Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدورة السابعة لمهرجان الثقافة الصوفية تتواصل في فاس: فسحة للقاء الخلاق بين المفكر المتأمل والممارس السالك للطرق الصوفية

    الدورة السابعة لمهرجان الثقافة الصوفية تتواصل في فاس: فسحة للقاء الخلاق بين المفكر المتأمل والممارس السالك للطرق الصوفية

    بواسطة دابا ماروك16 أبريل، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    دأب مهرجان فاس للثقافة الصوفية، على امتداد دوراته الست السابقة، على إتاحة فرص عديدة للتبادل واللقاء بين مختلف المكونات الصوفية المغربية. وتأتي دورة هذا العام لتؤكد من جديد أن خلق فضاء مشترك يستوعب مختلف العناصر الفكرية والتعبيرات الفنية الطرائقية المميزة للتجربة الصوفية الوطنية، هو من أبرز مرامي هذه التظاهرة الثقافية، والتي تعمل – حسب تعبير مديرها الدكتور فوزي الصقلي – “على فسح مجال للتواصل الخلاق بين المفكرين والباحثين في مجال التراث والإبداع الصوفيين، وبين الممارسين في مختلف الزوايا.”

    ولعل حفلات سماع الطرق الصوفية التي شهدها فضاء متحف البطحاء خلال اليومين الماضيين، في استعادة فنية تعبيرية خاصة بالموروث الروحي للطرق الوزانية والصقلية والحراقية والقادرية البوتشيشية لم يخل من صور هذا التلاقي، حيث إن الندوات الفكرية والأوراش العلمية التي يحتضنها نفس الفضاء صباحا، تجد لها صدى في الحفلات الفنية الصوفية المسائية، والتي تترجم في الأغلب الأعم تمثلات الأكاديميين والباحثين في مجال التراث الصوفي ترجمة فنية لا تخلو من القدرة على توليد معاني جديدة، تعمل على تحفيز عملية التأمل الفكري وتفتح أمامه أبوابا جديدة لمقاربة الفعل الصوفي الوطني والعالمي مقاربة مغايرة وخلاقة. كل ذلك، يجعل من مهرجان فاس للثقافة الصوفية يتفرد بخلق نوع من الدينامية الجديدة في مجالي الفهم والتجريب الصوفي، ويمنحه القدرة على مقاربة بعض المفاهيم والقضايا المستجدة في حياتنا المعاصرة، وفق منظور روحي متجدد قوامه الذكر والمناجاة وتذوق الجمال والتحلي بالأخلاق. في المقابل، يُسجل أن دورة هذه السنة من المهرجان لا تغفل القواعد والسنن التي وضعتها خلال السنوات الماضية، فبالإضافة إلى خلق تلك الدينامية الجديدة التي تجعل التلاقي بين المفكر والممارس السالك للطريقة الصوفية لحظة فريدة من لحظات المهرجان، فهي تعمل أيضا على تكريس لا محدودية التجريب الصوفي. حيث يلاحظ أن الأخذ بخيار المزج بين التعبيرات الفنية الأندلسية ومختلف التنويعات الصوفية الطرائقية المغربية الذي انتهج في الدورات السابقة، يجد له صدى لافتا خلال الدورة الحالية، وذلك من خلال حفل الاختتام المرتقب إحياؤه يوم السبت المقبل، والذي سيجمع في صورة صوفية معبرة تحتفي بالإمام البصيري بين روافد صوفية مشرقية ومغربية، تصطف فيها جنبا إلى جنب مجموعة الذاكرين من المغرب والطريقة الخلواتية التركية والطريقة الرفاعية الفلسطينية . وكانت أولى أمسيات مهرجان فاس للثقافة الصوفية، انطلقت مساء السبت 13 أبريل في متحف البطحاء، بحفل أحيته فرقة “تخت التراث” التي قدمت موشحات ذات طابع صوفي، تفاعل معها الجمهور المغربي والأجنبي الوافد خصيصاً على العاصمة العلمية من أجل مواكبة هذه التظاهرة الثقافية والفنية. واستمتع الحاضرون بترانيم موسيقية أصيلة تستحضر ذاكرة إبداعية تجمع بين الشرق ممثلا في حلب والغرب ممثلا في الأندلس. وتجسيداً لهذا الروح الفنية والإنسانية المشتركة، بدا التآلف بديعاً بين أعضاء الفرقة الموسيقية ومجموعة “الكورال” التي تضم أصواتا من عدة بلدان عربية: مصر، سوريا، العراق، الجزائر ، تونس ، لبنان، فلسطين ، المغرب. كما ازدانت الأجواء الطربية بأداء غنائي مشترك لكل من الفنان السوري حمام خيري والمغربي عبد الرحمن كزّول، حيث أنشدا موشحات تتغنى بالحب الصوفي وبالقيم الإنسانية السامية. والجدير بالذكر أن فرقة “تخت التراث” تأسست منذ 15 سنة من طرف الفنان المغربي عبد الرحمن كزّول، وانضافت إليها مجموعة المنشدين في العاصمة الفرنسية باريس. وسبق لهذه الفرقة أن أحيت أولى حفلاتها في مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة عام 2000. من جهة أخرى، احتضن متحف البطحاء بفاس ، عشية السبت 13 أبريل، افتتاح الجلسات الفكرية للدورة السابعة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية التي اختير لها هذا العام شعار “قوت القلوب”، استلهاماً من كتاب “قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد” للشيخ الزاهد العارف أبي طالب المكي (المتوفى عام 386 ه). وهو الكتاب الذي شكل أحد المصادر الأساسية لأبي حامد الغزالي في كتابه “إحياء علوم الدين” وأيضا لأبي القاسم القشيري في كتابه “الرسالة القشيرية”. وشارك في الجلسة الفكرية الافتتاحية مفكرون وباحثون من المغرب والخارج، حيث تحدثوا عن العلاقة الجدلية ما بين الجانب الروحي والجوانب الفكرية والفنية والاجتماعية، كما تطرقوا إلى التصوف كمدرسة روحية تعكس أهمية وثراء الحضارة الإسلامية، وتتجاوز الحدود الجغرافية والزمانية الضيقة. يقول الدكتور فوزي الصقلي (مدير المهرجان) في كلمة تقديمية للدورة الحالية: “يصف ابن خلدون في مقدمته التصوف بعلم القلوب أو بتعبير أدق الأحوال الداخلية، إذ يقول: “… فالذكر كالغذاء لتنمية الروح، ولا يزال في نمو وتزايد إلى أن يصير شهودا بعد أن كان علما ويكشف حجاب الحس، ويتم صفاء النفس الذي لها من ذاتها…” وعلى العكس، عندما نتجه إلى إضعاف البعد الروحي فهذا يؤدي إلى إفراغ المعنى الديني من مغزاه الحقيقي واستبداله بإيديولوجيا اجتماعية وسياسية تبعده عن هدفه المنشود. فالبعد الروحي حين يتواجد وخلافا لما يشاع عنه لا يتنافى أبدا مع الأبعاد الأخرى الفنية والثقافية والفكرية والمجتمعية التي بإبمكانها أن ترويه وتغذيه. هذا ما أردنا تسليط الضوء عليه في الدورة السابعة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية، وذلك بإبراز كيف لهذين البعدين (الظاهر والباطن) اللذين لا يتكاملان فحسب، وإنما يسمحان كذلك باستشراف منبع للإلهام والإبداع في شتى المجالات المكونة للثقافة الإنسانية. هذان البعدان يستطيعان في تكاملهما أن يؤسسا لحضارة حية لها القدرة الدائمة على التجدد لخدمة نفس الهدف: جعل المصير الإنساني مسارا نحو الاكتمال الروحي.”

    المصدر: محمد كريم الإدريسي نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter