اختتم أول أمس الاحد 5 ماي 2013 بمراكش الملتقى النسائي الثالث لحركة التوحيد والاصلاح الذي نظم على مدى يومين بالتأكيد على ضرورة تجديد وسائل العمل الدعوي وسلك كل السبل للوصول الى أكبر شريحة من المجتمع والانصات الى همومهم ومحاولة إيجاد حلول لمشاكلهم ارتباطا بالجانب الروحي وأيضا العملي على اعتبار أن الدين الاسلامي دين واقعي. وتميز الملتقى بحضور وازن لعدد من الشخصيات الدعوية مثل مولاي عمر بنحماد وعزيزة البقالي.
وأجمعت مداخلات الجلسة الافتتاحية على ضرورة الرفع من الوتيرة الدعوية لحركة التوحيد والاصلاح والانفتاح على مكونات جديدة من المجتمع المغربي، منوهة بالدور التي تقوم بها الحركة في التوعية والارشاد والتحسيس والتربية الدينية في صفوف مختلف الشرائح العمرية خاصة الشباب والاطفال. وقالت فاطمة العزوني مسؤولة القطاع النسائي للحركة بمنطقة مراكش إن المشروع الدعوي لا يمكن أن يستمر إلا بمشاركة فعالة من المرأة والرجل على حد سواء، مضيفة أن استحضار بعد الجزاء في أي عمل يضفي عليه الكثير من الروح ويرتقي الى مراتب عليا، وموضحة أن العمل النسائي يندرج ضمن أولويات مشروع التوحيد والإصلاح، باعتبارها أداة للنجاة من الفتن ولدورها الأساسي في بناء الإنسان والاستخلاف في الأرض. ودعت سعيدة بوسيف البرلمانية عن اللائحة الوطنية في حزب العدالة والتنمية الى ضرورة التعمق في كثير من القضايا المجتمعية من خلال التخصص المثمر في أحد ميادين العمل الدعوية ومن أجل القدرة على وضع حلول مبنية على تراكم تجارب ميدانية ودراسات رصينة. وشددت المتدخلة على ضرورة الارتقاء بالفعل النسائي من درجة الشكوى إلى درجة الجدوى من أجل مجابهة وتقليص دائرة الاستهداف التي أًصبحت تتعرض لها المرأة والفتاة. وصرحت أن نساء الحركة يفكرن في تأسيس “نساء التوحيد والإصلاح” كإطار يهتم بقضايا المرأة المغربية، منوهة باهتمام الحركة في الآونة الأخيرة بالأوراق الأممية المتعلقة بالمرأة والأسرة والحريات، ونقاشها وتقديم المقترحات فيها، واعتبرت ذلك غير كاف إلى حد الساعة ويحتاج مزيدا من الجهد والتراكم، ودعت الحاضرات للاشتغال على جمع المعلومات والمعطيات في كل ما يتعلق بالمرأة. وختمت البرلمانية كلمتها بدعوة أبناء الحركة لدعم قضية الوحدة الترابية وتخصيص حيز مهم لها في أنشطتهم وخطاباتهم باعتبارها لا تقل أهمية عن قضايا الأمة ومناصرة الشعوب المستضعفة، وناشدت الأمهات إلى الحذر من تخريج أبناء ينجرون وراء الطرح الانفصالي تحت إغراءات مادية. من جهتها شددت مريم غامر مسؤولة بمنظمة التجديد الطلابي على الدور الريادي للمرأة في النهوض بأوضاع المجتمع موضحة أن مراكش مدينة حضارة ونريدها أيضا مدينة العالمة والأديبة والفقيهة كما كانت وليست مدينة العري والفجور، موضحة أن مراكش التي يعرفها أهلها هي مراكش القاضي عياض، ومراكش زينب النفزاوية مراكش الأعلام المفتخرين بالهوية والمرجعية وأعلام العلم والمعرفة.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

