أكد رئيس الحكومة، عبد الإله بن كيران، على أن الشريك المعتمد للحكومة المغربية هو الاتحاد العام لمقاولات المغرب، نافيا ما تناقلته عدد من وسائل الإعلام من تصريحات وتحليلات قال إنها “تضمنت معطيات غير دقيقة وتأويلات غير صحيحة”، بخصوص دواعي عدم مشاركة الاتحاد في أشغال ملتقى لرجال أعمال مغاربة وأتراك.
وقال بلاغ لرئاسة الحكومة، تتوفر “الرأي” على نسخة منه، أن تنظيم ملتقى لرجال أعمال مغاربة وأتراك، على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، للمغرب يومي الإثنين والثلاثاء 3 و4 يونيو، “جاء بمبادرة من الجمعية التركية للصناعيين ورجال الأعمال المستقلين ‘موسياد’، بشراكة مع “جمعية أمل للمقاولات المغربية”، نافية أن يكون تنظيم هذه الزيارة موضوع تنسيق مسبق أو إعداد مشترك مع رئاسة الحكومة أثناء التحضير للزيارة. وأضاف البلاغ الصحافي أن رئاسة الحكومة بعد أن “أخذت علما بدواعي عدم مشاركة الاتحاد العام لمقاولات المغرب في هذا الملتقى بسبب عدم مساهمته منذ البداية في التحضير له، حَرِص رئيس الحكومة، في إطار المباحثات الثنائية، على إثارة مجموعة من القضايا التي سبق أن تم تدارسها في إطار الاجتماع الأخير لمجلس التنسيق بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب المنعقد بتاريخ 17 ماي 2013”. وأوضحت رئاسة الحكومة أنه تم، خلال اللقاء مع أردوغان والوفد المرافق له، “التأكيد بصراحة ووضوح على ضرورة استعادة التوازن في المبادلات التجارية بين البلدين على أساس المصالح المتبادلة، بالنظر لتفاقم عجز الميزان التجاري لصالح تركيا، وإيجاد الحلول المناسبة للحد من الحواجز غير الجمركية أمام الصادرات المغربية في أقرب الآجال”. وتابع البلاغ أنه تم أيضا “التأكيد على ضرورة مراعاة حساسية القطاع الفلاحي بالنسبة للمغرب إبان المشاورات المرتقب أن يجريها الطرفان المغربي والتركي في إطار اللجنة المشتركة لمتابعة اتفاق التبادل الحر”، كما تم التشديد على “ضرورة العمل على رفع حجم الاستثمارات التركية المباشرة في المغرب، خاصة في مجالات النسيج وصناعة السيارات والطائرات ونقل التكنولوجيا، وانخراط المستثمرين المغاربة والأتراك في شراكات في قطاعات إنتاجية واعدة”. وأشار البلاغ ذاته إلى أن أردوغان أعطى تعليماته، خلال اجتماع رجال الأعمال الأتراك بنظرائهم المغاربة، “باتخاذ التدابير اللازمة لإعادة التوازن لميزان المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا، كما حث رجال الأعمال الأتراك على العمل من أجل الرفع من حجم استثماراتهم المباشرة وغير المباشرة بالمغرب”. وقال البلاغ أيضا أن رئيس الوزارء التركي دعا إلى عقد اجتماعات للجنة مشتركة مغربية تركية لتتبع تفعيل هذه التوجهات. وختمت رئاسة الحكومة بلاغها بالتذكير على أنه خلال الندوة الصحفية المشتركة لرئيس الحكومة ورئيس وزراء الجمهورية التركية تم التأكيد على ضرورة “الحرص مستقبلا على إشراك الاتحاد العام لمقاولات المغرب في مختلف المبادرات والآليات التي تهدف إلى دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين”، حسب نص البلاغ.
المصدر: هشام رزيك نشر في الرأي المغربية

