Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المرأة المغربية بإسبانيا أو الهجرة بصيغة المؤنث

    المرأة المغربية بإسبانيا أو الهجرة بصيغة المؤنث

    بواسطة دابا ماروك8 فبراير، 20138 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعد الهجرة المغربية إلى إسبانيا من أقدم تدفقات الأجانب و أكثرها عددا, بحيث عرف هذا البلد أول الوافدين خلال سبعينيات القرن الماضي, لكن أهم التدفقات جاءت ابتداء من سنة 2000 تزامنا مع ارتفاع المستوى المعيشي بإسبانيا و انطلاق العملة الموحدة بأوروبا, و عادة ما يرتبط الحديث عن الهجرة بالرجال فقط, إلا أنه من المجحف الآن إغفال هجرة النساء العربيات بصفة عامة و المغربيات بصفة خاصة في دول أوربية عديدة, فإذا كانت أسباب هجرة النساء العربيات فيما مضى مرتبطة بالزوج و العائلة, فإنها اليوم امتدت لأسباب ربما هي نفسها أسباب هجرة الرجال, و تجدر الإشارة إلى أن الطابع الديمغرافي للهجرة المغربية بإسبانيا يعرف تباينا ملحوظا, بحيث الغلبة الواضحة للذكور بنسبة تصل إلى %64 من مجموع المهاجرين و تفسر أسباب الهجرة عند الذكور غالبا بالدافع الاقتصادي بنسبة %62 في حين هجرة النساء تفسر غالبا بأسباب التجمع العائلي بحيث أن نسبة %53 من النساء لم يسبق لهن العمل.

    هجرة المرأة المغربية: الواقع و التحديات لطالما اعتبرت هجرةُ المرأة المغربية نتيجة “مباشرة” لهجرة الرجل، وكذا لتزايد الإقبال على التجمع العائلي منذ سبعينيات القرن الماضي. ويكشف هذا الأمر، مبدئيا، على اعتقاد تقليدي في مجال الهجرة مفاده أنه لا يمكن “للنساء التنقل إلا برفقة رجل”. إلا أن الأبحاث العلمية حول مسارات المهاجرات تكشف وجود تنوع كبير في أوضاع هؤلاء النساء (معيلات أسر، طالبات، متقاعدات، الخ)، كما تبين أن النساء يلعبن، حتى في إطار التجمع العائلي، دورا فاعلا في تحضير المشروع الأسري المرتبط بالهجرة، وأنهن قادرات على تطوير استراتيجيات خاصة بهن تمكنهن من الاضطلاع بدور هام في المهجر؛ سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي. وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الهجرة النسوية المغربية شهدت نقطة تحول خلال تسعينات القرن الماضي، وذلك من خلال ظهور نمط الهجرة لضمان العمل المستقل وبروزها بشكل تدريجي؛ خاصة في اتجاه دول الاستقبال الجديدة ( إسبانيا وإيطاليا ودول الخليج). واليوم تشكل النساء في فرنسا وبلجيكا وهولندا نصفَ الجالية المغربية تقريبا، في حين يمثلن في إسبانيا 33% وفي إيطاليا %30. ويرجع هذا التطور بالأساس إلى التحول الذي شهدته وضعية المرأة داخل المجتمع المغربي؛ و التغير التدريجي في الدور الذي تلعبه المرأة المغربية المهاجرة بإسبانيا حيث أنها أصبحت تتولى أدوارا تعتبر حكرا على الرجال, حيث استطاعت المرأة المغربية تحقيق استقلالها، بما في ذلك الاستقلال الاقتصادي ويرجع الأمر كذلك إلى تطور حاجيات سوق العمل الذي أصبح منفتحا أكثر فأكثر على العالم، وإلى ارتفاع الطلب على اليد العاملة الأجنبية (مجالات الخدمات المنزلية والعناية الطبية والسياحة والترفيه…). ويوجد في فرنسا 45% من النساء المغربيات داخل سوق العمل في حين تقدر نسبتهن داخل سوق العمل بإسبانيا ب 14%. طبعا، تستجيب الهجرةُ النسوية بالأساس إلى الضرورة الاقتصادية (الهشاشة الاجتماعية، والفقر، وارتفاع عدد معيلات الأسر من النساء، الخ)، لكنها ترتبط كذلك برغبة متزايدة في تحقيق النجاح والتفوق والتخلص من التمييز الاجتماعي واللامساواة الخانقة بين الجنسين. وبالنظر إلى تطور التجمع العائلي، تشهد الهجرة تحولات اجتماعية وديمغرافية مع ثلاثة تطورات أساسية: شيخوخة الأجيال الأولى والتأنيث والتشبيب، مع بروز أجيال ولدت وترعرعت خارج المغرب. وكنتيجة لموجات التجمع العائلي المتوالية، أصبحت البنية الجنسية والعمرية أكثر توازنا ومعدل نشاط الرجال يميل إلى الانخفاض، بينما يتطور لدى النساء، حتى بالنسبة لضعيفات التأهيل منهن, وتحتل النساء المغربيات في ديار المهجر مراكز ورتبا مختلفة (من النساء غير المؤهلات اللواتي ينحدرن من الأوساط الشعبية إلى الأطر والنساء اللواتي يحتلن مراكز سوسيو-مهنية عالية), و تحرص غالبية النساء المغربيات على الحفاظ على علاقات قوية مع الأسرة في المغرب مع السهر و الحرص على الاندماج في مجتمع الاستقبال من خلال تعلم اللغة و المشاركة في الأنشطة الاجتماعية و التكيف مع العادات و الأعراف المحلية و هو ما يبدد الأفكار المسبقة التي تتناقلها وسائل الإعلام الإسبانية حول صورة المغاربة المقيمين في إسبانيا , بحيث أن عملية اندماج المرأة المغربية في المجتمع الإسباني تحددها علاقتها بالرجل, إذ في الوقت الذي يظل بعض النساء اللواتي قدمن إلى البلد في إطار التجمع العائلي يعشن نموذج الحياة نفسها السائد في بلدهن الأصلي, هناك نساء أخريات قدمن من تلقاء أنفسهن و يحاولن المشاركة في سوق العمل و من تمة تحقيق الاستقلال المادي. واليوم وعلى الرغم من صرامة التشريعات، ما زالت الهجرات العائلية تشكل المصدر الرئيس لتنمية الهجرة في البلدان الأوربية, غير أن النساء أصبحن يشكلن مجموعة قائمة بذاتها ولم تعد هجرتهن تعتمد على الزوج فحسب، فهناك عدد متزايد من هؤلاء النساء، عازبات ومطلقات، بل وحتى متزوجات. وهذه الظاهرة العالمية والتي تشمل جميع كبرى البلدان المهاجرة، لا تستثني المغرب. فالمغربيات المهاجرات حاضرات أكثر فأكثر في سوق الشغل، بمعدلات متفاوتة، بين 45% في فرنسا و14% في إسبانيا بالنسبة للنساء البالغات من العمر 25 إلى 50 سنة. ويعزى هذا التطور في الهجرة النسائية بالخصوص إلى الطلب الملح من قبل البلدان الغنية في المهن المخصصة تقليديا للنساء (الأعمال المنزلية، التنظيف، الاعتناء بالأشخاص المسنين، الأعمال الموسمية، خاصة الفلاحة،…)، ما يعرضهن أكثر من غيرهن من فئات المهاجرين إلى العنف والتمييز. لكن هذه ليست وحدها محركات تنمية الهجرة النسائية، فعدد متزايد من النساء المؤهلات نوعا ما، والمدمجات مع ذلك في سوق الشغل الوطني، يتخذن قرار الهجرة، منتهزات جميع الفرص التي تمنحها العولمة, و توحي هذه التطورات، التي ما زالت تفتقر إلى الكثير من الدراسة، بالمسلسلات التحررية المتبعة حاليا في المجتمع المغربي، حيث المزيد من النساء يتعاملن مع مشاريع حياتهن كفاعلات مستقلات, وتبين مساراتهن بالهجرة تحول الأدوار المنوطة تقليديا بكلا الجنسين وتعزز هذا التحول, حيث نجد المزيد من النساء يعِلن أسرهن، إذ يهاجرن وحيدات وينتظمن بعد قدوم أسرهن في إطار التجمع العائلي، أو يتكفلن بمن بقي منها في المغرب. وتظهر الدراسات المنجزة على المستوى الدولي حول الهجرات النسائية (صندوق الأمم المتحدة للسكان) أن النساء المهاجرات يرسلن عموما قدرا أكبر من المال إلى العائلات التي بقيت في البلد، بشكل منتظم أكثر، ولهن نزوع أكبر إلى تخصيص تلك الموارد لتعليم أبنائهن. و دعا صندوق الأمم المتحدة للسكان في تقرير له إلى ضرورة وضع ملف هجرة النساء محط اهتمام المسؤولين، خصوصا وأنهن يشكّلن حاليا نصف عدد المهاجرين في العالم حيث إنه على الرغم من تحول موضوع الهجرة الى ظاهرة عالمية، إلا أن الاهتمام بموضوع المرأة المهاجرة ظل متجاهلا منذ زمن طويل , و تحمل هجرة النساء بين طياتها أيضا أخطار العبودية المعاصرة من استغلال جنسي وزج في شبكات الدعارة واستعباد لخدم المنازل. والحديث عن المرأة المهاجرة يعني حوالي 50% من مجموع المهاجرين في العالم الذي يفوق عددهم 191 مليون شخص, فهي إما خادمة في المنازل، أو مربية أو ممرضة، وهي نادلة أو عاملة في المصانع او المزارع أو فنانة. ومنهن من يزج بهن في تجارة الجنس ويصبحن عرضة للمتاجرة والتهريب والاستغلال. الهجرة الموسمية لإسبانيا تندرج الهجرة الموسمية للنساء المغربيات إلى إسبانيا للعمل في الحقول الإسبانية و خاصة موسم جني التوت الأرضي بمدينة ويلبا جنوب إسبانيا في إطار التحولات التي أصبحت تعرفها ظاهرة الهجرة, حيث يتم التركيز على الهجرة الانتقائية التي تستقطب الكفاءات و الأدمغة إلى جانب الهجرة الموسمية التي اصبحت تركز بدورها حاليا على النساء, و تعتمد هذه المقاربة الانتقائية الجديدة على اختيار عاملات مهاجرات من وسط قروي لهن ارتباطات عائلية, حيث ان هذه المقاربة ضمنت عودة %90 من العاملات الموسميات على خلاف المقاربات السابقة, حيث نسبة عودتهن لم تكن تتعدى %20. و حسب إحصائيات رسمية, ارتفع عدد الطلبات على النساء المغربيات للعمل في الحقول الإسبانية من 1722 في عام 2006 إلى 10717 في عام 2007, لينتقل هذا الرقم إلى 12598 في عام 2008 ثم حوالي 16000 طلب عام 2009. و كان المغرب قد عقد في هذا الإطار عدة اتفاقيات مع إسبانيا حول موضوع الهجرة الموسمية للعاملات المغربيات وتهدف هذه الاتفاقيات حسب الطرفين المغربي والإسباني، إلى الحد من الهجرة السرية، وتشجيع الهجرة المنظمة في إطار الإشراك الفعلي للمشغلين في تدبير هذا النظام، خاصة ما يتعلق بانتقاء العمال الموسميين ببلدهم الأصلي, بحيث تتحول الهجرة الموسمية لبديل للهجرة السرية، و بالتالي يستفيد المهاجر من كل حقوقه بما فيها الجانب الاجتماعي، والعلاج والتطبيب على الأراضي الاسبانية كما المواطن الإسباني, كما تمنح هذه الهجرة الموسمية حظوظ الاستفادة من بطاقة الإقامة الدائمة للعاملات الموسميات، خاصة بعد مرور أربع سنوات على عملهن موسميا في إسبانيا إذ من حقهن التقدم بطلب إنجاز بطاقة الإقامة، خاصة للملتزمين والملتزمات، من المهاجرين الموسميين. إلا أن ظروف الأزمة الاقتصادية التي أصبحت تعيشها إسبانيا دفعتها إلى إعلان عدم استقدام أي عامل أو عاملة من المغرب للعمل بحقول الجنوب الاسباني، وبالتالي الاستغناء عن خدمات اليد العاملة المغربية الموسمية التي تشتغل عادة بحقول الفراولة بالأندلس, و تقرر تعويض العاملات المغربيات اللائي اشتهرن بحرفيتهن في هذا المجال بيد عاملة محلية أو بمهاجرين حصلوا على أوراق الإقامة الشرعية, وبررت إسبانيا قرارها بوجود اكتفاء ذاتي من اليد العاملة الاسبانية ، قادرة على تلبية وتغطية كل طلبات الشغل، خاصة وأن الأزمة الاقتصادية التي تضرب الجارة الشمالية، دفعت بعدد متزايد من العمال الاسبان إلى الإعراب عن استعدادهم للعمل في المجال الفلاحي، بعدما كانوا ينفرون منها في الأعوام الماضية, وبالفعل سجل إقبال من طرف اليد العاملة الإسبانية على مثل هذه المهن وقبلوا بالاشتغال بالحد الأدنى للأجور بدل الاستمرار في معاناة البطالة، مما أثر سلبا على عقود العاملات والعاملين الموسميين المغاربة. وكانت إسبانيا ومنذ عشر سنوات خلت تعتمد بشكل شبه مطلق على اليد العاملة الأجنبية والمغربية خلال مواسم الفلاحة خاصة فيما يخص الزراعة أو الجني.

    المصدر: محمد رضا العبودي نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter