Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ‎ تفاصيل اعتداء أمني جديد على الزميل أوسي موح لحسن

    ‎ تفاصيل اعتداء أمني جديد على الزميل أوسي موح لحسن

    بواسطة دابا ماروك15 نوفمبر، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ‎فجأة انهالت هراوات الأمن على رأسي.. ضربات الأحذية انهالت بدورها على جسمي النحيل من كل جانب .. بعد لحظات سأفقد الوعي ولم أعد أرى سوى بصيصا من أضواء محج مولاي عبد الله، حيث نظمت وقفة احتجاجية لشباب حركة 20 فبراير.

    ‎حوالي السابعة مساء، ومباشرة بعد مغادرتي مقر الجريدة بحي لاجيروند، توجهت كالعادة مشيا على الأقدام إلى مركز المدينة ، حيث اعتدت شرب كأس قهوة أو الالتقاء بأصدقائي. لحظات اتصل بي صديق أخبرني أن وقفة ستنظم قرب مقهى «لاشوب» في المكان المسمى لدى البيضاويين «البرانس». لم أستفسره عن المنظمين ولا سبب تنظيم الوقفة، أخبرته أنني سألتحق به على الفور إلى هناك. تأكدت أن شيئا ما ليس على ما يرام. وأن وقفة ما سنتظم لا محالة في المكان ذاته. لمحت عيناي سيارات القوات المساعدة والشرطة في الأزقة الجانبية. في نفس الوقت رأيت وجوها ألفتها من رجال الأمن بزي مدني من مختلف الأجهزة. إلى حدود السابعة كان المشهد عاديا. الراجلون يمشون جيئة وذهابا دون أن يظهر أثر للمتظاهرين. ‎ وقفت بساحة 11 نونبر ، بعدها جلست قرب نافورة الساحة أتبادل أطراف الحديث مع صديقي. بعد حوالي نصف ساعة سيلتحق بعض الشبان، عرفت فيما بعد أنهم من حركة 20 فبراير. حرصت أشد الحرص على البقاء بعيدا ولأمتار. لم أكن وسط دائرة الوقفة ولا في أطرافها. بقيت واقفا أشاهد ما يدور حولي. التحق بي زميل كنت قضيت معه نهاية الأسبوع في عاصمة التمور «أرفود»، استعدنا بعضا من الذكريات في رمال مرزوكة وسهرة جميلة رفقة زملاء آخرين من مختلف المنابر الإعلامية بعد يومين من العمل في المعرض الدولي للتمور. ‎انصرف زميلي الصحافي، والتحق بأطراف الوقفة الاحتجاجية لجمع المعطيات، لكنني حرصت على البقاء بعيدا لأمتار. بالكاد كنت أسمع الشعارات التي يرفعها شبان حركة 20 فبراير لكني لم أسمع كلمات بعض منهم. لم أشاهد حتى اللافتة التي رفعها المحتجون ولم أتبين حتى الوجوه التي ألفت رؤيتها في تغطياتي لمسيرات حركة 20 فبراير طيلة السنة المنصرمة. ‎لم أكن أتصور أن رقم 13 مشؤوم في حياتي. في مثل هذا اليوم من شهر مارس من سنة 2011 كنت ضحية اعتداء من طرف عناصر الاستعلامات العامة وعناصر الأمن بالقرب من نافورة ساحة الحمام بعد تفريق محتجين كانوا ينوون تنظيم وقفة ضد «الفساد والاستبداد». ولم أنتبه قط أنه يوم يحمل نفس الرقم، وأنه تنتظرني هراوات الأمن لأتذوق مرارتها مرة أخرى، وإن كنت قد تذوقتها منذ أسابيع فقط بحديقة محكمة الاستئئاف بالدار البيضاء بعد تفريق اعتصام كتاب الضبط داخلها. ‎لم تمر غير لحظات، بدأ خلالها شبان حركة 20 فبراير يرددون شعارات كثيرة اعتدت سماعها منذ أشهر. لكن شعارات أول أمس كانت تركز على المعتقلين السياسيين ويطالبون بإطلاق سراحهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة. لحظات بدؤوا يرددون شعارات قوية، فتحركت دراجات الصقور لتحيط بالوقفة من كل جانب، وتحرك معها رجال الأمن بهراواتهم، واتجهوا مباشرة صوب المنظمين الرئيسيين للوقفة واقتادوا بالقوة أحد الشبان إلى سيارة الشرطة. بدأت الهراوات تنهال على أجساد الآخرين، فيما هرول المشاركون في الوقفة والفضوليون من عين المكان، كل منهم في اتجاه. ‎أخرجت هاتفي النقالين لتصوير المشهد، وأنا واقف في مكاني. لحظات طلبت من مرافقي التحرك لمغادرة المكان. على بعد أمتار رأيت رجال الأمن يضربون المحتجين. لم يكتفوا بذلك، بل انتزعوا آلات التصوير من مصورين صحافيين. رأيتهم يعتقلون مصورا صحفيا يرتدي سترة بها عبارة «صحافي»، لم أتردد في الاقتراب منه، وسألته من يكون وفي أية مؤسسة يشتغل. أجابني أنه من وكالة « أيس برس»، و سلم علي بيديه، وناولني خفية بطاقة تخزين الصور، حينها انهالت علي هراوة على الرأس. سمعت أحدهم يقول: اضربوه لقد أعطاه شيئا ما. ضربات بالأحذية تنهال على أطرافي، أياد كثيرة امتدت لشل حركتي.. لا أسمع سمعت اضربوه، اضربوه. ‎لم تشفع صيحاتي وإخبارهم أنني صحافي، لكنهم كانوا مصرين على ضربي أيما إصرار، ولم لا فزميلي المصور الصحافي يحمل آلة تصوير ويرتدي سترة مميزة لكنه لم يسلم من الرفس والسب والقذف، فما بالي أنا الذي أخبرتهم فقط شفويا أنني صحافي. تلقفتني أيادي عدد منهم وجرجروني في اتجاه سيارة الأمن، قبل أن يتدخل رجل سلطة يعرفني منذ أشهر ويتركوني، حينها بدأت أفقد وعيي شيئا فشيئا، لم أعد أرى جيدا، ولا أسمع سوى قليل من الأصوات. وسقطت أرضا.. بقيت على تلك الحال. سمعت أحدهم يقول «إنه يتظاهر بالإغماء»، حين حاولت تمالك أنفاسي رغم إحساسي بدوخة، خاطبت ضابط أمن من الاستعلامات أعرفه جيدا «أنت ضابط شرطة، وتعرف أن القانون يفرض عليك تقديم المساعدة لشخص في خطر»، وواصلت بأعلى صوتي : أحضروا سيارة إسعاف.. أحضروا سيارة إسعاف». ‎بقيت ملقى على الأرض، إلى أن طلبوا مني النهوض. لم أستطع ذلك، فحملوني على متن نقالة إلى السيارة. رافقني صديقي إلى أن وصلت إلى المستعجلات. طيلة المسافة بين مسرح الاعتداء ومستعجلات ابن رشد بدأ رأسي ينتفخ شيئا فشيئا، وبدأ الألم يزداد ويزداد، لكنني كنت حريصا على الصبر والمقاومة كعادتي. حضر بعض من زملائي. بعدها لم أعد أتذكر شيئا. بين الفينة والأخرى كنت أحاول جاهدا مقاومة «الدوخة» التي انتابتني، لكن دون جدوى. فحصتني طبيبة، وطلبت مني إجراء فحص بالأشعة على وجه السرعة.. ليقرر جراح الدماغ الذي فحص نتائج «السكانير» أن يمنحني فترة راحة أسبوعا كاملا. … لن أرتاح أبدا وسأبكي وأبتسم، فقدري أنني أوجد دائما في أماكن لا يراد لي أن أكون شاهدا فيها على تجاوزات السلطة وشططها اتجاه المواطنين، لذلك لا بأس إن تذوقت بدوري بعضا من آلام هذا الشعب الذي له الحق في المعلومة. أوسيموح لحسن

    المصدر: أوسي موح لحسن نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter