نظمت الجمعية المغربية لمهنيي الحراسة الخاصة والنظافة والبستنة الملتقى الوطني الأول للحراسة الخاصة والنظافة والبستنة بالقاعة الكبرى لغرفة الصناعة والتجارة والخدمات للرباط/ سلا يوم الخميس 27 دجنبر 2012. وقد عرف الملتقى الوطني الأول للحراسة الخاصة والنظافة والبستنة المنظم في إطار أنشطة الجمعية ومساهمة منها في تنظيم القطاع حول موضوع “التداعيات المترتبة عن تطبيق القوانين المنظمة للقطاع”، مشاركة ثلة متميزة من المهنيين والمهتمين الذين أتوا من أغلب جهات المملكة، وفي غياب الإداريين المختصين الذين دعتهم الجمعية لإعداد مداخلات كل حسب القطاع الذي يمثله. وخلال هذا الملتقى المتميز بحضور مجموعة من الوسائل الإعلامية ، طالب السيد حسن الزاهري باسم المهنيين بإلغاء البنود الواردة في القانون 27/06 المزمع إعتماده لتأطير القطاع ، وخاصة تلك التي تنص بشكل رجعي على العقوبات الحبسية، والغرامات في حق أرباب تلك المقاولات المواطنة التي تؤدي أدوارا هامة في المجال الخدماتي والإجتماعي والإقتصادي. كما عبر المشاركون جميعهم عن إستيائهم العميق لصدور هذا القانون الخطير في حقهم (والذي بات يهددهم بالإفلاس ) دون إشراك لأصحاب المهنة للإدلاء بآرائهم ومقترحاتهم بل تم إقصاؤهم ، وبالتالي فتحت الفرص أمام نخبة معينة من أصحاب القرار والمال للصولة بشكل مطلق وكذا التمكن من الظفر بكعكة الصفقات على قياسهم وحسب رغبتهم . كما عبر بعض المشاركين عن أسفهم الشديد لكون هذه الحكومة التي كان يتوخى منها الحل النهائي لمعظلة الإقصاء وعدم الإكتراث وكذا التعامل بالليونة والمرونة وحسن التفهم مع النازلة/ الكارثة، كرست وبشكل حاد ما خلفه السابقون ، ولم تستجب ولو للجلوس مع الفرقاء على الطاولة للتنوير والتحاور، وخلق صيغ التفاهم والتعاون الذي بات المغرب ينادي به في جميع الحركات والسكنات لتجاوز العقبات والأزمات. فالكل يعلم بأن أول معظلة تعيشها البلاد هي معظلة البطالة والعطالة، وأن أول منفذ يلجه طالب أو طالبة الشغل هو باب هذه المقاولات التي تفتح أبوابها على مصراعيها للإستجابة الفورية لطارقي أبوابها من شباب معطل بالمستوى الثقافي أو المهني أو بدونه من الجنسين وأرامل ومتقاعدين. كما تعمل هذه الشركات على إعادة الإعتبار الإجتماعي لذوي السواق العدلية ، أولئك الذين قدر عليهم بقدرة قادر أو سبب من الأسباب أن تلطخ سيرتهم الذاتية ، ويصبحوا من المحرومين من عدة مزايا في المجتمع، وذلك إنسجاما مع دور مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماجهم. فبفضل هذه المقاولات، أصبحوا مواطنين نافعين منتفعين مستقرين إجتماعيا. وإذا ما حق للمغرب أن يفتخر بانخفاض معدل البطالة، فبفضل هذه المقاولات التي أضحت خدماتها تعرف إقبالا متزايدا بحكم جودتها، وبحكم أنها أصبحت خير بديل للدولة عما كانت تعرفه مجموعة من هذه الخدمات بمختلف الإدارات العمومية والشبه عمومية والخاصة من تردي وتدني، وما إلى ذلك من تدهور وتراجع في خدمة المواطنين والإدارات. فقد عبر هؤلاء المهنيون عن سخطهم العميق وغضبهم على ماحل بهم، كما قرروا إستخدام مجموعة من الوسائل الإحتجاجية والتصعيدية للتعبير عن رفضهم جملة وتفصيلا لمقتضيات هذا القانون المجرم الذي لايمت بصلة للواقع كمغاربة أحرار غيورين على بلدهم وأبناء مجتمعهم. وتجذر الإشارة أن الملتقى الوطني الأول للحراسة الخاصة والنظافة والبستنة قد توج بإصدار الملف المطلبي ، والذي شكلت لجنة وطنية لمتابعة تفعيله، وبلورة ماجاء به على لسان المشاركين. وقد أسندت مهمة المنسق الوطني لهذه اللجنة للسيد حسن الزاهري، ومهمة المقرر الوطني للسيد عبد العزيز الرابحي. وقد ركز الملف المطلبي على فتح حوار جاد مع كافة الفاعلين في هذا القطاع، من مهنيين ووزارات الداخلية وكذا وزارتي المالية و التشغيل و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووكالة إنعاش الشغل والكفاءت كل في مجال اختصاصه؛ وإشراك الجمعية في صياغة و بلورة القوانين المنظمة للقطاع إبان تهيئتها أو تعديلها ؛والتطبيق السليم لقانون الصفقات العمومية مع تعديل بعض النصوص المتعلقة به، يذكر منها على سبيل الذكر لا للحصر ( التامين على الغير، وعلى معدات الإدارة، مطالبة الشركات في بعض الصفقات برقم معاملات عال جدا يحول دون تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، التأخير في أداء أقساط الصفقة في وقتها المحدد ،مما يثقل كاهل الشركات بفوائد ديون بنكية،هي في غنى عنها)؛ وإلزام الإدارات العمومية بأداء واجبات التأخير والمماطلة في أداء الفواتير، كما هو مفروض على الشركات في مجال الضرائب بقوة القانون؛ وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة وعدم إقصاءها بمطالبتها بشواهد التجربة عالية المبلغ؛ وحذف رخصة 477 من قانون الشغل، فيما يخص صفقات الحراسة والنظافة و البستنة، لكون هذا النشاط لا يخضع لفصول الكتاب الرابع من مدونة الشغل؛ وفتح نقاش ومفاوضات مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حول نسبة 75% من رقم معاملات الشركة في مجال الحراسة، و60% في مجال النظافة والبستنة، والتي يعتمد عليها مفتشي الصندوق الوطني لضمان الاجتماعي في مراقبتهم للشركات (و على أي أساس اعتمدوا على ذالك؟)؛ وتشكيل لجنة وطنية من أجل تتبع الصفقات العمومية المخلة بقانون الشغل. أما فيما يخص قانون 06/27، تقترح الجمعية المغربية لمهنيي الحراسة الخاصة والنظافة والبستنة تبسيط وتوحيد المسطرة القانونية على الصعيد الوطني فيما يخص حصول الشركات على رخصة الإذن لمزاولة مهنة الحراسة، وحذف العقوبات السالبة للحرية والغرامات المفرطة، وأخذ مقترحات المقدمة من طرف الجمعية المغربية لمهنيي الحراسة الخاصة والنظافة والبستنة بعين الإعتبار. كما رفع المشاركون برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في ختام هذا الملتقى الوطني.
المصدر: ACHARQ ALANE نشر في الشرق المغربية

