أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الحبيب الشوباني٬ اليوم الثلاثاء٬ أن المغرب يشكل “حالة فريدة واستثنائية” في سياق “الربيع العربي”.
وقال الشوباني في مداخلة أمام المشاركين في ندوة حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول الجوار في جنوب المتوسط٬ نظمت بمقر البرلمان الأوروبي ببروكسيل ٬ إن المغرب هو الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في تحقيق تطور سلس في إطار يضمن الاستمرارية والاستقرار٬ بفضل الإصلاحات التي تم إطلاقها قبل عدة سنوات وساهمت أحداث “الربيع العربي” في الرفع من وتيرتها. وأضاف أنه على عكس باقي البلدان العربية٬ فقد تمت في المغرب استعادة الثقة بين المواطن والدولة بفضل مقاربة بناءة تعزز الاستمرارية والاستقرار٬ مبرزا أن ذلك يعتبر من السمات المميزة للتجربة الديمقراطية المغربية. وأشار إلى أن مسلسل الإصلاح الذي انخرط فيه المغرب طواعية توج بالمصادقة على دستور جديد في يوليوز 2011 يضع هيكلة جديدة للسلطة ويكرس قيم التوازن والتعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة. وبعد أن ذكر الشوباني بأنه تمت المصادقة على الدستور الجديد للمملكة عن طريق الاستفتاء وبانخراط واسع للمجتمع المدني٬ أكد أن من بين المعطيات التي تجعل من المغرب استثناء٬ هناك الدور الحاسم للفاعلين السياسيين والمؤسسة الملكية الضامنة للاستقرار وللتطور السلمي والهادئ نحو الديمقراطية. وأبرز أن هذا الاستثناء المغربي يستمد جذوره٬ أيضا٬ من تاريخ المغرب٬ ومن العلاقة بين الدولة والمجتمع٬ ومشروعية النظام الملكي والاستجابة السريعة والذكية لمطالب المواطنين في الحرية والعيش الكريم. ومن ناحية أخرى٬ أبرز وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن التحديات المشتركة التي تواجهها بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط وخاصة منها المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والأمن٬ مستعرضا الجهود الجادة التي يبذلها المغرب لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء. وفي هذا الصدد٬ أكد السيد الشوباني أن “الرؤية المغربية في ما يخص قضية الصحراء سليمة وناضجة وذات مصداقية”٬ مشيرا إلى أن المغرب يعتبر أن هذه المسألة ” قضية شعب بأكمله بينما تنظر إليها الجزائر كقضية نظام”. وقال إن المغرب يتعامل مع قضية الصحراء من خلال “مقاربة منفتحة وبناءة تقوم على الحوار واحترام القانون الدولي” من أجل إيجاد حل سياسي لهذا النزاع٬ مشيرا إلى أنه في إطار هذا الهدف يندرج المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي يتمتع بدعم دولي واسع النطاق.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

