Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فيديو أطفال الشوارع: اليوم أفلسنا انسانياً

    فيديو أطفال الشوارع: اليوم أفلسنا انسانياً

    بواسطة دابا ماروك2 ديسمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك لحظات في حياة الشخص يحس فيها بإفلاسه كإنسان. أحسست بالإفلاس عند رؤية الفيديو المرافق لهذا النص. الفيديو يظهر صحفياً يشتغل بإحدى الجرائد الإلكترونية وهو يحادث أربعةً متشردين في شوارع الدار البيضاء (أو الدار الكحلة كما يسميها من ذاق عذابها) هم ثلاثة أطفال وشاب يشكو من إعاقة لا تسمح له بالتعبير بسهولة.

    المشردون الأربعة ينتمون لثلاث أحياء شعبية فقيرة من أحياء المدينة الغول: سباتة، الحي المحمدي وباشكو. من الطبيعي أن تختلج أي إنسان يحتفظ ببعض انسانيته مشاعر الحزن والغضب عند مشاهدة البؤس مركزاً في فيديو لا يتزاوج التسع دقائق؛ لكن كل مرة يرى فيها المرء كل هذا ويذهب لتناول العشاء بعد دقائق كأن شيئاً لم يحدث، كل مرة تنطبع هذه الصورة القبيحة لإفلاس البشر كجنس من أجناس المخلوقات في مخيلة شخصٍ ما ثم ينشغل عن قبح الصورة بتلبية نداء الأمعاء، كل مرة يفعل الشخص هذا يفقد بعضاً من انسانيته … وأنا أظنني فقدت كل ما تبقى انسانيتي وأفلست كلياً عندما نظرت بعجز إلى الدموع طفلٍ وهي تجرف بعض الغبار عن خديه الغائرين. لقد كان هذا الطفل ذو اللباس الأخضر هو الوحيد الذي بكى عل حاله وعلى حال أصحابه الثلاثة، ربما لأن الكاميرا صادفته في حالة وعي نسبي بينما خذلت الكلمات المتثاقلة لاصحابه أثر المخدرات الرخيصة عليهم. بكى الطفل على حاله وعلى حال أصحابه ويالهول ما قال، أول ما قال أن الناس يمرون بجانبنا، يروننا ونراهم يصحبون أطفالهم إلى المدارس بينما نحن في ضياع نغرق يأسنا في المخدرات الرخيصة. طفل يبلغ من السن 16 سنة لكن جسمه يوحي بأنه لم تجاوز العاشرة ينظر في وجه المجتمع ليقول له: نحن نعرف انكم تخليتم عنا، فقط نود أن نسالكم لماذا؟ ثم يقول كل مانريده هو مستقبل ومكان على صف المدرسة. لم يقل أنه يريد مالاً أو لعبةً أو أكلاً، يريد مستقبلاً؛ مكاناً في المدرسة ثم عملاً ليتمكن يوماً من تأسيس عائلة ويأخذ أطفاله إلى إلى المدرسة كما يفعل أولائك الذين يتجاهلونه كل صباح. كما تسائل هذا الطفل هل يتركنا المخزن نصنع مسقبلاً؟ الطفل الملقب ب “الجن” ربما لتوقد ذكائه وسرعة بديهته وضع يده على أصل الداء: مخزن متحكم ومجتمع إختار جانب كبير منه أن يصم الآذان ويغمض العيون . اقترح على أصحاب أطروحة إستثنائية المغرب والتغيير في إطار الاستقرار تنظيم مناظرة لمناقشة « الجن » وإقناعه بضرورة المحافظة على الاسقرار الذي لم يعرفه يوماً كما اقترح على السيد بنكيران أن يستعين بالجن لصرع « العفاريت » الذين يضعون العقبات في طريقه « للإصلاح »، فبعد سنة من الإستعانة بفقهاء التوحيد و “الإصلاح” في عملية صرعٍ لم تؤتي ثماراً، لابأس من تجريب إستعمال الجن ضد العفاريت. اليوم أفلست كإنسان ليس لأني لم أرى مثل هذا قط ولكن لأن الرؤى تتراكم. اليوم أفلسنا كشعب وكوطن وكأمة لأننا نتبجح كل حين بعلونا الأخلاقي على الغرب ونتباهى بحرصنا على قيم التضامن الأسري والعائلي والإجتماعي في وجه غربٍ يفترض أن يكون « فاسداً أخلاقياً » و “فارغاً روحياً”. بينما نحن ننام ملء جفوننا ونأكل شبع بطوننا على ظهر أطفال الشوارع وأخواتهن اللواتي يخدمن في بيوتنا ويحمن حول ولائمنا الموسمية وهن جائعات ثم نتذوق الشاي المساعد على هضم الأكل ونرفقه ببعض حديث الإستقرار المساعد على هضم حقوق المستضعفين في الأرض. لا أحاول تمرير خطاب اخلاقوي قد مل الناس منه، انما خطابي «لا أخلاقي»[1]؛ فالخطاب الأخلاقي الرسمي وغير الرسمي لم يعد أكثر من أقراص نوم وموجات تنويم مغناطيسي تتجه نحو العقول لتجعلها في « اتفاقٍ تامٍ مع الحياة »[2] كما هي وعلى ماهي عليه من ظلم وبؤس. على كل أتمنى أن لا يخال أحدٌ أن تجاهل البؤس الذي يحيط به وإستغلاله لتحسين وضعه الشخصي سيكون دون عواقب، فكما يقول المغاربة «اللي فرط يكرط» وكما يقول الصحافي علي أنوزلا «الثورة قادمة لا ريب فيها»، ليس لأن 20 فبراير ستحضرها إلى شوارعنا أو لأن البؤساء والمنسيين سيتحدون لقلب النظام، بل لأن بدور نهاية هذا النظام هي في نفس الوقت أسباب قيامه الآن، فالفساد المستشري الذي يضمن ولاء بارونات المخزن هو نفسه وراء إنهيار الإتزان المالي للدولة ولمن لم يصدقني فلينظر إلى عجز ميزانية الدولة السنة الفارطة وإلى العجز المتوقع هذه السنة، أو لينظر إلى تلاشي مخزون الدولة من العملة الصعبة [3] أو إلى إنهيار تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج اثر الأزمة التي تضرب أوروبا. لا تتفاجأوا إن رأيتم شاباً يلبس الأخضر يحمل سيفاً وينتقم لنفسه يوماً في شوارعنا بعد أن تكون خزائن الدولة الفارغة قد عجزت على تمويل من يضمن لنا «الاستقرار» وأحديتهم فوق رقابنا، لقد اعطينا هذا الطفل وغيره ما يكفي من الأسباب ليكرهنا. @Basta – باسطا ___ – المصدر: موقع “مامفاكينش” [1] هذه إستعارة لأحد عبارات الفيلسوف نيتشه في كتابه « هكذا تكلم زارادوسته »، العبارة ترجمة شخصية من الإنجليزية. [2] هذه إستعارة لأحد مفاهيم الكاتب التشكي « كونديرا » التي وردت في كتابه « L’insoutenable légèreté de l’être »، العبارة ترجمة شخصية من الفرنسية. وهذا الرابط http://desyeuxdesoreillesdesidees.blogspot.co.uk/2009/12/kitsch.html تقديم جيد لفكرة الكاتب (فرنسي) [3] يمكن الرجوع الى تقرير مؤسسة كارنجي في الموضوع http://carnegieendowment.org/2012/05/29/morocco-s-stalling-economy/b0dv (إنجليزي)

    المصدر: لكم نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter