Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العائلة الفلسطينية في ظل الاعتقالات الاسرائيليه

    العائلة الفلسطينية في ظل الاعتقالات الاسرائيليه

    بواسطة دابا ماروك2 نوفمبر، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المسائية العربية بقلم : ثامر سباعنه فلسطين

    لقد اثر الاعتقال بشكل مباشر على الأسرة الفلسطينية التي تعتبر دعامة أساسية من دعائم البناء الاجتماعي وخاصةً أن قضية الاعتقالات لا تمثل فقط معاناة للأسير نفسه وإنما تترك عواقب وخيمة على عائلة الأسير بما يشمل ذلك من ضغوطات اجتماعية واقتصادية ونفسية. وتضررت الكثير من العائلات الفلسطينية بسبب غياب الأب أو الزوج أو الأخ أو الإبن، وأدى ذلك إلى اختلال كبير في نظام العائلة الفلسطينية ، بالإضافة إلى حالة القلق التي تعيشها العائلة خلال فترة اعتقال أحد أفرادها حيث لا يمكن أن تؤدي الأسرة بجميع وظائفها في حالة غياب الأب ووجوده داخل المعتقل، ففي كثير من الأحيان تبرز العديد من المشكلات داخل الأسرة تتمثل في عدم تقدير كل فرد في الأسرة لمسئولياته الجديدة التي استجدت، إضافة إلى عدم قدرة الزوجة على القيام بكافة الأعباء في ظل غياب رب الأسرة. وبين تقرير نشر مؤخرا إن 40% من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال هم من الأسرى المتزوجين، وهذا يؤثر بدوره على وضع الأبناء النفسي ومستقبلهم، إضافة إلى تأثير ذلك على وضع العائلة الاقتصادي. وحسب دراسة وزارة الأسرى فإن 91% من الأسر الفلسطينية التي مرت بتجربة الاعتقال تعاني من ظروف اقتصادية صعبة، وتكون المعاناة أكثر وضوحاً إذا كان المعتقل هو المعيل الوحيد للأسرة. أن معاناة الأسرة الفلسطينية تتضاعف نتيجة الخسائر المادية الناجمة عن أعمال الانتقام التي يقوم بها جنود الاحتلال، مثل هدم المنزل أو إغلاقه أو تدمير محتوياته، إضافة إلى ما تتكبده عائلة الأسير من أعباء مادية جديدة ناتجة عن التكاليف المادية التي تتكبدها العائلة أثناء الزيارات إلى السجون من شراء مستلزمات الأسير المختلفة وإدخال الكنتين ودفع الغرامات التي تفرضها إدارة السجن أو المحكمة الإسرائيلية على المعتقل. الاعتقال يضع مسؤوليات جديدة على زوجة الأسير ويلقي عليها أعباءاً إضافية ثقيلة حيث تقوم بدور مزدوج وهو دور الأب والأم معاً واضطرار الكثير من الأبناء في كثير من الأحيان إلى ترك المدرسة والذهاب إلى العمل لمساعدة الأم على تحمل أعباء العائلة، تقول أم البراء زوجة الأسير احمد حامد : الاب في كل الأسر هو عمود البيت أن غاب يهتز كيان الأسرة وتفقد العائلة استقرارها .. مثلا بالنسبة للمدرسة براء يتمنى أن يأتي والده للسؤال عنه كبقية أقرانه وعندما يتعرض لأي مشكلة يشعر بنقص وخوف لان ليس لديه من يدافع عنه .. عانيت كثيرا في بداية دخوله إلى المدرسة من ضعف شخصيته وخوفه من المشاركة في الإذاعة الصباحية وكذلك تحسسه من أي توجيه أو انتقاد ورفضه للمشاركة في الحصة ولكن بفضل الله ومع تعاون من المدرسة استطعنا تحسين ثقته بنفسه . كذلك أن هناك العديد من الأمور التي تهم الأولاد ( الذكور ) لا استطيع توفيرها له ودائما يقول ( لو أن أبوي عنا كان عملي إياها ) . مع كل الجهود التي ابذلها من اجل سد الفراغ الذي تركه زوجي إلا إنني في كثير من الأحيان اشعر بالعجز لأنه من الصعب أن أكون إما وأب في الوقت ذاته . ولعل الآثار النفسية الناتجة عن الاعتقال هي الأكثر خطورة خاصةً على الأبناء الذين يحرمون من رؤية والدهم لسنوات طويلة. حيث بينت الدراسة أن الكثير من أبناء الأسرى يعانون من اضطرابات نفسية نتيجة اعتقال الأب وغيابه ويمرون بحالات من القلق وقلة النوم والشعور بالانطواء والعزلة والكثير منهم يميل نحو العنف والشعور بعدم السعادة والإحساس بالحنان والفرح لعدم تمتعه بالحياة كبقية الأطفال، بالاضافه إلى معاناة الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال وهنا يقول الأسير المحرر امجد أبو عصب عن أطفال مدينة القدس الأسرى: الأطفال في القدس باتوا يشكلون تهديدا حقيقيا لهذا الاحتلال ، وهذا ما تحدث عنه ما يسمى بوزير الأمن الداخلي، يوجد في القدس 16 طفلا أسيرا دون أل 16 عام ، يقبعون في سجن أوفيك ، الذي يقع ضمن سلسلة سجون هداريم و الهشارون و يعاملون كجنائيين ، وذلك في محاولة حثيثة من الاحتلال من إفراغهم من محتواهم الوطني ويفرض عليهم داخل السجن الاستماع إلى محاضرات و توجيهات من مشرفين اجتماعيين مشبوهين، و جزء آخر من الأطفال تفرض عليه الإقامة الجبرية في منزل أحد أقاربه بحيث يتم وضع شرط أن يكون الأب موجودا من الساعة 8 صباحا و لغاية 8 مساء و الأم من الساعة 8 مساء لغاية 8 صباحا أو بالعكس ،أي يحول الاحتلال الأهل إلى سجانين ، فالطفل يريد أن يلعب و أن يخرج خارج المنزل ، فيضطر الأهل أن يفرضوا على إبنهم بأن لا يغادر المنزل ، مما يضع الطفل في وضع نفسي صعب ، و كثير من الأطفال من يعاني من الأرق و الخوف أو التبول اللا إرادي . ويضيف امجد أبو عصب : قد يمكث الطفل في الإقامة الجبرية ، مبعدا عن بيته و مدرسته لفترة قد تمتد إلى عام و عام و نصف ، الإقامة الجبرية قد تكون في منزل الجد أو الخال أو العم. يترك الاعتقال آثاراً اجتماعية داخل العائلة من خلال عدم سماح سلطات الاحتلال لأكثر من 20% من الأسر الفلسطينية من الزيارات في حين أن جميع عائلات أسرى قطاع غزة محرومون من الزيارات منذ أكثر من 5 سنوات. ويترك هذا الأمر أيضاً آثاراً نفسية على أفراد العائلة نفسها، وكذلك ما يتعرّض له أهالي الأسرى من معاناة وإهانات وإذلال على الحواجز العسكرية خلال الزيارات. أما عن نظرة المجتمع الفلسطيني ولتعامله مع أهالي الأسرى فتتحدث أم البراء لتقول: بشكل عام اغلب الناس تحترم عائلة الأسير لصبرها ولكن المجتمع يضع لك قيود فزوجة الأسير عليها أن تكون اشد حرصا من أي امرأة أخرى على كل كلمة أو حركة لها فهي تحت المجهر والنتيجة للنقد لا للتوجيه فعلى الرغم من أن عليها أن تكون أما وأب ولن تجد أي مساعده من أي احد في تربية أبنائها أو توفير متطلبات بيتها إلا أنها تحاسب على كل حركة تتحركها . ولكن إرضاء الناس غاية لا تدرك والمهم هو إرضاء الله والقيام بواجباتنا و واجبات أزواجنا كاملة .. أنا اعتذر عما سأقوله ولكن عندما تبكي أم الأسير فكل المجتمع يبكي معها ولكن أن ابتسمت تنتقد وتتهم بأن لا قلب لها .. وكأنهم لا يعلمون بأنها تتصنع الابتسامة حتى لا تخرب فرحة احدهم . ونحن لا نريد من الناس إلا أن يكفونا شرور ألسنتهم وان لا يستغلوا قلة حيلتنا . الاعتقالات وكثره عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال ألقت أعباء كثيرة على المجتمع الفلسطيني من حيث توفير العلاج للأسرى بعد تحريرهم والبحث عن حياة كريمة لهم تكون بمستوى تضحياتهم ومن أجل مواجهة السياسة الإسرائيلية التي تستهدف تحويل الأسرى المحررين إلى عبء على مجتمعهم والشعور بالعجز عن إطلاق سراح المعتقلين نتيجة السياسات الإسرائيلية الإحتلالية الهادفة إلى زرع الشعور لدى الأسرى بأنهم وحدهم وأن مجتمعهم وشعبهم قد تخلّى عنهم. كما يترك الاعتقال أعباء اقتصادية هائلة على المجتمع الفلسطيني نتيجة الدمار الذي يحدثه الاحتلال عند اعتقال أي أسير من تدمير للمنازل أو محلات تجارية أو إغلاقها أو تهجير للسكان أو إبعاد أسرى إلى الخارج أو حتى إبعادهم عن أماكن سكناهم. إضافة إلى ما تتطلبه احتياجات الأسرى داخل السجون وعائلاتهم من عناية ودعم اقتصادي ومادي والبحث عن برامج ومشاريع لتأهيل وإدماج الأسرى المحررين في المجتمع الفلسطيني للتغلب على الآثار التي تركها الاعتقال نتيجة غيابهم لفترات طويلة داخل السجون.

    المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter