Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بداية المثقف الاسلامي ونهاية المثقف التحديثي الديمقراطي

    بداية المثقف الاسلامي ونهاية المثقف التحديثي الديمقراطي

    بواسطة دابا ماروك10 نوفمبر، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الثقافة ملاذ يحتمي به الإنسان من عفونة الواقع وتردي مستوى الحياة ،الثقافة ضرورية لسبر اغوار المجهول الإنساني والطبيعي والرقي بالانسان في سلم الحياة الانسانية والابتعاد عن الاهواء والنزوات والنزوعات الذاتية الضيقة ، امالم المثقف اذا وفق هذه المقاربات التعريفية للثقافة دور حاسم في تطوير المجتمعات التي يعيشها و يأمل بل يعمل على تغييرها ، فهل استطاع مثقفونا ان يفرضوا لهم رايا او ان يحجزوا مكانا لائقا في خضم التحولات الكبرى التي تجتازها شعوبنا في شمال افريقيا والشرق الاوسط ام ان المثقف استكان في دائرته المغلقة و انغمس في التفكير النظري الصرف الذي يخاف ان يخرج منه بعدما انفصل عن الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي لشعوبنا مرة باسم الثقافوية واحيانا اخرى انخراطا مع الحاكم ضد المحكومين ففقدت الثقافة والمثقفين مكانهم في بريق الثورات الشعبية الجديدة واعلن من جديد ان المثقف في بلداننا في حالة شرود .

    في تونس انتفض الشعب التونسي مطالبا بالتغيير والكرامة بدون تأطير سياسي وحزبي مباشر و صمد التونسيون امام القمع والتضليل وساهم بعض المثقفين الى جانب النظام في ترديد شعارات تونس الخضراء تونس العلمانية تونس الحداثة فيما كان للشعب راي آخر ، حيث حسم اموره بعفوية كبيرة واستماتة اسطورية اذهلت الغرب بنفسه ، وتجلى من جديد للغرب والشرق معا قوة الاحتقان الاجتماعي المدفون في اوساط المجتمع التونسي وتبين للجميع ان التيار الاسلامي هو المسيطر الفعلي على ضمائر الناس واهوائهم وذلك ليس بالغريب مادام العلماني والليبيرالي قد انساق وراء الديكتاتورية والاستبداد .في الحالة المصرية يمكن ان نقول بأن المثقف المصري بكل اطيافه وتنويعاته الايديولوجية والسياسية كان فعالا منذ الثورة وقبلها ، حيث نشطت نقابة الصحفيين والمحاميين والمهندسين منذ عهد نظام مبارك وكان هناك حراك حقيقي تزعمته حركات جماهيرية مستقلة عن الانساق الايديولوجية الضيقة مثل حركة كفاية التي كان لها الفضل في اطلاق الشرارة الاولى للحركة السياسية الجديدة بمصر ، فتفاعل الشعب المصري وقواه الجديدة مع هذه الحركات النضالية الجديدة ، وساهم التدبير الخلاق للاختلافات السياسية بين القوى التغييرية في مصر في انجاح الخطوات النضالية الكبرى ومنها الصمود الاسطوري للشعب المصري في ساحة التحرير وغيرها من الامكنة التي احتضنت المد الثوري ، انصافا يمكن القول بأن المثقف المصري عموما كان في قلب التحولات السياسية والمجتمعية التي عرفها المجتمع المصري ، لكن ذلك لا يعني بالمطلق بان الجميع كان مع الثورة او التحق اليها منذ البداية , اذ هناك البعض من المستفيدين من الفترة السابقة اكثرا معاداة للثورة ومن المطالبين بقطف رؤوسها في البداية قبل ان عطيهم بداهتهم الانتهازية الركون والالتحاق المحتشم بالثورة وبالتغيير ، لكن المثقف العلماني والليبرالي لم يكن في مستوى استمالة اصوات الناخبين والجماهير فاستطاع الاسلام السياسي مرة اخرى ان يجني ما لم يحصده وحده اي انه استفاد من تاريخه وقوة تنظيمه وتضحياته فيما بقي العلمانيون والليبراليون من جديد متفرجين على التاريخ المصري يصنع على هامشهم وتلك دروس تتكرر ولكن لا اعلم ان كانوا سيستفيدون منها. التجربة الليبية متمايزة عن التجربتين السابقتين اذ ان الكلفة الانسانية كانت باهضة جدا لكنها علمتنا ان العوامل الخارجية لم تعد كما كانت داعمة فقط للتغيير في بلادنا ، فالتدخل الاطلسي في ليبيا كان حاسما لقلب المعركة لصالح الثوار الليبيين ، ولعب الغرب دور المجمع الثقافي لكل قوى التغيير والتحول السياسي ، ما يهمنا في هذه التجربة في علاقتها بالمثقف ان نقول بأن الشعب الليبي استعان بالغرب في تكوين قيادته الثقافية والسياسية بعدما قام النظام اليبي ومعه العديد من المثقفين المستفيدين من الطفرة النفطية ومن اموال البترودولار من تبرير جرائم القذافي والتكفل بشرح ترهاته الفكرية من قبيل الكتاب الاخضر ، لذلك لن ينسى التاريخ جرائم مثقفين كانوا يتسترون على جرائم نظام القذافي مقابل المال ، وبالتالي كانت التجربة الليبية مثالا يجب دراسته لمناقشة الاضمحلال الثقافي والفكري والاخلاقي لبعض النخب السياسية العربية التي باعت الحلم الديموقراطي للشعوب ونشرت الخرافة الثورية لمعمر القذافي وبررت حماقته واكاذيبه على شعبه تماما كما حدث مع النخبة السياسية العربية المهترئة التي دافعت عن جرائم صدام حسين بدعوى تارة القومية و تارة اخرى باسم الاشتراكية العثية ولكن الحقيقة ان الامر يتعلق بعمولات مالية وامتيازات تتلقاها بعض اطياف النخبة العربية من اجل الدفاع عن هذا النظام او ذاك ، ان التاريخ يعيد نفسه في التجربة الثورية السورية ، فأمام الجرائم اللانسانية التي يرتكبها النظام المجرم بدمشق نرى من المثقفين من يدافع عنه ، تارة باسم الممانعة والتصدي للصهيونية وتارة اخرى باسم الدفاع عن وحدة الشعب السوري كأن النظام الذي دمر قرى بأكملها من داريا وريف دمشق والحولة وغيرها من المدن المنكوبة التي تعرضت لمجازر متنقلة ويومية ، نظام يريد الوحدة والديموقراطية ويقتل الاطفال لانهم ه العائق الكبير امام ذلك المبتغى النبيل، ان نضال الشعب السوري الابي اليوم يثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن بعض المثقفين باعوا الاوطان واستباحوا الديار بمصالح ذاتية ضيقة ، وللاسف الشديد ذلك اعطى انطباعا للشعوب بأن الثقافة والمثقفين لا دور لهم وبان كل من يهتم بنشر الوعي الديموقراطي في اوساط الشعوب ما هو الا مشروع انتهازي سياسيا ، اما هذا التحليل المتشائم ولكن الحقيقي استطاع الاسلام السياسي ان يغزو عقول وافئدة الشعوب المستضعفة ، معطيا اياها الحل السحري للحل الثوري في بلداننا وتراجعت القوى الديموقراطية التقدمية التي ما عليها سوى اعلان افلاسها السياسي وان تنغمس في مشاريع نقدية تجديدية تحوي نقدا ذاتيا لتجاربها التاريخية المليئة بالخيانات والتراجعات والمساومات وبات الغرب نفسه مقتنعا بأن التيار العلماني الديموقراطي التحديثي ببلادنا قد فقد كل امال في استقطاب الجماهير لذلك اقتنع الغرب بضرورة فتح حوار سياسي مرغما مع قوى الاسلام السياسي رغم اختلاف المرجعيات والاهداف ولكن المصالح هي الدائمة وليس هناك بالطبع عداوات دائمة . *حاصل على دبلوم السلك العالي من المدرسة الوطنية للادارة- الرباط *احضر دكتوراة الدولة في موضوع التحولات السياسية والمجتمعية في مغرب ما بعد 20 فبراير2011 *ناشط حقوقي وسياسي وعضو مركز الجنوب للتنمية والحوار والمواطنة *المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

    المصدر: انغير بوبكر نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter