قال لحسن أوزاويت عضو المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للسياحة وعضو المجلس الوطني الفيدرالي إن المستجدات الضريبية المفروضة في مشروع قانون مالية 2013، ستكون لها انعكاسات سلبية على رؤية 2020 السياحية في انطلاقتها وبداية من هده السنة التي تتزامن وارتفاع تأثيرات الأزمة العالمية على بلدان السوق الكلاسيكية للقطاع السياحي المغربي. وأكد أوزاويت في اتصال له ب”النهار المغربية” على هامش ارتفاع الاستهلاك الداخلي للسياحة المستقبلة المتعلقة بالسياح الأجانب غير المقيمين والمغاربة المقيمين بالخارج إلى 68.7 ملايير درهم في 2011 نظير 65.8 ملايير درهم سنة 2010، أكد أن الأولوية لم تعط للسياحة الداخلية في برامج ورؤى الحكومات السابقة المتعاقبة في إطار الاحتراز والسياسات الاستباقية التي من شأنها أن تجعل هذه السياحة رافدا مكملا لسياحة الأجانب تحسبا للأزمات من جهة، واعتبارا لما تقدمه هذه السياحة (الداخلية) من قيمة مضافة إلى القطاع إجمالا سواء تعلق الأمر بعدد الوافدين أو عدد ليالي المبيت أو العائدات المالية. وشدد أوزاويت على أن السياحة الداخلية تبقى صناعة هشة وسريعة التأثر، فما بالك أن تعيش على إيقاع تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. وأضاف أن العقد البرنامج الذي حدد العديد من الآليات للنهوض بقطاع السياحة بشكل عام لم تكن له أجندة محددة للخروج بهذه الآليات إلى حيز الوجود في زمانها المحدد. وأردف اوزاويت في معرض حديثه عن هذه الآليات أن وكالات التنمية السياحية لم تخرج إلى حيز الوجود كذلك الشأن بالنسبة للمجالس الجهوية والإقليمية للسياحة والمجلس الوطني للسياحة. وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الناتج الداخلي الإجمالي للسياحة بلغ 56,7 ملايير درهم سنة 2011، مقابل 55,9 ملايير درهم سنة 2010، فيما بلغت مساهمته في تكوين الناتج الداخلي الإجمالي نسبة 7,1 بالمائة سنة 2011 مقابل 7,3 بالمائة في السنة التي قبلها. وأضافت المندوبية السامية٬ في مذكرة إخبارية حول نتائج الحساب التابع في مجال السياحة لسنة 2011، أن القيمة المضافة للقطاع السياحي في سنة 2011 عرفت نموا طفيفا نسبته 1,1 بالمائة مقابل 8,9 بالمائة سنة 2010، منتقلة بذلك من 46,3 ملايير درهم إلى 46,6 ملايير درهم سنة 2011. وأضاف المصدر ذاته، أن حصة القيمة المضافة للقطاع السياحي في القيمة المضافة للاقتصاد الوطني سجلت انخفاضا ب0,4 نقطة لتصل إلى 6,3 بالمائة مقابل 6,7 بالمائة سنة 2010. من جهة أخرى٬ بلغ الاستهلاك الداخلي للسياحة المستقبلة والسياحة الداخلية والمصدرة 94,8 ملايير درهم سنة 2011 مقابل 89,7 ملايير سنة 2010، محققا بذلك زيادة بالقيمة قدرها 5,7 بالمائة سنة 2011 عوض 8,4 بالمائة سنة 2010. وهكذا٬ فقد تراجعت حصة السياحة المستقبلة في هذا الاستهلاك ب0,9 نقطة٬ منتقلة من 73,4 بالمائة سنة 2011 إلى 72,5 بالمائة سنة 2011، بينما انتقلت حصة الاستهلاك الداخلي للسياحة الداخلية والمصدرة من 26,6 بالمائة سنة 2010 إلى 27,5 بالمائة سنة 2011.
وبلغ الاستهلاك الداخلي للسياحة المستقبلة المتعلقة بالسياح غير المقيمين الأجانب والمغاربة المقيمين بالخارج في زيارة للمغرب 68,7 ملايير درهم سنة 2011 مقابل 65,8 ملايير درهم سنة 2010، مسجلة بذلك نموا بنسبة 4,5 بالمائة مقابل 7,7 بالمائة سنة 2010. من جهتها٬ سجلت قيمة استهلاك السياحة الداخلية والمصدرة ارتفاعا بنسبة 9,1 بالمائة مقابل 10,3 بالمائة سنة 2010 لتصل إلى 26,1 مليار درهم سنة 2011. ويتعلق الأمر بالسياح المقيمين المتجولين في المغرب خارج محيطهم العادي والسياح الذين هم في سفر خارج المغرب٬ نفقات السياحة المقصودة هنا هي التي صرفت داخل المغرب.صححت وخلصت المندوبية السامية للتخطيط إلى أنه في إطار ظرفية صعبة أثرت على أهم الأسواق المصدرة للسياح إلى المغرب٬ عرفت أهم مؤشرات الأنشطة السياحية سنة 2011 تطورا متباينا مقارنة مع سنة 2010. إلى ذلك قال لحسن حداد، وزير السياحة، بخصوص تأثير الضرائب
الجديدة
التي جاء بها قانون المالية على السياحة إن هذه الأخيرة تعتمد على الوافدين وعلى التسويق والرويج الدولي الذي تقوم به الوزارة وكافة الفاعلين، مؤكدا أن هذه الضرائب يمكن أن تؤثر على الشركات السياحية ولكن لا يمكن أن تؤثر على رؤية 2020، كما أن الحكومة بصدد إعادة النظر في المنظومة الضريبية حتى تخفف من الضغط على المقاولات السياحية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

