Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نهاية ‘الدورادو’ وعودة الهجرة من الشمال

    نهاية ‘الدورادو’ وعودة الهجرة من الشمال

    بواسطة دابا ماروك17 يونيو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عناصر النمو الذي عرفته أوروبا خلال العقود الخمسة السابقة بدأ ينهار مع البوادر الأولى للأزمة المالية التي دمرت الملايين من مناصب الشغل في دول الجنوب وفي مقدمتها إسبانيا .

    رغم محاولات الوحدة الأوروبية بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تفادي الانهيار عبر سياسة التقشف، والتخلص من مصاريف الدول الباهظة، وترشيد النفقة عبر التراجع عن الخدمات التي ميزت أروبا الغربية، وأعطتها بريقا استثنائيا ميزها عن حليفها الأمريكي. التراجعات الخطيرة في مجال الحقوق العمالية من قبيل تسهيل التسريح، وتخفيض تعويضات الطرد بدريعة تشجيع الاستثمار، وتمكين الشركات الاوروبية من المنافسة في السوق العالمية، بررتها الحكومات الأوروبية بالضرورية لإعادة الحياة لاقتصاداتها، وخلق مناصب الشغل وتشجيع الاستهلاك ،واعتبرتها اجراءات ضرورية للعودة باقتصاداتها المنهكة إلى سابق حيويتها. تختلف تقديرات المختصين بين مُساند لهذه الاجراءات ومعارض ، وتمايزت التبريرات بين المُدافعة عن استمرار تدخل الدولة في المجال الاقتصادي ومراقبته، واستمرار اشرافها على الخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها، وأخرى تعتبر أن هذا التدخل والحضور للدولة في الاقتصاد وإشرافها على الخدمات وضمان مجانيتها للعاطلين و المسنين كان وراء الأزمة التي تجتازها أوروبا و وتقترح التخلص من الخدمات عبر خوصصتها واستفادة الفرد منها بقدر مساهمته وقدرته على شراءها. أغلب الحكومات الأوروبية انخرطت في تنفيد توصيات البنك الأوروبي وقرارات القمة في الوحدة الأوروبية التي انطلقت مع الثنائي ميركل وساركوزي وتستمر بإلحاح ألماني يجاريه الاشتراكي الفرنسي فرانسوا هولند ببعض التحفظ في الشكل دون المس بمضمون الاجراءات التقشفية القاسية التي فجرت الوضع الاجتماعي في دول كاليونان، وتهدد أخرى كإسبانيا والبرتغال و ايطاليا. نتائج الاجراءات التقشفية ألقت ب6ملايين عامل في إسبانيا إلى البطالة، وبدأت تظهر أعراضها على فرنسا القوية وتُهدد ملايين من العمال في إيطاليا، ويراوح عدد العاطلين في دول الوحدة الأوروبية اليوم 24,7 مليون عاطل حسب آخر تقرير صادر عن الوكالة الأوروبية للإحصاء وهو مايكاد يضاعف عدد سكان اليونان أو البرتغال. رغم شح المعلومات فيما يتعلق بتداعيات تفاقم البطالة في أغلب دول الوحدة الأوروبية وتأثيرها بشكل قوي على الشباب، تنتشر بشكل متصاعد أخبار البحث عن العمل في أوساط الشباب من دول جنوب أوروبا في اتجاه البرازيل والتشيلي والصين وبعض الدول الأوروبية التي لم تتأثر بالأزمة بالشكل الذي تأثرت به أخرى، كما أن عدد كبير من خريجي الجامعات والمعاهد يعطي الأولوية في البحث عن منصب شغل للعروض خارج إسبانيا وإيطاليا والبرتغال. ربما لا زال مبكرا الحكم ببداية تحول في الاتجاه التقليدي للهجرة من الجنوب إلى الشمال، أوبدايه تحوله نحو هجرة معكوسة من الشمال إلى الجنوب ، وليس فقط هجرة الأطر بل هجرة اليد العاملة من عمال وحرفيين وتجار صغار. هذا التحول المُحتمل في مسار الهجرة من الشمال بدل مساره التقليدي الذي كان فيه الشمال محطة وصول تدعمه تداعيات الأزمة الغير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، وتداعيات الإجراءات التقشفية القاسية، وتعتبر دول المغرب العربي وفي مقدمتها المغرب من الوجهات المحتملة لهجرة الأوروبيين إلى جانب بعض دول أمريكا اللاتينية وكندا وأستراليا. الاحتمالات المشار إليها سابقا رافقتها مؤخرا مجموعة من الأخبار التي رغم التضخيم الاعلامي تبقى مؤشرا ولوضعيفا عن الوجه الآخر والمحتمل من أعراض الأزمة في أوروبا ، وأذكر بالخصوص بيان وزارة الداخلية المغربي(المصدر: وكالة الأخبار الإسبانية إيفي) الذي يدعو العمال الاسبان والفرنسيين لتسوية وضعيتهم القانونية بالمغرب، وهو بالمناسبة بيان غير مسبوق و مؤشر عن تزايد عدد العمالة الأوروبية في المغرب ، وفي هذا الشأن تُشيراحصائيات الشؤون القنصلية الاسبانية إلى ما يزيد عن 8000 إسباني مسجل ومقيم بصفة قانونية في المغرب، وما يزيد عن 5000 في وضعية غير قانونية ،ويكون بذلك مجموع المقيمين الاسبان بالاعتماد على هذا المصدر 13000 اسباني مقيم، وهو ما يعادل عدد المغاربة المقيمين باسبانيا إلى غاية 1986 والذي بدأ في التصاعد بعد توقيعها على اتفاقية شينغن وفتح الحدود سنة 1991 . الخبر الثاني الذي تناقلته الصحف السويسرية وشمال أوروبا يتعلق بتصريح وزيرة العدل السويسرية عن عزم حكومتها تعليق اتفاقية شينغن المتعلقة بحرية التنقل للأوروبيين ابتداء من فاتح ماي المُقبل، وعزمها الحد من هجرة الأوروبيين إلى سويسرا وبالخصوص من دول الجنوب ، وأثار القرار جدلا في البرلمان الأوروبي وبين شركاء الوحدة ، وبالمقابل وجد تجاوبا شعبيا بالنظر إلى انتشار الشعور بخطر هجرة اليد العاملة من دول جنوب أوروبا وتهديدها للإمتيازات التي يتمتع بها المواطن السويسري، هذا فضلا عن تنامي الحركات العنصرية وميلاد أحزاب فاشية تدعو للخروج من الوحدة الأوروبية ،والإجراء يهدف الحد من توافد المهاجرين من دول جنوب أوروبا الذين تضاعف عددهم بعد الأزمة. هل نحن حقيقة أمام تحول في مسارات الهجرة وعودتها إلى الانطلاق من الشمال في اتجاه الجنوب ؟ هل نحن أمام نهاية “الدورادو” El Doradoالمنشود الذي ترك آلاف الجثث في مياه البحر المتوسط لأفارقة حلموا يوما بفتح أبواب الشمال الموصدة؟ أعتقد أن الزمن القريب سيُجيب عن مثل هذه الأسئلة، لكن الأكيد أن التحولات التي تعرفها منطقة التماس بين أوروبا وإفريقيا ستكون من جديد مسرحا لمسارات متقاطعة للهجرة ومختلفة عن سابقاتها. والثابت المنظور أن دول شمال إفريقيا ستستمر نقطة عبور وانطلاق سواء من الجنوب نحو الشمال، أو من الشمال نحو الجنوب .

    المصدر: عبد الحميد البحوقي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter