انتقدت مصادر متطابقة صمت حكومة عبد الإله بنكيران عن مشروع إصلاح صندوق المقاصة، الذي كان مقررا الإعلان عنه في شهر يونيو الحالي، ولم تظهر وفق المصادر ذاتها، أي بوادر لتقديم مشروع الإصلاح الذي سبق أن وعدت به الحكومة الحالية قبل أن تخلف وعدها، خصوصا في ظل تجميد الأغلبية التي لم تعقد أي اجتماع لها منذ أكثر من شهر، بسبب قرار حزب الاستقلال بالانسحاب من الحكومة. وأوضحت المصادر ذاتها، أن أي مشروع للإصلاح لابد أن يمر عبر قنوات الأغلبية وفق آخر اجتماع عقد، وشددت على أن المصادقة على الملفات الكبرى يجب أن تتم داخل التحالف الحكومي. وقالت المصادر ذاتها إن حكومة بنكيران وجدت نفسها عاجزة عن اقتراح بديل حقيقي للإصلاح، متوقعة أن تزيد تحملات المقاصة هذه السنة بنسبة لن تقل عن 10 في المائة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، موضحة أن حكومة بنكيران قررت إلغاء مقترح الدعم المباشر للأسر المغربية، بعدما تأكدت عدم جدية هذا المقترح، كما أنه بات متجاوزا حتى في الدول التي اعتمدته. وكشفت المصادر ذاتها أن صندوق المقاصة سيواصل استنزاف الملايير، بسبب غياب تصور استراتيجي للإصلاح، موضحة أن كل ما تداوله من سيناريوهات الإصلاح لا يعدو حملات انتخابية سابقة لأوانها، قادها العدالة والتنمية في وقت سابق. إلى ذلك، ارتفعت الأصوات المطالبة بتدوير عجلة التنمية في أفق خلق فرص شغل جديدة، وأوضحت مصادر عليمة أن الحل للخروج من الوضعية الراهنة هو تنمية الاقتصاد الاجتماعي التضامني ودعم التعاونيات في إطار مشاريع مدرة للدخل، مع خلق مشاريع جديدة يمكن أن تساهم في إحداث دينامية جديدة للاقتصاد الوطني خاصة المقاولات الصغرى، واعتبرت المصادر ذاتها أن اعتماد الإصلاح يجب أن يكون في شموليته، من خلال إصلاح المنظومة المالية ككل بما فيها النظام الضريبي، وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شدد على أهمية الإصلاح الضريبي كمدخل أساس لإصلاح باقي القطاعات المتضررة ومن بينها صندوق المقاصة. وكان نجيب بوليف أكد أن الحكومة ستعلن عن مشروع إصلاح صندوق المقاصة في يونيو الحالي، كما كان وعد بالبدء في توزيع الدعم المباشر على الأسر المعوزة، وهو ما لم يتم حتى الآن، بسبب غياب رؤية استراتيجية لدى الحكومة الحالية التي تفتقد إلى آليات الإصلاح على حد تعبير المصادر.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

