Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ذاكرة المقاومة/ نمور الظهراءفي موقعة المكرونات

    ذاكرة المقاومة/ نمور الظهراءفي موقعة المكرونات

    بواسطة دابا ماروك7 يناير، 20137 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    , * رمضان بنسعدون إن كثيرا من الأحداث و الوقائع التاريخية التي شهدتها بلادنا في إطار نشاط المقاومة و جيش التحرير و أخص بالذكر هنا منطقتنا الشرقية ،طالها التغييب جراء عدم تدوين و توثيق البعض منها ، و هناك العديد ممن جاهدوا بإخلاص و صدق بهدف تحرير هذه الأرض من ربقة الاحتلال الأجنبي ، منهم من قضى نحبهم دون الاستفادة من شهادتهم الحية لاستلهام الدروس من تجاربهم في نكران الذات و التضحية من أجل دينهم و بلدهم.. و في هذا الصدد انتصب يراعي ليحيي إرثا تاريخيا وئد في مهده تمكنت من خلاله اكتشاف صفحات غائبة من التاريخ المغربي على لسان أحد شاهدي ذلك العصر ( أحمد منصوري) الذي يحكي بعظمة لسانه قبسات من أثار الجهاد و المقاومة المغربية و إثراء لخزانة التاريخ أعرض بتفصيل الكثير من الأحداث و المغامرات التي خاضها ثلة من المقاومين و جيش التحريرفي ملامح ضد الاحتلال ببطولة و شجاعة و دافعوا عن حرية و استقلال بلادهم و ذكر بأن هذه الأحداث شارك في صنعها نمور الظهراء الثلاث : الأخوة بن الطاهر بنسعدون، الماحي سعدون و بموسى بنسعدون ، و قد كان هؤلاء رموزا للمقاومة ببني مطهر و استتب لهم الأمر بمنطقة الظهراء و قد عملوا و ثلة من الرجال عملا سياسيا و جهاديا حاذقا و قد استبسلوا في دفع زحف جيش الاحتلال في موقعة المكرونات و كانت حياتهم تعتمد كما دأب على ذلك كافة ساكنة البلدة على تربية الماشية من أغنام، إبل و خيول ، فلم يلبث أن انخرط بن الطاهر، الماحي و بموسى في صفوف المقاومة منذ أربعينيات القرن المنصرللقيام بمسؤولية إعانة ، تموين و إيواء المقاومة و أعضاء جيش التحرير بخيمتهم .. و حتى تنال هذه المحطات التاريخية من ملحمة نضال الشعب المغربي المتمسك بالدفاع عن المقدسات الدينية و الثوابت الوطنية و المتشبث برفض الاحتلال الأجنبي ، حظها من التدوين و الكتابة في سياق صيانة الذاكرة الوطنية و النبش في زوايا من تاريخ الكفاح لم تستظهرها جهود الدارسين و الباحثين و المؤرخين..أحداث شعبة المكرونات بمنطقة النخيلة 18 كلم جنوب غربي عين بني مطهر ضد قوات الاحتلال الفرنسي يرويها أحمد منصوري كشاهد على العصر :و تعود الواقعة التي يرويها أحمد منصوري و التي رآها بأم عينه و التي يسجلها التاريخ بالفخر و الاعتزاز إلى خمسينيات القرن المنصرم ، كانت شعبة المكرونات مسرحا لها ، كان فيها الأخوة الثلاث الحاج بن الطاهر بنسعدون و الماحي سعدون و موسى بنسعدون ، أبطال هذه الملحمة مع ثلة من مقاومي بني مطهر و بعض عناصر جيش التحرير ، تعد إحدى الملامح البطولية بعين بني مطهر و التي أبلى فيها نمور الظهراء البلاء الحسن.. ( .. كان جيش التحرير و أعضاء المقاومة المنتشرة بمنطقة النخيلة يرابض بخيمة العائلة المقاومةالأخوة الثلاث بنسعدون الذين كانوا يأوون جيش التحرير و المقاومة و يمدونهم بالمؤن في كل أنحاء المنطقة و كل ما كانوا يحتاجون إليه من الأكل الشرب و الوسائل اللوجستيكية بما في ذلك صيانة و إخفاء الأسلحة ، إلى غير ذلك من الأمور بما في ذلك الأخبار السرية المتداولة بين المقاومين ، كنت خادما لدى العائلة السعدونية وقتذاك ، تأجج الغضب الشعبي إزاء القوة الاستعمارية الفرنسية في كل مكان و تصاعد العداء و انطلقت شرارة المقاومة عشية سماع خبر نفي رمز الأمة الملك محمد الخامس .. و في الوقت الذي كانت تقوم فيه عائلة بنسعدون بمأدبة عشاء على شرف أعضاء جيش التحرير و المقاومين ، توصلت على إثر ذلك المخابرات الفرنسية بأن الجيش المغربي ما كان يسمى آنذاك ( بالفلاكة ) و ثلة من المقاومين يقيمون بخيام عائلة الأخوة الثلاث بنسعدون و بعد أن تعشى الجيش خلد بعض أفراده للنوم ، و قبل انبلاج الفجر ، غادروا الخيام باتجاه الجبال و الوديان و الشعاب ، بعد ذلك أمر الأخوة بنسعدون النسوة بجمع الأواني بسرعة و وضعها بالشباك وسط أكوام التبن و كأن شيئا لم يجر و في الوقت الذي كانت فيه آثار و أرجل و خطوات جيش التحرير و المقاومين بادية في محيط الخيمة و هم آخذون طريقهم نحو المخابئ ، فطن نمور الظهراء ، فأخرج على التو بموسى و الماحي قطيع الماشية من الزريبة فساقوها لتقتفي الطريق التي سلكها جيش التحرير و المقاومين لمسح معالم و آثار خطى الأقدام في حين أن شقيقهما الأكبر بن الطاهر كان يتفحص الطريق و معرفة ما إذا كان آمنا و ذلك بمراقبة تحركات الجيش الفرنسي عن بعد بواسطة المنظار و هم يتوجهون نحو الخيام التي قاموا بإخلائها من النساء حتى لا ينتهك حرمتهن الغزاة الفرنسيون ، فاتجه بن الطاهر ، بموسى و الماحي صوب شعبة المكرونات للحاق بكوكبة المقاومة و هي شعاب وعرة جدا ، ليخبروا هذه الأخيرة بأن دورية فرنسية تضم سيارات عسكرية تحمل عدة جنود مدججين بالسلاح ، تتجه نحو الخيام ، فقاموا بتفتيشها ، فوجدوها خالية إلا من بعض الخيول و البهائم و الكلاب ، فتابعت فلول و أوغاد الغزاة الطريق التي سلكتها المقاومة .. و بفضل شجاعة و حنكة الحاج بن الطاهر و أخويه رفعوا معنويات المقاومين و تمكنوا من إرباك حسابات المحتل و رهاناته الرامية لبسط نفوذه من أجل إخضاع القبيلة و كافة ساكنة بني مطهر لما كان يشكله رجال المقاومة بعين بني مطهر من خطر على السلطات الاستعمارية و حصنا عنيدا بمنطقة النخيلة ، و قد فطن الحاج بن الطاهر ليلة قيامه بمأدبة العشاء على شرف المقاومين باستهداف خيمته من قبل الغزاة ، و أمر المقاومة بالصعود إلى أعالي شعاب المكرونات للقيام بدراسة الموقف بدقة و تحديد حجم التصدي و طبيعته و كيفية التعامل مع الموقف و استمروا في متابعة الطريق و مواجهة ما يمكن أن يحدث ، فانظم الأخوة الثلاث بعد أن أرجعوا النسوة إلى الخيام ، و انظموا للمقاومة بالمكان المسمى طريق عكلة السدرة بشعبة المكرونات و أمروا المقاومة أن تكون في موضع الاستعداد للقتال لأن الغزاة مصممون العزم على مطاردة المقاومة .. فتحينت هذه الأخيرة الفرصة و باغثت الغزاة بما لديهم من أسلحة متطورة ، فاندلعت النيران بين الجانبين ، فساد الارتباك بين الفرنسيين ، فانتشرت المقاومة و سرعان ما تمترس كل رجل في مكانه و اشتد وطيس المعركة ، فتمكن المقاومون من دحر القوات الفرنسية و تكبيدها أفدح الخسائر في الأرواح و العتاد الحربي .. و قد تمكن المقاومون من الانسحاب بعد نهاية الموقعة إلى مخابئهم في الوقت الذي كانت فيه طائرة ما كان يسميها أهالي بني مطهر بالصفيرة ، تقوم باستطلاع على مسرح الحدث لتقوم بقصف عشوائي مكثف بمنطقة المكرونات و ما لبثت أن اختفت الطائرة بعد نقلها القتلى و الجرحى .. و قد عنم المغاربة أسلحة و ذخائر حية في معركة المكرونات التي أعتبرها إحدى ملامح المقاومة في تاريخ المغرب إبان الاحتلال الأجنبي الذي لم يتوقع أن يمنى بتلك الهزيمة تعتمت عنها سلطات الاحتلال خوفا من أن تعود معنويات جيشه القهقرى و كذا من غضب الشارع الفرنسي .. و ملحمة المكرونات بعين بني مطهر تؤرخ لصفحات من النضال الوطني الذي خاضه أبطال أشداء تصدوا بشجاعة للمحتل الغاشم و قد أثنى كل أعضاء المقاومة المشاركين في المعركة على الأخوة الثلاث الذين كانوا بحق نمور الظهراء بعد احتضانهم على ما قاموا به من تجسيد أبهى صورالصمود في الدفاع عن حوزة و كرامة الوطن..و تعتبر معركة المكرونات محطة يتعرف من خلالها الأجيال على ملامح أبطال بني مطهر لتمتح من قيم المواطنة ، قدم من أجلها نمور الظهراء خدمات كثيرة للمقاومة إن في مشوارهم الجهادي أو في تقديم المؤونة و الطعام و الماء و الإسعاف و صيانة و إخفاء الأسلحة و ظلت حرب المقاومة سجالا بين المجاهدين و بين الفرنسيين و استمر بن الطاهر و إخوته يقودون المعارك المطهرية طيلة عقد و نصف من الزمن ، كان يقوم النمور الثلاثة بعمليات نوعية ضد الفرنسيين و بقيت خيمتهم الملاذ الآمن للمقاومين و جيش التحرير لم يهدأ خلالها للأخوة الثلاثة بال و هم يواصلون إمداداتهم من المؤونة على صهوات جيادهم حتى جاء نصر الله بعودة أب الأمة الملك المجاهد محمد الخامس إلى عرشه باستقلال بلادنا من ربقة الآحتلال الفرنسي

    المصدر: ACHARQ ALANE نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter