Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » طقوس الزواج لدى قبيلة ايت موسى اوعلي

    طقوس الزواج لدى قبيلة ايت موسى اوعلي

    بواسطة دابا ماروك1 يونيو، 20137 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تمهيد : تعتبر مدينة كلميم إحدى المدن المغربية التي تقع في السطح الجنوبي للأطلس الصغير الغربي، وتقدر مساحتها 28 كلم مربع وتحدها من الشمال جماعة تكانت ومن الشرق فاصك ومن الغرب جماعة لقصابي ومن الجنوب جماعة لبيار،التي هي مجال هذا البحث، فهي تقع على بعد 40 كلم مربع جنوب مدينة كلميم تقطنها قبيلة ايت موسى وعلي وهي من قبائل الصحراء المغربية. تتميز هذه المنطقة بموروثها الثقافي الغني بمجموعة من التقاليد والأعراف ولعل ما يجدبنا أكثر في هذه الطقوس هو طقس الزواج باعتباره موروثا يتضمن سلسلة من المراحل الموروثة من الأسلاف السابقة أهمها: الخطوبة، الدفوع، تجهيز العريسين، الكصعة، الرحيل. يعد الزواج لدى المجتمع الصحراوي، حدثا اجتماعيا تصاحبه جملة من الطقوس والعادات الشعبية التي تضفي عليه صبغة تجعل منه مناسبة احتفالية تحكمها مجموعة من الشروط الثقافية والأنتربولوجية تستمد من الشريعة الإسلامية، وأحيانا أخرى تتصل بالعادات والأعراف. الخطوبة: الزواج الصحراوي يمر من عدة مراحل أولهما مرحلة الخطوبة فالشاب عندما تعجبه فتاة ما يحادثها وبعد مدة من التعارف، وعندما ما يتضح له أنها مناسبة له، يفتح موضوع الزواج مع أمه التي ترتب له موعدا مع أهل العروس وعندما يحين الموعد المحدد تأتي راغبة في الحصول على الموافقة التي ما إن تحصل عليها، حتى تبدأ بالتحضيرات لإقامة خطوبة على شرف العروس والعريس، يأتي أب العريس وأمه رفقة أقاربهم إلى منزل العروس حاملين معهم أكياس من السكر التي يختلف عددها حسب حالة الأسرة المادية وكذلك ملابس وحلي للعروس وقريباتها “وذبيحة” التي تعد أهم هدية يتلقاها أهل العروس، بعد ذلك تعد مخطوبة لفلان. تجهيز العروس: بعد الخطوبة مباشرة تعفى الفتاة من مهامها حيث تشرع في الاهتمام بنفسها، ففي القديم كانت العروس تبلح من طرف أحد نساء القبيلة، ويقصد بالتبلاح[1]هو محاولة تسمين الفتاة وجعلها مقبولة، ويتم تبليحها بواسطة حليب الإبل نظرا لفوائده الجيدة إما حاليا فقد تخلى البعض عن هذه العادة حيث تطورت وسائل الاهتمام نظرا لظهور الصالونات وغيرها التي تجعل من العروس تظهر في أجمل حلة ممكنة. الدفوع: حينما يحين موعد الزفاف التي تسبقه مجموعة من الاستعدادات المادية والمعنوية، يقوم الشاب بتجهيز جميع الوثائق اللازمة لكتابة كتابه فيصطحبها معه هو وزجته رفقة الشهود نحو القاضي، يمثلان هما فقط أمام القاضي مع تراضيهما وقبول كل منهما على الأخر يوقعان على الأوراق ويحصلان على عقد زواجها. أما على مستوى المهر الذي أصبح عبارة عن مبالغ مالية تقدم كهدية لأهل العروس الذين يستعدون لاستقبال ضيوفهم وذلك بتجهيز الولائم. حيث نجد أهل العريس في موكب جماعي محمل بالهدايا حيث السيارات المحملة بالحقائب المليئة بالملابس والحلي والعطور والأحذية ثم صنادق السكر التي تعد مهمة وذا شأن كبير في العرس الصحراوي، فهذا كله رمز للحب والكرم. ولا ننسى النحيرة، التي لها دور أساسي فبدونها يعد العرس ناقصا بالإضافة إلى” تارزيفت”[2] التي تعني مجموعة من الأشياء الثمينة المتنوعة التي تضم الزرابي والأغطية… وكلما كثرت هذه الأغراض زاد الإعجاب بالعرس. يمكننا القول أن ما تم ذكره هو مجرد مثال لما يتم إحضاره كهدية لأهل العروس. فإثر وصول الدفوع الذي يشهد زغاريد وإستنشادات حماسية إلى منزل العروس،يجيدون ترحيبا ملائما حيث يصطف النساء أمام منزل العروس فهناك من يرتدي منهم الزي التقليدي أي النكشة والظفرة.فنجد النساء حاملات بأيديهن اكداح من اللبن والتمور[3] وهذا الكدح يعد من أهم المصنوعات الخشبية المتداولة في البيئة الصحراوية فهو قدح خشبي بني اللون استعمله الإنسان الصحراوي منذ القديم لتقديم اللبن ويطلق عليه باسم “كدح يطة”. وفي الوقت نفسه نجد أهل العروس حاملين ثوبا أبيض اللون يسمى “بالبند” يتم جر هذا الثوب بين مجموعتين أحداهما تمثل أهل العريس والأخرى أهل العروس ،فهذا طقس احتفالي يعبر عن الفرحة والسعادة ويدل هذا الطقس على الغلبة والانتصار لكلا الرمزين. ويتم إدخال الضيوف وتقديم الولائم وبعد ذلك يتم اصطحاب العروس إلى عريسها في سيارات رفقة صديقتها التي يطلق عليها باسم” لوزيرة” وكذلك بعض الشباب والشابات الراغبين في السهر وبعد وصولهم إلى منزل العريس يتم إدخال العروس إلى فرقة زوجها. وفي الوقت نفسه يتم تنظيم سهرة بحضور” ايكاون “وهي فرقة موسيقية وهناك أغنية مهمة يتم إنشادها إبان بروز العريسين، فالعروس يكون وجهها مغطى حيث يقتضي أن تتوارى عن الأنظار وتكون محتشمة. هذه الأغنية يتم تردديها من طرف إيكاون حين دخول العريسين إلى المحفل في الوقت نفسه يقوم أقارب العريسان برمي الأوراق النقدية وذلك وسط أجواء حماسية مفعمة بالفرح ويستمر هذا الاحتفال حتى ساعات الصبح الأولى فضلا عن” الحوصة” وهي مبلغ مالي يؤديه العريس فدية لفك حلية من حلي العروس المحتجزة كتعبير رمزي لمدى حبه وتعلقه بها وتتولى امرأة يطلق عليها باسم لمعلمة. أخذ الحوصة لتشرع في الرقص مرددة الثالي “راه لعروس إنطلست” أي فكت من القيد. وخلال ليلة الدخلة أو الدخول يبدأ الترواح حسب التقاليد الصحراوية بترديد العبارات والكلمات التي يراد منها الدعاء الصالح العريسين والتفاؤل بنجاح حياتهما ومن هذه الكلمات نجد. والله هي إنشاالله وعروس لخير أو يالا أما على مستوى تجهيز العروس فيتم تجهيزها من طرف أحد صديقاتها تجهيزا كاملا زينة وحناءا وملابسا. ومن ملابس العروس التي يشترط أن تلبس: ملحفة سوداء وإيزارا أبيض لكي تظهر عليه علامات فض البكارة. أما بالنسبة لليلة “الترواغ”[4]، ويتم فيها إخفاء العروس من طرف صديقاتها في مكان سري، الأمر يلزم العريس بمعية أصدقائه بالبحث عنها والعثور عنها مهما كلف الأمر والغرض من ذلك إثارة الحماس والشعور بالغيرة لدى العريس واختبار درجة حبه وتعلقه بعروسه،ولتوهيم العريس ومعاونيه تلجأ أحد صديقاتها إلى ارتداء شبيهه لزي العروس تختبئ في مكان قريب، حيث يتم العثور عليها بسهولة ليتم حملها خطأ العريس الذي يفاجأ بمجرد الكشف من وجهها،وهذا ما يصطلح عليه” بالمرط والخذاع”، حينها ينقلب المشهد إلى مسرح من الضحك ويستمر البحث عن العروس إلى أن يتم العثور عليها. الكصعة: في الصباح الموالي يتم الاحتفال “بالبكارة” وهو احتفال خاص بالنساء،يتم خلاله تحضير وجبة يطلق عليها باسم “الكصعة”[5]،وهي عبارة عن قدر من مادة الدشيشة ويطلق عليه اسم “العيش”[6]، تتكلف أم العروس بل تشرف على إحضاره ويتم حمله من طرف النساء، وهم يرددون أغاني وزغاريد ويذهبون إلى العروس التي تكون صحبة صديقاتها من النساء، حيث يتم تناول العيش بشكل جماعي ويخصص صحن للعروس تتوسطه “النكعة” وهي حفرة من الدسم والعسل تنظر فيها العروس إلى أن ترى وجهها فيها، فتأخذ ثلاث لقم يرمي بهن وراء ظهرها فتتسابق النساء لالتقاط إحداهن فهن يعتقدن أنها تفيد في تزويج العازبات والمطلقات. وفي اليوم التالي تقوم أم العروس بإرسال هدية خاصة لأهل العريس قد تكون نصف الأمتعة التي أحضروها أهل العريس خلال الدفوع مع بعض الإضافات والتغييرات وهذه الهدية تسمى بالفسخة وهي عبارة عن مجموعة من الأشياء الثمينة المتنوعة وتشمل الفراش والعطور والملابس وغيرها… السبوع والرحيل: لقد اختلفت المدة التي يتم فيها تنظيم طقس” السبوع”الذي كان ينظم بعد أسبوع من الزواج، أصبح ألان لا يتعدى اليوم الرابع عند البعض، حيث يحضر العريس رفقة عروسه وبعض أقربائه محملين بالهدايا ورؤوس الأغنام إلى منزل أهل العروس. في إطار زيارة ووداع في الوقت نفسه ويتخلل هذا الطقس مجموعة من الأغاني والأناشيد والاحتفالات. بعد تقديم الولائم للضيوف والترحيب بهم يتم جمع أغراض العروس التي كانت موجودة ببيت أهلها. حقائبها ولوازم منزلها والهدايا التي تلقتها في عرسها. وبعد ذلك تقوم العروس بتوديع والدها وأهلها قاصدة بيت الزوجية. خاتمة: ونخلص هذا بناءا على قوله عز وجل ﴿إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾ وذلك على الزواج مؤسسة دينية واجتماعية تتخللها احتفالات حسب المجتمعات فالمجتمع الصحراوي الذي يحتل فيه الزواج مرتبة كبرى شهد مجموعة من التغيرات حسب تطور الزمان. من انجاز الطالبة: LAHMADI BNATA [1]- المستجوبة خدجتو منت سيد أحمد البالغة من العمر 70 سنة تنتمي إلى نفس القبيلة. [2] – المستوجبة لحبيبة جييهي البالغة من العمر 56 سنة وهي من نفس القبيلة [3] – المستوجبة الزهرة من علي فال البالغة من العمر 71 سنة وهي من أعيان القبيلة [4] – المستجوبة السيدة خد جتو منت سيد أحمد البالغة من العمر 70 سنة وهي من نفس القبيلة. [5] – المستجوبة السيدة الزهرة منت علي فال البالغة من العمر 71 سنة وهي من نساء القبيلة [6] – المستجوبة السيدة الزهرة منت علي فال البالغة من العمر 71 سنة وهي من نساء القبيلة

    المصدر: الطالبة لحمادي بناتا نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter