أصدرت المحكمة الإبتدائية بقلعة السراغنة بتاريخ 22 أكتوبر 2012 في جلستها العلنية المنعقدة للبث في القضايا الجنحية التلبسية الحكم الإبتدائي الأتي : في الدعوى العمومية : بعدم مؤاخدة المتهمين من أجل المنسوب إليهم ، والحكم ببراءتهم وتحميل الخزينة العامة الصائر. وفي الدعوى المدنية الحكم بعدم الاختصاص بالنظر في المطالب المدنية وتحميل رافعها الصائر.
تعود تفاصيل القضية إلى الثاني من شهر أكتوبر الماضي، حين قام المدعو عبد العزيز بن كلثوم بزيارة مشغله حميد أمعلاوي الذي يعمل لديه بشكل دوري في أعمال الفلاحة ، وطالبه بمستحقاته المالية المراكمة عن أشغال فلاحية أنجزها له والمقدرة ب 2000 درهم ، المتهم حسب رواية الضحية ووالديه استدرجه إلى الطايق الثاني بمنزل هذا الأخير، وبعد شجار مفتعل قام بدفعه ليسقطه عبر الدرج من ارتفاع كبير، ثم بدا ينهال رفقة أخيه المدعو محمد أمعلاوي عليه بعصا على أنحاء مختلفة من جسمه ، قبل أن تلتحق بهما والدتها حادة أيت خربوش بنت محمد بن حماد ، وزوجة أجد الأخوين والمدعوة بديعة البرادي بنت عزوز بن قدور من مواليد مدينة خريبكة ، فأصاباه بكسور مزدوجة برجليه ، وكسر ثالث على مستوى الظهر، ورضوض على مستوى الرأس، ليدخل الضحية في غيبوبة وينقل على عجل إلى المستشفى الجهوي ابن طفيل بمراكش ، حيث أجريت له العديد من العمليات الجراحية على مستوى الظهر والرجلين، وسلم له الطبيب المعالج شهادة طبية مدتها شهرين . غير أن التقرير الطبي الذي تتوفر البوابة على نسخة منه يؤكد أن حالة عبد العزيز حرجة، حيث يعاني من انحصار على مستوى الجهاز البولي، الشيء الذي يكلف والده مزيدا من المصاريف لنقله كل مرة إلى المستشفى بمراكش، هذا وينتظر أن تسلم للضحية شهادة للعجز الدائم حسب تقرير الطبيب دائما. البوابة تنقلت إلى دوار القرية السعيدية بجماعة زمران الشرقية دائرة تملالت، وعاينت الضحية، الذي روى للبوابة تفاصيل ما حدث كما أتينا على ذلك سلفا، كما أكد والده أنه يطالب الجهات المسؤولة التدخل لإنصاف ابنه من الحكم الجائر والغير العادل ضد الأضناء ، مؤكدا أن المعتدين على ابنه سلموا رشاوى لسماسرة المحكمة بقلعة السراغنة قدرها بعشرة الآف درهم البوابة تتوفر على تصريح الأب عبد الرحيم بن كلثوم ، كما استنكر الأب دائما عدم حضور رجال الدرك التابعين لسرية سيدي رحال من أجل انجاز محضر الاستماع والمعاينة، الوالدة المكلومة التي بدت متأثرة جدا بمصاب ابنها ، ناشدت المسؤولين وجلالة الملك التدخل من أجل إنصاف ابنها، وهي تغالب دموعها البوابة تتوفر على شريط الصرخة ، من أجل المزيد من التحري قامت البوابة بالاتصال بجيران وكل من يعرف الضحية فأكدوا لنا جميعا أن عبد العزيز يشتغل باستمرار لدى عائلة الأضناء منذ سنوات، وأن سلوكه وأخلاقه جيدة للغاية، وأنه انسان منطو على يعتدي على أحد ويحترم سكان الدوار جميعهم. غير بعيد عن منزل الضحية ، وقرابة المئة متر توجهنا إلى منزل المتهمين قصد استقصاء رأيهم حول الموضوع ، استقبلتنا والدة الأضناء حميد ومحمد أمعلاوي، ونفت جملة وتفصيلا ما نسب لهم من اعتداء، مؤكدة أن الضحية لم يعد يشتغل لديهم منذ سنوات عكس ما أكده الجيران لنا، وعن تفاصيل الحادث قالت أن المدعو عبد العزيز بن كلثوم تسلل ليلة الحادث إلى منزلها ، وبعد سماع وقع أقدامه تعقبه أفراد العائلة ( الزوجة بديعة وبناتها) وهو يصعد إلى سطح المنزل بعد أن انكشف أمره، ليقي بنفسه من أعلى سطح البناية الذي يتكون من ثلاث طبقات. وحول الهدف من التسلل ما دام الضحية يتردد عليهم ليل نهار، وليس غريبا عنهم، لم تحب الأم ، كل أفراد العائلة ممن التقتهم البوابة أكدوا لنا أن الضحية سارع إلى القفز من أعلى المنزل، في حين يؤكد محضر نسخة الحكم الذي بين أيدينا أن حميد أمعلاوي صرح للدرك أنه ليلتها كان نائما وأخبرته أمه وزوجة أخيه وبناتها أن شخصا دخل المنزل وقفز من النافذة بالطابق الثاني، الوالدة حادة خربوش حسب محضر الدرك أكدت أنها سمعت ليلة الحادث شخصا يسقط بالدرج. هكذا وجدنا تضاربا في الأقوال بين أفراد عائلة أمعلاوي، الذين أكدوا للبوابة أن الضحية قفز من أعلى البناية. السيد عبد بن كلثوم وحرمه وجها نداء إلى كل المسؤولين التدخل قصد إنصاف ابنهما وإحقاق الحق، ولما لا إعادة فتح التحقيق من جديد حتى تتضح الأمور أكثر بشكل لا تضيع معه حقوق الضحية، والضرب على أيدي المعتدين الذين حاولوا تضليل العدالة في ملف قضائي محير للغاية
المصدر: الحسين العمراني نشر في أزيلال أون لاين

