هي بوادر حرب جديدة بين مهنيي قطاع الصيد والوزارة الوصية أخذت تلوح في الأفق!. بعد تلك التي اندلعت بينهما قبل أربع سنوات بسبب أزمة الكازوال، عاد الخلاف مجددا ليكسر هدوء العلاقة بين الجانبين، لكن هذه المرة بسبب إجراءات قانونية جديدة يعتزم عزيز أخنوش فرضها على أنشطة صيد “القمرون” ابتداء من مطلع السنة المقبلة.
إجراءات يراها المهنيون “مجحفة” في حقهم، وتؤكد الوزارة بأنها ضرورية للحفاظ على الثروة السمكية، وبين الموقفين يضيع حق ما يزيد عن 9 آلاف بحارا وجدوا أنفسهم منذ 12 يوما عاطلين عن العمل بعدما قرر مجهزوا مراكب الصيد بموانئ الدار البيضاء ، الصويرة ، أسفي، الجرف الأصفر، العرائش ، القنيطرة ، طنجة والناظور، إيقاف أنشطة الصيد إلى حين عدول الوزارة عن قراراتها هاته، في الوقت الذي لم يجد فيه هؤلاء البحارة أمام خطورة الوضع سوى رفع شعارات من قبيل “هذا عار هذا عار.. البحرى في خطر! ” التصعيد.. التصعيد.. حتى تحقيق المطالب”، في وقفة نظموها صباح يوم الجمعة الماضي أمام مندوبية الصيد بمدينة الدار البيضاء . بليو موسى أحد مجهزي مراكب الصيد بمدينة الدار البيضاء ، أكد في تصريح للجريدة، بأن المهنيين لا يختلفون مع الوزارة حول ضرورة الحفاظ على الثروة السمكية، لكن ذلك لا يجب أن يتم عبر اعتماد إجراءات أحادية الجانب لا تراعي مصالح المجهزين والبحارة. المركب كيخرج بمليون سنتيم فالنهار، فيها ثمن الغازوال وماكلة البحارة وأجورهم وغيرها من المصاريف.. ومني غادية تفرض عليا الوزارة فالقانون الجديد ما نفوتش خمسة الصنادق ديال القمرون فالنهار وإلا غادي نتعرض لغرامات مالية وأحيانا للحبس، أشنو غادي ندير أنا بهاذ الحرفة كاع؟ حسن ليا نوقف وعندي الرباح!! بحسرة وتدمر يقول موسي في اتصال هاتفي. زميله عبد الكريم ريوش لم ينح عكس التيار. فبصفته كاتبا عاما للجمعية الوطنية لمراكب الصيد أكد بأن هناك 450 مجهزا من أمثال بليو موسي بمختلف موانئ المملكة، اضطروا منذ العاشر من الشهر الجاري إلى إيقاف أنشطة مراكب الصيد، وهو ما تسبب للمكتب الوطني للصيد في خسائر مادية تقدر بملايين الدراهم يوميا، تنضاف، على حد قوله، إلى الخسائر والأضرار التي تلحق المجهزين والبحارة ومستهلكي المنتوجات البحرية على حد سواء، جراء هذا التوقف. ” فإلى متى إذن سيستمر الحال على ما هو عليه؟ سؤال طرحناه على الكاتب العام للجمعية، فرد علينا قائلا: “إلى أن يعي المسؤولون عن تدبير شأن القطاع بخطورة الوضع، المهم هو أننا نظمنا وقفة يوم الجمعة الماضي للفت الإنتباه، ونعتزم تنظيم وقفة وطنية أمام وزارة الصيد البحري يوم الثلاثاء المقبل، وسنلجأ إلى كل خطوة نراها ضرورية للدفاع عن حقوقنا المشروعة” تصريح لم يخف معه ريوش حدوث لقاء جمع قبل أسبوع، المهنيين بالكاتبة العامة لوزارة الصيد زكية دريوش، إلا أنه أكد بأنه لم يخلص حينها إلى نتائج مرضية بين الطرفين، ما دفع بمسؤولة الوزارة إلى مطالبة المهنيين بتدوين مطالبهم المرتبطة بمشروع قانون تهيئة مصايد الأربيان، أي القمرون، للإجابة عنها في اليوم المالي، وهو ما لم يتم لحدود اليوم، يؤكد المتحدث ذاته. وفي محاولة منا ربط الإتصال بزكية دريوش الكاتبة العامة للوزارة، لاستفسارها في الأمر، تعذر علينا الأمر، بعدما حالت العلبة الصوتية دون التمكن من أخذ وجهة نظرها في الموضوع
المصدر: عبد الواحد الوز نشر في الأحداث المغربية

