انتقد عبد المالك أفرياط، عضو الفريق الفيدرالي بمجلس المستشارين بشدة، أمس الإثنين ما أسماه “استمرار الفكر التحكمي والأغلبي” لدى الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، حينما اعتبر في تصريح ل”رسالة الأمة” على هامش يوم دراسي نظمته لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، حول موضوع “الحق في الحصول إلى المعلومات”، أن الحكومة مارست “التحايل” على المؤسسة التشريعية، حينما قال عبد العظيم الكروج الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة وتحديث القطاعات، أثناء مناقشة مقترح القانون حول ضمان حق الحصول على المعلومات المقدم من طرف الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى، “كون الحكومة لديها مشروع قانون بهذا الخصوص”.
وقال أفرياط في هذا السياق ” للأسف، هناك نوع من التحايل على المؤسسة التشريعية ونعلم أن المقتضيات الدستورية تنص على أنه اذا كانت الحكومة، تقدم مشاريع القوانين، فللبرلمانيين الحق في تقديم مقترحات القوانين، لكن ما يلاحظ أنه كلما تقدم فريق ما بمقترح قانون إلا وتتدخل الحكومة رافضة إياه، مبررة هذا الرفض، بكونها بصدد إعداد مشروع قانون متعلق بنفس مقترح القانون المقدم من البرلمانيين، وهذه المسالة اعتبرها نوعا من التحايل لا يمكن إدخاله إلا في إطار استمرار الفكر التحكمي والأغلبي ببلادنا”. وأضاف أفرياط أنه “من ضمن معايير الديمقراطية المتعارف عليها دوليا هو إمكانية الحصول على المعلومة ورفع السرية على كل الملفات وخاصة السياسية منها”، مؤكدا في الوقت ذاته أنه “من خلال النقاش الجاري حاليا حول موضوع حق الحصول على المعلومات، يتبين بأن هناك تردد من طرف الدولة، غير أنه إذا ما تمت المصادقة على مشروع القانون، يضيف أفرياط، ف”سيفتح الباب على مصراعيه للنبش في العديد من الملفات، وخاصة السياسية منها”. من جانبه، ربط محمد حنين، رئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، الوصول إلى الأهداف المتوخاة من سن مثل هذه القوانين، ذات الصلة بالوصول إلى المعلومات بضرورة “تجديد الثقة بين المواطن والمرفق العمومي، وبالتالي الانتقال من السرية والتحكم، إلى منطق الانفتاح وإعادة الاعتبار للمرفق العمومي، باعتباره مرفقا يقدم خدمات لفائدة المواطنين وليس ضد مصالحهم”، وقال في هذا السياق إن ” حصول المواطن على المعلومة، ستمكنه من تملك السلطة والمساهمة في الاقترحات وتقييم السياسات العمومية.”
المصدر: عبد الحق العضيمي نشر في رسالة الأمة

