساس بكرامة الأستاذ(ة) و التلميذ(ة) بصفة عامة و المدرسة العمومية بصفة خاصة. و تنقسم هذه النكت إلى أربعة أقسام: 1. التقليل من نسبة ذكاء التلميذ(ة): و هذا النوع من النكت له أثر خطير جدا على نفسية الطفل، مما يخلف لديه مجموعة من الأفكار السلبية و التي تترسخ في اللاوعيعنده ، و تجعله يظن انه محدود الذكاء، و أن إجاباته و منتجاته محط سخرية جماعة القسم، فيتفادى بذلك أن يشارك أو أن يجيب على الأسئلة، بل و يظن أن الجواب الخاطئ لا يجب أن يكون، فيكتفي بالصمت و عدم المشاركة. مع العلم أن الأخطاء ” حسب بيذاغوجية الخطأ ” هي عبارة عن رسالة تعبر عن مسار التعلم و تفصح عن وجود صعوبة يواجهها المتعلم في تحيق أهدافه. فهو دلالة على وجود حالة فكرية لدى التلميذ(ة)، تمكن الأستاذ(ة) من دراسة الإجابة و معرفة مصدر الخطأ، هل هو إبستيمولوجي ، أو تعاقدي أو استراتيجي، أو نمائي أو ديداكتيكي لمعالجته من المصدر. وأذكر على سبيل المثال لا الحسر، نكتة تقول:” معلم رسم فالسبورة ضفدعة و بجانبها رقم 1 و سأل التلاميذ: ماذا ترون في السبورة؟ تلميذ يقول : ضفدعة +1، تلميذ آخر : ضفدعة و 1 و تلميذ من بين الكسالى قال: ضفدعتعشر.” يبدو جليا هنا مدى الاستهزاء بذكاء التلميذ(ة) و بإجابته، مع العلم أن إجاباته كلها صحيحة و منطقية. 1. ترسيخ ثقافة عدم احترام التلميذ(ة) للأستاذ(ة): وهذا من بين الأسباب التي أدت إلى وجود حالات العنف المتبادل بين الأستاذ(ة) و التلميذ(ة)، فالاحترام أساس كل علاقة ناجحة ، وهو ضروري جدا داخل الحرم التعليمي بل و لا بد أن يكون متبادلا لضمان السيرورة العادية للتعلم. كما أنه أساسي لتحقيق التواصل بين الطرفين. ولا ينجح التواصل داخل القسم إلا انطلاقا من مبادئ أكد عليها كبار علماء التربية، وهي الانسجام و الاحترام المتبادل و التفاعل؛ كما لا يمكن للأستاذ أن ينجز درسا متكاملا من حيث المعارف و الخطوات المنهجية و غيرها ، دون احترامه لشخصية التلميذ(ة) ، و إحساسه به و تقديره له و أيضا احترام التلميذ(ة) للأستاذ(ة) وتقديره له, و كمثال على هذه النكت ” هادا واحد الدري جرى عليه الأستاذ ديال لانفورماتيك مللي مشى عند الحارس العام، قال ليه: مالك أولدي؟ قال ليه التلميد: جرى عليا مول السيبير”قمة عدم الاحترام، ليس معنى هذا أن مهنة مسير سيبر ليست جيدة، بل طريقة جواب التلميذ فيها انتقاص من قيمة الأستاذ. 1. تشويه العلاقة بين الأستاذ(ة) و آباء و أمهات و أولياء أمور التلاميذو التلميذات: أساس كل علاقة ناجحة، كما قلت آنفا، هو الاحترام المتبادل. فلكي تتكامل الأسرة مع دور الأستاذ(ة) التربوي، لابد من ترسيخ ثقافة الاحترام. فلو تحدث الأستاذ(ة) بسوء عن الأسرة، أو أبدى عدم احترامه لها أو لأحد أفرادها، لانتقل هذا الفكر مباشرة إلى التلميذ(ة)، ولانعكس على تصرفاته اتجاه الأسرة و المجتمع. والعكس أيضا صحيح، فلو لم تحترم الأسرة الأستاذ(ة) وتحدثت عنه بسوء أمام التلميذة) أو سبته أو قامت بأي تصرف ينم عن عدم احترام له. لانتقل هذا الفعل مباشرة إلى التلميذ(ة)، و لأصبح فكرا جديدا متوارثا، يدعو إلى عدم منح الأستاذ(ة) المكانة الاجتماعية و الاحترام الذي يستحقه، ليكون القدوة المنشودة. و كمثال على هذه النكت: ” تلميذ كسول رجع للدار معصب، سولو باه مالك: قالوالأستاذ ديالنا مكلخ. باه قالو: شنو دار لكم تاني؟ قالو الولد: لبارح قالينا 1+4 تساوي خمسة،وليومة قالينا 2+3 تساوي خمسة. ” يتضح من هنا ما وصلت إليه العلاقة من عدم الاحترام الواضح بين الأسرة و المدرسة. 1. المبالغة في إعطاء صورة خاطئة عن المكانة الاجتماعية للأستاذ(ة): و منها التحدث عن الأستاذ(ة) كشخص فقير، معدم، يرتدي ملابس ممزقة و متسخة، و يعيش دور المتسول في كل مكان. و هذه فكرة خاطئة و مبالغ فيها، فالأستاذ(ة) قبل دوره التربوي، هو موظف من موظفي الدولة، و يتقاضى أجرا و إن كان الأقل من بين القطاعات الأخرى، كالصحة و القضاء و السياحة و الداخلية وغيرها من القطاعات. و مع متطلبات الحياة اليومية و متطلبات المعيشة الاقتصادية، و أيضا اضطراره لفتح بيتين أحيانا، بيت له في مقر العمل، و بيت لأسرته في مدينته الأصلية، و أيضا سفره و تنقله الدائم يجعله في وضعية اقتصادية صعبة. بدل مراعاة هذا الجانب و المطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي له، بل و حصوله على أعلى راتب في الوظيفة العمومية، لكونه القدوة التي يتبعها أجيال المستقبل، و لدوره داخل و خارج المؤسسة التعليمية، من إسداء النصح و الإرشاد و محاولة التدخل لإصلاح بعض السلوكيات الغير سوية بصفة ودية مع المجتمع المحيط به. يواجه بالسخرية من طرف الجميع، و يتحول إلى موضوع خصب لإطلاق مجموعة من النكت المسيئة له و لمكانته الاجتماعية، أذكر نكتة مستفزة في هذا الشأن:” وحد المجموعة ديال المعلمينزقرامين دايرن برنامج للتغدية: البرنامج على الشكل التالي:يوم الاثنين هو يوم الصيام، يوم الثلاثاء اكل العدس، يوم الاربعاء اكل ما تبقى من العدس، يوم الخميس مثل يوم الاثنين، يوم الجمعة الاكل فى بيوت الله، ويومي السبت والاحد زيارة الأهل و الأحباب” يجب أن نغير سلوكنا تجاه المدرسة و تجاه الأستاذ(ة)، و نتوقف عن تداول هذا النوع من النكت التي تسيء إلى المكانة الاجتماعية و الصورة التي يجب أن تكون عليها العلاقة بين الأطراف الفاعلين في العملية التعليمية التعلمية. و السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي الجهة التي تؤلف هذا النوع من النكت؟ و من المستفيد منها؟ و هل هذا هجوم مدروس ، الهدف منه إفقاد الأستاذ(ة) مكانته الاجتماعية و احترامه و قيمته داخل المجتمع؟ تبقى هذه الأسئلة مفتوحة و دون جواب واضح. ما أطلبه من خلال هذه المقالة هو عدم الانصياع وراء أفكار و خطط تهدف إلى إفقاد المدرسة و أطرها قيمتهم الفاعلة في المجتمع، و لنغير سلوكنا اتجاهها إيجابيا لا سلبيا، حتى تعود العلاقة البناءة بين التلميذ(ة) والأسرة و الأستاذ(ة) مبنية على الاحترام و التعاون في سبيل الحصول على جيل واع و مسؤول و محترم و قادر على النهوض ببلادنا في سائر القطاعات.

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter