قال محمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إن الربيع الديموقراطي الذي تعيشه الأمة، فتح الباب أمام القطع مع اليأس وأحيا في الأمة الأمل في فرصة نهوض و إقلاع حضاري جديد.
وأضاف الحمداوي، الذي ألقى محاضرة بعنوان «فرصتنا نحو إقلاع حضاري جديد»، نظمها فرع التوحيد والإصلاح بمدينة مكناس ، السبت الأخير، أن المرحلة التي نعيشها، تقتضي أن يحصل الأمل والقطيعة مع حالة اليأس الذي عاشته الأمة، والاشتغال بنفس غير مألوف لضمان الإقلاع الحضاري المنشود، داعيا إلى ضرورة تجديد وسائل العمل والإبداع في طرح الحلول. و أكد رئيس التوحيد والإصلاح، أن «الطغيان والفساد إلى زوال مهما طال الأمد»، معتبرا وصول الإسلاميين للحكم وانخراطهم في مؤسسات الدولة «يحتاج إلى مصاحبة معرفية وفكرية تجديدية لطرح الأسئلة الحقيقية الراهنة»، مشددا على أهمية توفير الفضاءات المتنوعة والمتعددة للاجتهاد وإبداع خيارات وبدائل مساندة لهذه التجربة. هذا وأوضح الحمداوي، أن حركة التوحيد والإصلاح تسعى من خلال مشروعها للمساهمة مع الغير في تحقيق نهوض حضاري جديد، مبني على الانسجام والتوازن والتكامل في خدمة الإنسان وتنميته قائلا»نحن ندعو ونسعى مع غيرنا إلى بناء نموذج حضاري قوامه الانسجام بين العلم والإيمان، والتكامل بين التنمية والأخلاق، والتوازن في حفظ كيان الإنسان وتلبية احتياجاته». وأشار القيادي الإسلامي، إلى أهمية وضرورة اغتنام الفرصة المتاحة وتكثيف الجهود وتقوية العمل من أجل استثمارها بالشكل المطلوب من أجل الإقلاع المنشود، لافتا في محاضرته إلى الحديث النبوي الشريف، «اغتنم خمسا قبل خمس»، الذي قال إن تأمله يفيد بأن «اغتنام فرصة عنوانها العمل، من أجل شيء متاح اليوم قبل أن يصبح غير متاح غدا، فالمنطق اليوم يحثنا على كيفية مضاعفة الجهود حتى ننجز أكبر قدر ممكن من الإنجازات ونجتهد من أجل توسيع مجالات أخرى للعمل». هذا واعتبر الحمداوي، أن التحدي الأساسي المطروح على المرحلة الجديدة التي نعيشها هو «كيف نجعل للربيع الديقراطي وللعمل السياسي وتسيير الحكومة عائدا حضاريا يتجاوز حالة المد والجزر التي تعرفها الانتخابات؟». بل، يزيد رئيس التوحيد والإصلاح مؤكدا ينبغي أن نجعل منه «عائدا يعمل على ترسيخ وإشاعة قيم حضارتنا التي تضمن الاستئناف والاستمرارية للدور الحضاري للأمة».
المصدر: عبد الله التجاني نشر في التجديد

