Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المادة 18 والصناديق السوداء.. أو الشجرة التي تخفي الغابة

    المادة 18 والصناديق السوداء.. أو الشجرة التي تخفي الغابة

    بواسطة دابا ماروك19 ديسمبر، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحول النقاش داخل البرلمان وفي بعض وسائل الإعلام حول الوثيقة “المزورة” التي تم دسها في مشروع قانون المالية المعروض على مجلس المستشارين إلى ألغاز يصعب على المتتبع العادي فك رموزها، فيما الأمر يتعلق ببساطة بتزوير مفضوح وبتحايل مكشوف لتهريب جزء من المال العام حتى لا يخضع لأية محاسبة، وأكثر من ذلك إلى عجز كبير في تحمل المسؤولية من قبل وزراء داخل الحكومة ومن قبل رئيس الحكومة نفسه.

    وحتى لا يتحول هذا الكلام إلى مجرد اتهامات تلقى على عواهنها، يجب بسط الموضوع بوضوح وبدون تعقيد، فالأمر يتعلق بجزء من المال العام لا يخضع لأية مراقبة من أية جهة كانت، يتصرف فيه مسؤولون كبار داخل أجهزة الدولة، وهذا المال هو ما تصفه الصحافة ب “الصناديق السوداء”. وعندما قررت الحكومة الحالية أن تخضع جزءا من هذه الصناديق لمراقبة البرلمان، أقام “أصحاب” تلك الصناديق الدنيا ولم يقعودها، فأجبروا الحكومة على أن لا يشمل قرار المراقبة كل تلك الصناديق التي لا يعلم عددها إلا أصحابها والمستفيدون من ريعها. كما أجبروها على تأخير قرارها حتى عام 2015 بدلا من 2014، وربما قبل حلول ذلك الموعد يكنون قد أجهزوا على هذه الحكومة وخاصة حزب “العدالة والتنمية” صاحب الفكرة، وجاؤوا بحكومة أخرى طيعة تلغي قرارات رفاق بنكيران. إلى هنا، يبدو أن القصة واضحة، لكن عندما تم الاتفاق على صيغة نهائية تمت صياغتها في مادة من مشروع قانون المالية الذي صادق عليه البرلمان تحت رقم 18، تمت المصادقة على صيغة تقبل بتأجيل تطبيق مراقبة جزء من تلك الصناديق حتى عام 2015، وفي نفس الوقت تضع بعض الاستثناءات الخاصة ببعض الصناديق التي لا تسميها، وتضع خارج هذه الاستثناءات صناديق أخرى من بينها نفقات وموارد حساب الودائع البنكية في الخزينة العامة للمملكة، والتي تعد بمثابة “صندوق أسود” يتحكم فيه نور الدين بنسودة، الخازن العام للملكة. وأموال هذه الصندوق تتأتى من الفوائد التي تدرها تلك الودائع سنويا، وهي في أغلبها ودائع من المال العام، وفوائدها أيضا من المال العام. والصراع قائم حولها الآن لأنها تقدر بملايين الدراهم سنويا يصرف منها بنسودة بدون حسيب أو رقيب. ولتقريب الصورة أكثر من القراء، فمن هذه الأموال كان بنسودة يصرف تعويضاته (وما زال)، وتعويضات رئيسه في الحكومة السابقة صلاح الدين مزوار.. وماخفي أعظم! لذلك عندما تمت المصادقة على هذه الصيغة واطلع عليها بنسودة أصيب بالإحباط من رئيسه في الحكومة الحالية نزار بركة الذي لم ينجح في “تهريب” الصندوق الأسود الذي كان يأكل منه الجميع، فضغط عليه وحَمَّله صيغة “معدلة” تٌهرب “الصندوق الأسود” من كل مراقبة، ليقنع بها رئيس مجلس النوب، كريم غلاب، الذي ينتمي إلى نفس حزب الوزير بركة “الاستقلال”، ويتم تبني “تعديل بنسودة”، عبر القول بأن المادة المعدلة المذكورة شابها خطأ مادي، حتى يتمكن من تغييرها، في إطار مسطرة استدراك الخطأ المعمول بها داخل المجلس. ومن بين ما حاول بنسودة الضغط به على رئيسه الوزير بركة، عدا مصالحه الشخصية والعائلية مع إدارة الضرائب، إيهامه من كون تلك الأموال المهربة من المراقبة يٌصرف منها على المخبرين وعلى أجهزة لا يعلمها إلا بنسودة! فضيحة التهريب، لم تنتهي هنا، فبعد أن أصبحت قضية رأي عام، حاولت بعض أحزاب المعارضة “السطو” عليها وتحوريها إلى قضية “تزوير” في مشروع قانون المالية الذي مازال معلقا ما بين الغرفتين بسبب هذه المادة الفضيحة. والمفارقة أن بعض فرق أحزاب “المعارضة”، خاصة “الأصالة والمعاصرة” و”التجمع الوطني للأحرار”، وقفت في صف الحكومة أو على الأقل وزير ماليتها، من خلال دفاعها عن الصيغة التي تستثني “صندوق بنسودة” من مراقبة البرلمان. فالأمر يتعلق بكل بساطة بمعركة شفافية بالدراجة الأولى، وبمعركة “كسر العظم” ما بين الحكومة التي يقودها حزب “العدالة والتنمية” وجيوب مقاومة حقيقية داخل الإدارة ممثلة في مدراء أقوى من الوزراء يدعون أنهم مسنودون من جهات نافذة داخل الدولة وبنسودة ليس سوى نموذج من هذا اللوبي النافذ الذي يريد أن يظل بمنئى من مراقبة أو محاسبة وأبعد من ذلك من كل عقاب! لقد كشفت هذه الفضيحة، عن الوجه القبيح للفساد الذي ينهب المال العام، لكنها في نفس الوقت أظهرت محدودية قدرة الحكومة الحالية وخاصة الحزب الذي يرأسها والذي رفع شعار محاربة الفساد خلال حملته الانتحابية على مواجهة لوبي الفساد داخل الإدارة. كما أظهرت زيف كل الخطابات الرسمية التي تتحدث عن “صلاحيات” رئيس الحكومة في ظل “الدستور الجديد”! إن ما يصفه حزب “العدالة والتنمية” ب “التنزيل الديمقراطي للدستور”، أمام اختبار حقيقي في هذه النازلة، فالأمر هنا يتعلق بموظف في الإدارة، هو نور الدين بنسودة، يريد أن يفرض إرادته على الحكومة ورئيسها وعلى البرلمان بغرفتيه، جعل اثنين من وزراء الحكومة هما نزار بركة وإدريس الأزمي، إلى موظفين في ديوانه يسخرهما للدفاع عن صندوقه الأسود في الصحافة وأمام البرلمان حتى يستمر هو ومن يحموه في التصرف في جزء من أموال الشعب بدون حسيب أو رقيب. على بنكيران، لو كان يحس في داخله بأنه رئيس حكومة فعلي منتخب، وله صلاحيات يستمدها من الدستور الذي لا يفتأ في التغني به، أن يصدر قرارا ليس بإقالة نور الدين بنسودة لأنه تطاول على رؤسائه، وضغط عليهم للتزوير لصالح مصلحته، وتسبب في مشاكل دستورية للحكومة أمام البرلمان، وعطل مصالح 35 مليون مغربي بما أن مشروع قانون المالية منذ أن أثيرت هذه الفضيحة وهو مجمد، وإنما كان عليه أن يأمر وزيره في العدل بصفته رئيس النيابة العامة لإحالة بنسودة على التحقيق في حالة اعتقال بتهمة نهب المال العام، والعمل على تهريب هذا النهب من كل مراقبة مع سبق الإصرار والترصد، وبقوة “قانون القوي” الذي يريد أن يفرضه على الجميع سواء بالترهيب أو الترغيب…

    المصدر: لكم نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter