Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القرضاوي وبنكيران ومالي

    القرضاوي وبنكيران ومالي

    بواسطة دابا ماروك21 يناير، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سيجد أبناء حركة التوحيد والإصلاح، الذين بايعوا يوسف القرضاوي إماما للأمة وفقيها للعصر بلا منازع، حرجا كبيرا في موقفه الأخير من أحداث مالي. هل سينقادون لموقف الدولة الذي عبر عنه يوسف العمراني، الوزير المنتدب في الخارجية، وحيث هم يترأسون الحكومة من خلال حزب العدالة والتنمية؟ أم سيتبعون موقف فقيه العصر؟ فالموقف الأول ساند التدخل الفرنسي لمحاربة الحركات الإسلامية المتطرفة والمرتبطة بتنظيم القاعدة. والموقف الثاني مناهض لهذا التدخل تحت مبررات شرعية. البيان الصادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يترأسه يوسف القرضاوي، يقول إن الاتحاد يتابع ببالغ القلق تطورات الأحداث في مالي، حيث استعجلت
    فرنسا
    بالتدخل العسكري، الذي لا يعرف منتهاه، ولا آثاره الخطيرة من القتل والتدمير والتشريد، والمآسي الإنسانية، ومزيد من الفقر، والبطالة والمجاعة التي تعاني منها مالي أساسًا. ولذلك بذل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين جهوداً كبيرة من خلال تواصله مع بعض الدول والشخصيات المؤثرة لتحقيق المصالحة، والتركيز على الحل السلمي. ويرى الاتحاد حسب البيان المذكور أن الحل السلمي والمصالحة الوطنية، والتفاهم والتحاور، هو الحل الوحيد الصحيح لحل المشكلة في مالي، وأن هذا الحل لايزال ممكنًا ومتاحًا، إذا صدقت النيات، واستبعدت الأجندات الأجنبية عنها، وأن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لايزال مستعدًا لإكمال جهوده في تحقيق المصالحة. ويطالب الاتحاد منظمة التعاون الإسلامي والدول الإفريقية، بالسعي الجاد لإيقاف الحرب، والعمل المخلص لتحقيق المصالحة، وتبني الحل السلمي، والجلوس على مائدة الحوار، للوصول إلى حل مرضٍ لجميع الأطراف، حيث يرى الاتحاد أن ذلك ممكن. وانتقد الاتحاد تسرع
    فرنسا
    بإشعال نار الحرب، قبل استنفاد جميع الوسائل المطلوبة للحل السلمي، والمصالحة الوطنية. ويطالب الاتحاد الجماعات المسلحة بتغليب صوت العقل والحكمة، والقبول بالمصالحة والتحاور، للوصول إلى حل سلمي عادل. ويحذر الاتحاد من مخاطر التدخل الأجنبي العسكري وآثاره الخطيرة على المنطقة، وما يترتب عليه من القتل والتدمير والتشريد للمدنيين الأبرياء. على أي أساس بنى القرضاوي موقفه؟ وكي نعرف هذا الأساس لابد من استدعاء حالة مشابهة وأخرى مختلفة تماما لنرى كيف تعامل معهما فقيه العصر. لقد أفتى يوسف القرضاوي، أنه من حق السوريين الطلب من دول أجنبية وبدعم من
    الأمم
    المتحدة
    التدخل في بلادهم في حالة فشل الدول العربية في وقف حمام الدم. وقال القرضاوي إنه كان ممن دعوا للثورات العربية قبل أن تبدأ وبعدها، وكان موقفه واحدا من أهم العوامل التي دعت الجامعة العربية لاتخاذ موقف متشدد من النظام السوري. وقال القرضاوي في لقاء صحافي، إن طبيعة الثورات الشعبية في العالم العربي والتي بدت بدون قيادة هي صورة عن تغير من داخل الشعوب التي انتفضت ضد الظلم “واستجاب القدر لها”. وطالب القرضاوي الدول العربية والإسلامية، ومن وصفهم بأحرار العالم، بالوقوف إلى جانب الشعب السوري. وأعلن القرضاوي أنه سيكون من حق السوريين طلب التدخل الدولي إذا لم يتمكن العرب من حمايتهم. وكان القرضاوي ممن دعموا التدخل الأجنبي في ليبيا، ودعا في رسالة وجهها عبر قناة الجزيرة الجيش الليبي للتحرك وقتل الزعيم السابق معمر القذافي. نقرأ في العدد العاشر من مجلة الزحف الأخضر “الأخ القائد يستقبل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي”، وقدمت المجلة التابعة للقذافي تغطية شاملة عن زيارة القرضاوي لليبيا بدعوة من جمعية الدعوة الإسلامية العالمية. وكان القرضاوي يمدح القذافي ويصفه بصاحب التحليلات العميقة. ولما بدأ الحراك في ليبيا خاطب الليبيين قائلا “أوصي أبناء الشعب الليبي بالصبر والثبات مثل ما أوصيت به أبناء مصر.كما أقول لإخوتي الليبيين اثبتوا علي مواقفكم واستمروا في مسيرتكم والله ناصركم لأنه عز وجل ينصر الحق ويمحق الباطل وإن شهداءكم في الفردوس الأعلي عند الله” و”من استطاع أن يقتل القذافي فليقتله. ومن يتمكن من ضربه بالنار. فليفعل. ليريح الناس والأمة من شر هذا الرجل المجنون” واصفا القذافي بأنه مثل النمرود الذي قال للناس أنا ربكم الأعلي. مؤكدا أن القذافي تجبر في الأرض بغير الحق. وكأن الموت والحياة بيده وكأن الأقدار هو الذي يسيرها. نحن إذن أمام حالتين من التدخل الأجنبي؛ الأولى في سوريا والثانية في مالي أما ليبيا فقد انتهت حكايتها بسيطرة المليشيات على مفاصيل البلاد. ففي مالي يدعو القرضاوي إلى الحوار وتغليب صوت العقل وتدخل الدول الإسلامية. وفي سوريا يدعو إلى التدخل الأجنبي ويطالب الدول العربية والإسلامية بقطع العلاقات معها ودعم الجماعات المسلحة. أما في البحرين، التي كانت الشعارات واضحة ومطلبية بالأساس قبل تطور الأحداث فقد قال القرضاوي “في البحرين ليست ثورة شعب بل ثورة طائفية” و”الثورة البحرينية ثورة الشيعة ضد السنة” و”الشيعة حينما كانوا في دوار اللؤلؤة لم يكونوا سلميين بل اعتدوا على كثير من أهل السنة واستولوا على مساجد ليست لهم واستعملوا الأسلحة كما يفعل البلطجيون في اليمن ومصر وغيرها ضد كثير من أهل السنة”. كيف يمكن فهم هذه اللخبطة؟ بأي معيار وبأي مقياس؟ التدخل في مالي حرام رغم أن الذي طلبه هو الدولة التي وجدت نفسها عاجزة عن مواجهة الجماعات الإرهابية. وفي سوريا تطلبه جماعات إرهابية من قبيل النصرة أي تنظيم القاعدة والتي لا علاقة لها بسوريا ولا بالحراك الاجتماعي والشعبي. وفي سوريا تم طرح مبادرات متطورة ومن قبل دولة تسيطر على الأرض أما في مالي فلا سيطرة للدولة على الأرض. لكن الهدف واحد والمطلب واحد هو انتصار القاعدة،
    ففرنسا
    تحارب القاعدة والقاعدة هي التي تسعى للسيطرة على الدولة في سوريا. الاضطراب في الموقف عنوان اضطراب الشخصية، فهل وصل الشيخ مرحلة العته لم يعد معه يميز بين الأمور؟ أم أنه مع من يدفع وبالتالي هو يغلف الموقف السياسي بالعنوان الديني؟ يوسف القرضاوي إخواني سابق وسلفي مقنع حاليا. القرضاوي كان ينشط في صفوف جماعة الإخوان المسلمين ولأنه لم يرد أن يلقي بنفسه إلى التهلكة إثر الحملة التي شنها جمال عبد الناصر ضد معارضيه عانق كتبه والتزم خاصة نفسه كما يحكي هو نفسه في سيرته الذاتية. لكن الرجل لم ينفصل عن فكر الإخوان وما كتبه هو تنويع بصيغة أخرى على أدبيات الحركة خصوصا في مرحلة ما بعد المؤسس حسن البنا. وما دامت التوحيد والإصلاح اختارته إماما للعصر والزمان فلا ينبغي أن تنزعج حينما يلمزها أحد بأنها فرع إخواني ذو توجه سلفي سروري. والقرضاوي، الذي يدعي تبني منهج الوسطية، سلفي مقنع. لماذا؟ الشيخ القرضاوي نقال لما استنتجه غيره لكن يتقن شيئا واحدا هو إيجاد مسوغ لمنتوج الآخر من خلال العودة إلى شيخ الإسلام ابن تيمية. من يقرأ القرضاوي ويتابع أحاديثه وفتاويه يكتشف أن الشيخ المعتدل لا يكتب جملة ولا يقول كلمة حتى يضمخها بقول لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يعتبر أكبر موسوعة تكفيرية في تاريخ الفكر الإسلامي. والتوحيد والإصلاح التي اختارت القرضاوي إماما للعصر والزمان ضربت في العمق ادعاءها الكاذب بالحفاظ على الخصوصية المغربية في تدبير الشأن الديني وحمايته من الاختراق. ألا يعتبر القرضاوي بفكره “الباناتشي، الاخواني السلفي” قمة الاختراق؟ ألا يعتبر ضربا لكل الخصوصيات؟ وحتى إذا ما تجاوزنا خطاب الخصوصيات فبأي معيار شرعي وعقلي تم اختيار القرضاوي إماما للعصر والزمان؟ وكيف ستتعامل حركة التوحيد والإصلاح مع هذه الخلطة؟ وما هو موقف وزير الخارجية العثماني من أصدقائه في جمعية الوفاق البحرانية؟ بقي أن نتساءل من سيرفع الحرج عن أبناء القرضاوي بالمغرب خصوصا وأن واحدا منهم يترأس وزارة الخارجية المعنية بالمواقف الدولية؟

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الاتحاد العالمي التدخل القرضاوي المصالحة مالي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter