قال الحسين بيدا، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية إنه سيقاضي “روميرو غونثاليس”، المحامي الإسباني المنتدب للدفاع عن الضحايا الصحراويين في معسكرات التعذيب بتيندوف أمام المحكمة الوطنية بإسبانيا ضد مسؤولين جزائريين وبعض قادة البوليساريو الحاليين، وذلك أمام كل من القضاء المغربي والإسباني. على خلفية تصريحات نسبت إلى “غونثاليس” يتهمه فيها ب”التدخل السافر في مجريات القضية للسعي للارتزاق بملف حقوق الإنسان بالمخيمات، والبحث عن امتيازات شخصية”.
هذه الاتهامات المنسوبة إلى المحامي الإسباني جاءت بعد مطالبة الحسين بيدا، وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، في تصريحات له، بتحريك المتابعة ضد الصحراويين لعائدين إلى أرض الوطن، الذين اتهموا بتورطهم في تعذيب إخوانهم الصحراويين بسجون البوليساريو، لما كانوا مسؤولين أمنيين وعسكريين في مخيمات تيندوف. واعتبر الحسين بيدا في اتصال هاتفي أجرته معه “رسالة الأمة” أن تصرحات المحامي الإسباني، الذي كان من الواجب عليه الدفاع عن الضحايا، هي اتهامات “رخيصة ومجانية” ، مما يؤشر، يضيف المتحدث، على أنه يعمل لصالح من وصفهم ب”الجلادين” الذين تفننوا بجميع الأشكال في تعذيب المحتجزين المغاربة بتيندوف. وتابع رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ” الأكيد أن هناك جهات معادية تحاول تلطيخ سمعتي انتهزت الفرصة واستغلت نفودها ومارست ضغوطها على المحامي الإسباني لإطلاق هذه التصريحات المشبوهة، حيث لا يعقل أن يلبس أي محام عباءة الدفاع عن الجلادين عوض الضحايا”. إلى ذلك، اتهم المحامي الإسباني في تصريحاته بيدا باللعب بالملفات واستغلالها لخدمة أجندة خفية، وهو ما اعتبر أنه يهدد مسار القضية ويخرجها عن النسق الطبيعي، لانه بنظره ما قام به الحسين بيدا جاء تلبية لمساعي إسبانية بهدف إنقاذها من الحرج الذي سيترتب عن متابعة قيادات بالبوليساريو ستضطر معها إسبانيا إلى إيقافهم فوق أراضيها إن تم الحكم عليهم.
المصدر: حميد إعزوزن نشر في رسالة الأمة

