Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخطايا الثلاث للعدالة والتنمية

    الخطايا الثلاث للعدالة والتنمية

    بواسطة دابا ماروك5 أبريل، 20137 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بغض النظر عن السؤال المطروح بخصوص عزلة حزب العدالة والتنمية اليوم (العدالة والتنمية في مواجهة الكل) ، هل هي عزلة ناجمة عن تورطه في حسابات سياسية ضيقة متسرعة ، أم هي نتيجة مواقف تاكتيكية واعية يروم من ورائها التصالح مع الدولة إن لم يكن التماهي معها كأفق ومهما كان الثمن؟ بغض النظر عن كل ذلك، سنتعامل مع هذه “الخطايا- المواقف” باعتبارها صادرة عن هذا الحزب، معتمدين في نقدها على معيار داخلي كثيرا ما ردده السيد رئيس الحكومة وفي كل مناسبة، سواء قبل ولوجه السلطة ، أوبعد هذا الولوج، وهو معيار: “الخوف على البلد”. فما هي هذه الخطايا أوالمواقف الثلاثة ، وإلى أي حد شكلت مواقف سديدة يقتضيها الحرص والخوف الحقيقي على البلد ؟

    هذه الخطايا الثلاث هي: تخوين حركة 20 فبراير: منذ خروجها للتظاهر الأسبوعي السلمي رافعة شعار: الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، تضافرت جهود الأحزاب الانتخابية في الأغلبية أو المعارضة وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية من أجل هدف واحد حصل إجماع حوله بين هذه الأحزاب، وهو تسفيه مطالب الحركة وتخويف المواطنين منها واتهامها بأرذل النعوت ، وفي هذا السياق عبر قيادي في حزب العدالة والتنمية وقبل أن يصير وزيرا بأن العدالة والتنمية قاطرة وليس عربة ، وهو نفس الموقف الذي تبناه الأمين العام للحزب قبل أن يصير رئيسا للحكومة الذي ذهب إلى حدود الاستخفاف من الحركة تارة واتهامها بتهديد أمن البلد واستقراره ثارة أخرى. وذلك في سياق توظيفها لابتزاز الدولة حينما عمل على تسويق صورة مخيفة عنها كقنبلة موقوتة يحول العدالة والتنمية دون إشعال فتيلها ، ووضع الدولة بذلك أمام خيارين . فإما السلطة وإما إشعال الفتيل، وهو الابتزاز الذي انحنت أمامه الدولة وبأقل تكلفة طالما أنه الحزب الذي لازال آنذاك لم يبدد رصيده بعد ، وأن الظرفية في أمس الحاجة إليه. صحيح أن الحزب المذكور سمح بهامش من الحرية لبعض أطره بالتعبير عن موقفهم المساند للحركة كأشخاص إلا أنه وبالنظر لتزكية هؤلاء للشروط التي تم ضمنها انخراط الأحزاب في اللعبة السياسية التي أعادت إنتاج نفس المناخ السياسي وبشكل أكثر رداءة ، وأتاحت لقوى الفساد إمكانية العودة للمؤسسة التشريعية، يمكن القول أن الأمر لايعدو أن يكون مجرد توزيع للأدوار. و السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: ألم يكن ممكنا ومن منطلق الخوف على البلد أن يتميز حزب العدالة والتنمية عن باقي الأحزاب الانتخابية بموقف إيجابي من الحركة طالما أن يداه آنذاك لم تتلطخان بعد بالفساد الذي خرج الناس للمطالبة بإسقاطه إلى جانب الاستبداد،؟ فما الذي برر عداؤه للحركة قبل وصوله كراسي السلطة واستخفافه بمطالبها بعد الوصول وعلى الرغم من كونها شكلت المطية التي يسرت له ذلك الوصول؟. تجاهل جماعة العدل والإحسان: منذ بداية الحراك الشبابي سارعت الجماعة للمشاركة والانخراط على واجهتين ، الواجهة الأولى وهي تواجد شبابها ميدانيا في كل التظاهرات الأسبوعية، وقد أبدى هؤلاء قدرة كبيرة على التنظيم والانضباط والحفاظ على الطابع السلمي للمسيرات دون هيمنة أو استئثار، والواجهة الثانية وهي انكباب أطرها على الكتابة والتحليل وتقديم رسائل متكررة على ضرورة تكاتف جهود كل الفضلاء في هذا البلد من أجل استثمار إيجابي لهذه اللحظة التاريخية، ومستعملين في ذلك لغة تتقاسمها جميع المكونات بمختلف مرجعياتها من قبيل: الحرية والديمقراطية والكرامة ومحاربة الفساد والاستبداد والإشراك والنزاهة والاحتكام لصناديق الاقتراع والدولة المدنية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا البلد…إلا أنه وعلى الرغم من كل ذلك ، لم تجد الجماعة أي استجابة من حزب العدالة والتنمية المعني بالدرجة الأولى بهذه الرسائل التي لم يكلف نفسه عناء قراءتها، لسبب قاهر في نظر الحزب المذكور وهو أن الحوار مع الجماعة قد يحتاج إلى وقت لاتسمح به الضغوط المتسارعة ممتلة في المنافسة بين الأحزاب الانتخابية من أجل إنهاء الحراك في أقرب وقت والذهاب إلى الانتخابات كغاية في ذاتها وكما اتفق، وكما دأبوا على ذلك في كل الاستحقاقات السابقة التي يتم ضمنها اقتسام المغانم وإنهاء المسرحية بتوزيع الجوائز- المقاعد- . والسؤال الطروح هنا ومن منطلق الخوف على البلد ألم يكن جديرا بحزب العدالة والتنمية التفاعل مع رسائل الجماعة وأن يتحمل مسؤوليته التاريخية في فتح حوار معها لاختبار صدقية ما أبدته من رغبة في التقاسم والانخراط؟ ألم يكن جديرا به الدفع في اتجاه تحقيق التوافق الممكن لنبذ كل أشكال التوتر والصراع ؟ألم يكن في لاءاتها الثلاث : لا للعنف وللسرية وللتعامل مع الخارج عنصرا مساعدا على هذا الحوار؟ صحيح أن الأمر قد يكون شاقا ومتعبا ويحتاج إلى وقت، لكن الأصح أن الخوف على البلد يقتضي الصبر والتجلد والتضحية ونكران الذات. ولو أن العدالة والتنمية أخذ على عاتقه مهمة ردم الهوة بين الدولة والجماعة، وكان بمستطاعه ذلك قبل الإسراع نحو التسابق على كراسي السلطة ، لسجل بذلك أكبر إنجاز بخصوص خوفه الحقيقي على البلد. الهجوم على الطبقة المتوسطة في سابقة فريدة ،وجه رئيس الحكومة رسالة صريحة لقوى الفساد بأن : “عفا الله عما سلف” وفي مقابل ذلك يكثف خطاب الوعيد والتهديد إن لم يكن الترهيب الصريح لما يسمى بالطبقة المتوسطة بصفة عامة، و لفئة يجدها قريبة منه بالنظر لمسؤوليته المباشرة عليها وهي فئة الموظفين بصفة أخص. هؤلاء الموظفون الذين يستنزفون ميزانية الدولة بما قيمته 100مليارمن الدراهم” إذ ما العيب في أن يتنازل هؤلاء عن نسبة العشرين في المئة من رواتبهم لفائدة الأرامل والمطلقات وكل المحرومين الذين لم ينالوا حظهم، إذ لم تكن لهم القوة التي استطاع بها المأجورون الحصول على حقوقهم ، وما عليهم الآن إلا أن يكفوا عن أخذ المزيد وأن يفسحوا المجال لكل المستضعفين ” (قيل هذا الكلام في تجمع انتخابي بمناسبة الانتخابات الجزئية ما قبل الأخيرة ) ومتهما: “كل من يطالب بتحسين وضعه من المأجورين بأنه لايحب الخير لبلده وأن نظام التقاعد سيعاد فيه النظر باحتساب العشر سنوات الأخيرة لتقليص ما يتقاضاه المتقاعدون، وبالزيادة في السن والزيادة في الاقتطاع وأن الإضراب الذي دعت إليه نقابتان لامبررله لأنهما لم يقدما ملفا مطلبيا وليعلم هؤلاء أن هذا الإضراب لن ينجح” (قيل هذا الكلام خلال كلمة السيد رئيس الحكومة أمام الاجتماع الأخير لمستشاري الحزب) وهو ما يعني أن أحد أهم أولوياته هو معاقبة الشريحة الدنيا من هذه الطبقة بلغة أشبه ما تكون بتصفية الحساب، لأنها لاتشكل أي رقم في معادلة صناديق الاقتراع لكونها هجرتها منذ فشل التناوب الأول، وهو ما يعطيه كامل الحق في معاقبتها باعتبارها المسؤول الوحيد عن حرمان الطبقات المستضعفة التي تشكل الخزان الاحتياطي الجاهز عند الطلب، طالما أن ما يشغل حزب العدالة والتنمية هو اختزال الديمقراطية في التنافس على الناخبين وعلى استمالة وإغراء المستضعفين مقابل أصواتهم بتفعيل “عفا الله عما سلف” وما على المأجورين إلا أن يساهموا في عملية التفعيل هذه وذلك بالصبر والتضامن مع رئيس الحكومة في تنفيذ الحلول السهلة التي لاتتطلب أي جهد أو إبداع أو خيال يفترض أن يتوفر لدى العدالة والتنمية الذي آل على نفسه تحمل المسؤولية للوفاء بانتظارات المغاربة باعتماد ألية محاربة الفساد والاستبداد . والسؤال المطروح هنا هو : ألا يمكن عوض الاستقواء على الطبقة المتوسطة ومعاقبتها على مقاطعتها لصناديق الاقتراع ،وعوض خلق وعي مغلوط لدى المستضعفين ، وعوض تحريف الصراع المعروف تاريخيا بين من يملكون ومن لايملكون ، ليصبح مع النظرية الجديدة للعدالة والتنمية أي(نظرية الخوف على البلد) ليصبح صراعا بين الطبقة المتوسطة بكل شرائحها وبين كل المحرومين. أليس ممكنا عوض هذا وذاك وإذا لم يكن لدى الحزب المذكور أي بديل آخر من أجل الإصلاح غير أجور الموظفين والمتقاعدين ،أليس من الممكن التحلي بالشجاعة الكافية للجوء إلى مراجعة أجور الحكوميين والبرلمانيين والقيام بمبادرة رمزية ، من قبيل التخلي عن نصف أجورهم اقتداء بجيراننا الأوربيين من النصارى الغير مسلمين؟ وماذا بعد ؟ إذا كان حزب العدالة والتنمية قد أبان- قبل وبعد وصوله لكراسي السلطة –عن استعداده للتنازل وإعطاء كل شيء مقابل المصالحة والاعتراف كأفق، ولو على حساب رصيده وكما عبر عن ذلك السيد رئيس الحكومة أثناء دفاعه عن القرارات التي مست جيوب المواطنين ، فإن أكبر عائق يواجه هذه المصالحة ويجعل منها مجرد أفق وهمي، هو هذا المنطق في التفكير الذي يروم جني مكاسب سياسية حزبية آنية ضيقة على حساب الآخرين ، أي ممارسة الشطط الكبير في السلطة لإجبار الناس على تحمل كلفة وضع شهادة حسن السلوك ضمن السيرة الذاتية للحزب.

    المصدر: عبد الحق الحاج خليفة نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026

    «بيغاسوس».. كيف تُستَغَلّ المنابر الفرنسية لتمويه الحقائق والتستر على الفضائح الرقمية في فرنسا

    1 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة.. عبد الصمد عرشان: ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتجاوز التحديات

    1 أكتوبر، 2026

    محمد حسن بن صالح يحقق اتفاقية لشراء مجموعة ماروك سوار بلمسة مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة.. جودار: «من الضروري إعطاء الأولوية لشبابنا ومكافحة البطالة وغلاء المعيشة»

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter