– سجلت أرباح شركة استغلال منجم الفضة (SMI) بإميضر نواحي ارتفاع صافيا بنسة 34 في المائة عام 2012،وذلك في الوقت الذي مازال فيه سكان البلدة الفقيرة يعتصمون فوق جبل “ألبان” منذ أكثر من 18 شهرا للإحتجاج على استغلال الشركة التابعة للهولدينغ الملكي (SNI) للمياه الجوفية لمنطقتهم مما أثر على زراعاتهم البسيطة وأدى إلى نفوق ماشيتهم في منطقة رعوية يعتمد سكانها على زراعات بورية وعلى رعاية الماشية.
وشهدت (SMI) ، إحدى الشركات التابعة لقطب “مناجم” أحد فروع الهولدينغ الملكي (الشركة الوطنية للإستثمارات) (SNI) ارتفاع إيراداتها التي عرفت زيادة كبيرة هذا العام. وأظهرت الحسابات الصادرة في الصحافة برسم عام 2012 ارتفاعا في رقم المعاملات بنسبة 29٪ وارتفعا في صافي الأرباح بنسبة 34.4٪ أي ما يعادل 471 مليون درهم. يذكر أنه منذ صيف عام 2011، وسكان منطقة إيميضر ينتفضون ضد نهب الموارد الطبيعية لمنطقتهم، خاصة المياه التي تستعملها الشركة في تصفية معدن الفضة عند استخراجه بإستعمال مواد كيماوية تسربت إلى الفرشة المائية للمنطقة وأثرت على زراعاتها وعلى ماشيتها. ويقول ناشطون في المنطقة إن الحصول على المياه الجوفية في تلك المنطقة الجافة أصبح أكثر صعوبة والآبار المستخدمة في ري مزارع السكان وسقي ماشيتهم نضبت. وفي منتصف شهر رمضان التي تزامن مع صيف عام 2012، تعرضت المنطقة لحالة جفاف تام عندما نضبت الأبار ولم يعد السكان يحصلون على الماء الصالح للشرب سوى لمدة ساعة واحدة في اليوم. وبعد مرور أكثر من 15 سنة من الاحتجاج الذي بدأ عام 1996، وأكثر من 17 شهرا من الإعتصام المتواصل، مازالت الحركة الاحتجاجية بالمنطقة تواصل حركتها من أجل المطالبة برفع الحيف عن ساكنة المنطقة التي تحتوى أراضيها على أكبر منجم للفضة في العالم. ورغم ارتفاع حدة الاحتجاج، قامت شركة (SMI) مؤخرا بتخصيص 150 مليون درهم للاستثمار في تطوير استثماراتها وفي البحث عن مناجم أخرى بالمنطقة الغنية بالمعادن، في وقت مازال فيه سكان المنطقة البالغ تعدادهم 7000 نسمة يعانون من التهميش والفقر تفتقد منطقتهم إلى مستشفيات وإلى ثانوية لأبنائها الذين يضطرون إلى الهجرة إلى تنغير أو وارززات لمتابعة دراستهم.
المصدر: لكم نشر في لكم

